الملياردير حبس

لمحة نيوز

الملياردير الذي ألقى عشر فتيات بين الأسود… لكنه لم يكن يعرف من هي الفتاة التي اختارها بنفسه

لم تكن إيما كارتر تعرف أن تلك الليلة ستكون آخر ليلة في حياة الرجل الذي ظن أنه يستطيع شراء كل شيء بالمال.

لا العدالة.

ولا الخوف.

ولا حتى حياة البشر.

كل ما كانت تعرفه في تلك اللحظة هو أنها واقفة فوق عمود معدني ضيق، والماء البارد يقطر من قدميها، بينما أسفلها مباشرةً كانت مجموعة من الأسود الجائعة تتحرك ببطء، ترفع رؤوسها وتنظر إليها وكأنها تنتظر سقوطها.

ثم جاء الزئير.

زئير هز المكان كله.

ارتجفت الجدران المعدنية من حولها، وارتفعت موجات صغيرة فوق المياه الموجودة أسفل الأعمدة.

تجمدت إيما في مكانها.

رفعت عينيها ببطء، فرأت خلف الزجاج السميك في الطابق العلوي مجموعة من الرجال والنساء يرتدون أفخم الملابس، يحملون كؤوس النبيذ ويضحكون ويتبادلون شيئًا يشبه الرهانات.

وفي منتصفهم جلس رجل مسن، أنيق للغاية، بشعر أبيض وبدلة سوداء باهظة الثمن.

كان اسمه فيكتور هيل.

ملياردير معروف في دوائر المال والأعمال، ومالك شركات وفنادق وعقارات في عدة دول.

لكنه كان يخفي سرًا لم يعرفه العالم.

سرًا أكثر ظلمة من أي شيء يمكن أن يتخيله أحد.

كان يستمتع بمشاهدة الآخرين وهم يخافون.

وكان يدفع الملايين من أجل لحظات لا يجرؤ أي إنسان طبيعي على تخيلها.

أما إيما، فلم تكن تعرف شيئًا عن ذلك.

حتى قبل ثلاثة أيام فقط، كانت مجرد فتاة تعمل نادلة في مطعم صغير على طريق سريع.

كانت تعيش حياة بسيطة، بالكاد تكفيها.

لكن كل شيء تغير عندما أصيبت شقيقتها الصغرى صوفي في حادث خطير.

احتاجت صوفي إلى عملية جراحية عاجلة.

وعندما سألت إيما عن تكلفة العملية، شعرت وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.

المبلغ كان أكبر بكثير مما تملكه.

حاولت الاتصال بشركة التأمين، لكن الرد كان واضحًا وقاسيًا:

التأمين لن يغطي العملية.

عادت إيما إلى المنزل في تلك الليلة، وجلست بجوار سرير أختها، تمسك يدها وتحاول ألا تبكي.

قالت لها صوفي بصوت ضعيف:

“أنا هبقى كويسة يا إيما.”

ابتسمت إيما رغم الدموع.

“طبعًا هتبقي كويسة.”

لكنها عندما خرجت من الغرفة، انهارت.

كانت تعرف أنها تكذب.

الوقت لم يكن في صالحهما.

باعت سيارتها.

ثم باعت مجوهرات والدتها التي كانت آخر شيء ثمين تركته لها.

وباعت بعض أثاث منزلها.

ومع ذلك، ظل المبلغ ناقصًا.

وفي اليوم التالي، وبينما كانت تعمل في المطعم، دخلت امرأة غريبة ترتدي بدلة سوداء أنيقة.

جلست في أحد الطاولات.

طلبت فنجان قهوة فقط.

وبعد دقائق، نهضت وغادرت دون أن تقول شيئًا.

لكنها تركت بطاقة فضية فوق الطاولة.

اقتربت إيما والتقطتها.

كان عليها عنوان فقط، وتحته جملة قصيرة:

“ليلة واحدة يمكن أن تغير حياتك إلى الأبد.”

قلبت إيما البطاقة.

وفي الخلف كانت هناك كلمات أصغر:

“الفائز في المسابقة السرية يحصل على عشرة ملايين دولار.”

ظلت إيما تحدق في الرقم طويلًا.

عشرة ملايين دولار.

كان بإمكانها دفع تكاليف عملية صوفي.

بل كان بإمكانها تأمين حياتهما بالكامل.

لكن شيئًا في البطاقة أخافها.

فكرت في إلقائها.

ثم رن هاتف المطعم.

كان اتصالًا من المستشفى.

أجابته إيما.

وبعد ثوانٍ، تغير وجهها تمامًا.

حالة صوفي ساءت.

والأطباء لم يعودوا قادرين على الانتظار.

كان عليها أن تتصرف فورًا.

في اليوم التالي، وصلت سيارة سوداء أمام منزلها.

كان يقودها رجل لم يذكر اسمه.

قال فقط:

“لو قررتِ المشاركة، اركبي.”

نظرت إيما إلى المنزل.

ثم إلى البطاقة.

ثم ركبت.

ولم تكن تعرف أنها في تلك اللحظة كانت تدخل إلى فخ لا يعرف أحد كيف يخرج منه.


 

بعد ساعات، وصلت السيارة إلى قصر ضخم يقع بعيدًا عن المدينة.

كان المكان أشبه بمنتجع ملكي.

بوابات حديدية عالية.

حدائق واسعة.

حراسة

مشددة.

وكاميرات في كل مكان.

عندما دخلت إيما، وجدت ثماني فتيات أخريات ينتظرن في قاعة كبيرة.

إحداهن كانت ممرضة تدعى نعومي، جاءت للمشاركة لأنها تحتاج المال لعلاج والدتها.

وأخرى كانت مدرسة شابة تدعى لورا، غرقت في الديون بعد وفاة زوجها.

أما الثالثة فكانت فتاة هادئة للغاية تدعى أديلينا.

لم تتحدث كثيرًا.

كانت تراقب كل شيء.

الرجال.

الكاميرات.

الأبواب.

الحراس.

حتى السجاد.

وكأنها تحفظ المكان كله في ذاكرتها.

دخل رجل يرتدي بدلة رمادية.

ابتسم لهم وقال:

“لا يوجد ما يدعو للقلق. إنها مجرد مسابقة صعبة.”

ثم وضع أمامهن عقودًا طويلة.

“كل واحدة منكن ستوقع على شروط المشاركة.”

سألت إيما:

“وإيه طبيعة المسابقة؟”

ابتسم الرجل.

“ستعرفون عندما يحين الوقت.”

ترددت إيما.

لكنها فكرت في صوفي.

وقعت.

واحدة تلو الأخرى، وقعت الفتيات.

وبعدها مباشرة، جمع الحراس هواتفهن.

قالت لورا:

“ليه بتاخدوا موبايلاتنا؟”

لم يجبها أحد.

ثم أُغلقت الأبواب.

حاولت إحدى الفتيات فتحها.

لم تستطع.

بدأ القلق ينتشر بينهن.

وبعد دقائق، اقتادهن الحراس عبر ممر طويل تحت الأرض.

كلما تقدمن، انخفضت درجة الحرارة.

ثم سمعن صوتًا غريبًا.

دوي عميق.

ثم زئير.

توقفت إيما.

“إيه ده؟”

لم يجبها أحد.

فتحت الأبواب أمامهن.

وتوقفت الفتيات جميعًا في مكانهن.

كان أمامهن مبنى هائل يشبه خزانًا صناعيًا قديمًا.

في الأسفل مياه باردة.

وفي منتصفها أعمدة معدنية طويلة وضيقة.

وتحت تلك الأعمدة…

كانت الأسود.

عشرات الأسود.

كانت تتحرك ببطء في الظلام.

صرخت إحدى الفتيات.

“لا! أنا مش هعمل ده!”

حاولت العودة.

لكن الباب خلفهن أغلق بقوة.

ثم ظهرت صورة فيكتور هيل على شاشة عملاقة.

كان يبتسم.

قال بهدوء:

“أهلًا بكن.”

لم تجبه أي واحدة.

قال:

“القواعد بسيطة. عليكم الوصول إلى المنصة الموجودة في الجانب الآخر.

وأشار إلى منصة خضراء مضيئة.

“كل من تصل تحصل على المال.”

ثم توقف قليلًا.

وأضاف:

“ومن لا تصل… لن تكون مشكلتي.”

صرخت إيما:

“أنت قلت إنها مسابقة!”

ضحك الرجل.

“وهي كذلك.”

ثم أضاف:

“ابدأن.”

انطلقت صافرة.

تحركت أول فتاة.

وضعت قدمها على العمود.

كان مبللًا.

اهتز قليلًا.

ثم تقدمت خطوة أخرى.

الفتيات خلفها كن يرتجفن.

بعدها تحركت الثانية.

ثم الثالثة.

جاء دور إيما.

أخذت نفسًا عميقًا.

ووضعت قدمها على العمود.

لم تنظر إلى الأسفل.

خطوة.

ثم خطوة.

وفجأة…

صرخت إحدى الفتيات.

كانت قد انزلقت.

تعلقت بحافة العمود بكلتا يديها.

“ساعدوني!”

حاولت الفتاة الموجودة أمامها مد يدها.

لكن في اللحظة نفسها بدأ العمود يهتز بعنف.

صرخت الفتاة.

وسقطت.

ساد صمت لثانية.

ثم انفجرت القاعة العلوية بالتصفيق والضحكات.

وهنا فهمت إيما الحقيقة.

لم يكن سقوطها حادثًا.

كان متعمدًا.

نظرت إيما إلى الأعمدة.

ثم إلى الزجاج.

ثم إلى فيكتور.

كان يبتسم.

وفي يده جهاز تحكم.


 

استمرت إيما في التحرك.

كانت تراقب كل شيء.

لاحظت شيئًا غريبًا.

عند قاعدة كل عمود كان هناك جزء معدني صغير.

توقفت.

تذكرت والدها.

كان والدها مهندسًا وعمل سنوات طويلة في بناء الجسور والمنشآت المعدنية.

وعندما كانت طفلة، كانت ترافقه أحيانًا إلى مواقع العمل.

كانت تتذكر دائمًا حديثه عن أنظمة الأمان.

“أي منشأة كبيرة لازم يكون فيها نظام طوارئ.”

نظرت إيما إلى أسفل العمود.

ثم همست:

“مستحيل…”

اقتربت قليلًا.

كان هناك جزء صغير أسفل الحافة.

رافعة معدنية.

لكنها لم تكن تعرف إن كانت ستعمل.

وفجأة…

ضغط فيكتور على زر.

اهتز العمود تحت قدميها.

كادت تسقط.

ارتفعت إحدى الأسود على قدميها الخلفيتين، وحاولت الوصول إليها.

صرخت الفتيات.

ضحك الجمهور.

لكن إيما لم تتحرك.

انخفضت على ركبتيها.

وأدخلت

يدها أسفل الحافة.

تحسست الرافعة.

ثم سحبتها.

طَق!

توقف العمود تمامًا.

وفي اللحظة نفسها، أضاء ضوء أحمر داخل غرفة التحكم.

اختفت الابتسامة من وجه فيكتور.

نهض من مقعده.

“إيه اللي حصل؟”

نظر أحد الفنيين إلى الشاشة.

“تم تفعيل قفل الطوارئ.”

صرخ فيكتور:

“اقفله!”

“مش قادرين.”

اقترب من الشاشة.

“إيه؟”

قال الفني:

“النظام دخل وضع الصيانة.”

لأول مرة، ظهر الخوف على وجه الملياردير.

أما إيما…

فبدأت تفهم.

كانت كل الأعمدة مزودة بنظام أمان.

نظرت إلى الفتيات.

صرخت:

 

تم نسخ الرابط