الملياردير طلب
كانت ماشية بشكل ممتاز.
سألوا إيما عن المدرسة.
قالت لهم.
سألوها بتحب إيه.
جاوبت.
ضحكوا معاها.
ومستر روبرتس كان واضح جدًا إنه ارتاح لها.
دانيال بدأ يهدى.
وبدأ يحس إن الخطة هتنجح.
لحد ما
مستر روبرتس رفع كوباية المية، وبص لإيما.
وقال
إيما، ممكن أسألك سؤال؟
إيما قالت
طبعًا.
ابتسم وقال
إيه أكتر حاجة بتحبيها في باباكي؟
دانيال اتجمد.
إيده اتشدت على ذراع الكرسي.
وبص لإيما.
نظرة واحدة كانت كفاية.
كان بيترجاها تسكت.
أو تقول أي إجابة.
لكن إيما فضلت ساكتة.
ثانية.
اتنين.
تلاتة.
وبعدين قامت من مكانها.
دانيال حس إن قلبه وقف.
إيما بصت لمستر روبرتس وقالت
هو مش بابايا.
القاعة كلها سكتت.
ولا حد اتحرك.
ولا حد اتكلم.
حتى دانيال نفسه ما عرفش يعمل إيه.
مستر روبرتس حط الكوباية على الترابيزة.
وأحد الضيوف بص للتاني.
إيما كملت
أنا بنت عاملة النظافة اللي بتشتغل هنا.
دانيال قفل عينيه.
كان متأكد إن الصفقة انتهت.
لكن إيما كملت
والأستاذ دانيال طلب
مستر روبرتس بص لدانيال.
ودانيال قال بصوت منخفض
أنا آسف.
لكن إيما ما خلصتش.
قالت
بس هو معملش كده علشان يضحك عليكم.
الكل بص لها.
قالت
هو بس خايف.
دانيال رفع عينيه.
إيما قالت
بنته الحقيقية وحشاه جدًا.
وسكتت لحظة.
أنا شوفت صورها جنب سريره.
دانيال حس إن عينه دمعت.
كملت
ساعات ماما بتفتكره نايم، بس أنا بشوفه قاعد لوحده ويبص في صورها.
الجو بقى مختلف تمامًا.
إيما قربت من دانيال.
وحطت إيدها الصغيرة على كتفه.
وقالت
ماما بتقول إن الكبار ساعات بيعملوا حاجات غلط لما يخافوا يخسروا آخر حاجة غالية عندهم.
دانيال ما قدرش يتكلم.
ولأول مرة من سنين
حس إنه مش قادر يهرب من الحقيقة.
بص للضيوف وقال
هي قالت لكم الحقيقة.
وسكت.
وبعدين قال
أنا فعلًا كذبت عليكم.
كنت خايف أخسر آخر فرصة عندي.
ولو قررتوا تمشوا وتلغوا الصفقة، أنا هتفهم.
مستر روبرتس فضل ساكت.
بص لدانيال.
وبعدين بص لإيما.
وبعدين قال
عارف ليه أنا طلبت العشا ده؟
دانيال هز راسه.
روبرتس قال
لأننا مش بنشوف الإنسان الحقيقي في الاجتماعات.
الأرقام ممكن تتظبط.
العروض ممكن تتجهز.
والكلام ممكن يكون محفوظ.
وبعدين بص ناحية آنا، اللي كانت واقفة بعيد ومش عارفة تعمل إيه.
وقال
لكن الإنسان الحقيقي بيبان في تعامله مع الناس اللي مش محتاج منهم حاجة.
سكت لحظة.
وبعدين قال
والبنت الصغيرة دي الليلة قالت لنا عنك أكتر من كل المستندات اللي قدمتها.
دانيال بص له باستغراب.
روبرتس ابتسم وقال
أنت غلطت لما كذبت.
لكنك اعترفت.
وهي كان ممكن تفضحك وتسكت.
لكنها اختارت تقول الحقيقة وتحاول تفهم سبب خوفك.
وبعدين قال الجملة اللي دانيال عمره ما كان يتوقع يسمعها
الصفقة هتكمل.
دانيال بص له بعدم تصديق.
إيه؟
روبرتس ابتسم.
الصفقة هتتكمل.
في اليوم التالي
اتمضى العقد.
الشركة رجعت للحياة.
الديون بدأت تتسدد.
الموظفين اللي كانوا سابوا الشركة رجعوا.
لكن دانيال اكتشف إن في حاجة أهم بكتير
بعد العشا مباشرة، مسك تليفونه.
وبص لرقم مراته السابقة وقت طويل.
كان ممكن يتصل علشان يلومها.
أو يسألها ليه سابته.
أو يتخانق معاها.
لكنه عمل حاجة مختلفة.
اتصل وقال
أنا مش هطلب منك ترجعي.
سكت لحظة.
ومش هطلب منك تنسي اللي حصل.
أنا بس عايز فرصة أشوف بنتي.
وعايز فرصة أكون أبوها من جديد.
مرت شهور.
وبعد غياب طويل
وصلت صوفي.
دانيال كان مستنيها عند باب البيت.
ولما شافها
ما قدرش يمنع دموعه.
صوفي جريت عليه وحضنته.
وفي الوقت ده، كانت إيما واقفة بعيد، ماسكة أرنب لعبة صغير.
بصت لصوفي وسألت دانيال
دي هي؟
دانيال ابتسم.
وقال
أيوه.
دي بنتي.
إيما قربت من صوفي.
ومدت إيدها لها.
صوفي بصت لها باستغراب.
إيما ابتسمت وقالت
أنا لازم أرجعلك حاجة.
صوفي سألتها
حاجة إيه؟
إيما بصت لدانيال.
وقالت
باباكي.
صوفي ضحكت.
إيما كملت
أنا كنت بنته ليلة واحدة بس.
صوفي جريت على أبوها وحضنته تاني.
ودانيال بص للبنتين قدامه.
في اللحظة دي، فهم حاجة
إن الإنسان ممكن يخسر شركة
ويخسر ملايين
ويخسر مكانته
لكن أحيانًا، كلمة صادقة من طفلة صغيرة ممكن ترجّع له أهم حاجة في حياته.
عيلته.