الأمير

لمحة نيوز

الأمير قضى 3 سنين بيدوّر على العروسة المثالية، وكل بنت كانت بتدخل القصر كان لازم تعدي من إطار خشبي غريب محدش فاهم سرّه.
لكن في اليوم اللي دخلت فيه بنت بسيطة، جسمها ممتلئ، والكل بدأ يضحك عليها ويسخر منها
حصلت حاجة قلبت القصر كله رأسًا على عقب! 
لمدة 3 سنين كاملة، كان الملك كل يوم تقريبًا يقول لابنه نفس الكلام
إنت ولي العرش يا ابني، يعني في يوم من الأيام هتبقى ملك. والمملكة محتاجة ملكة جنبك. كفاية تأجيل لجوازك.
لكن الأمير كان كل مرة يرد بنفس الهدوء
أنا مش هتجوز لمجرد إن ده واجب عليا. أنا هتجوز لما أقابل ست أحبها بجد وأحس إنها تستاهل تكون شريكة حياتي.
الملك كان بيتنهد بضيق، لأنه كان عارف إن ابنه مش سهل يغير رأيه.
السنين بدأت تعدي.
ممالك تانية كانت تبعت أميراتها للقصر.
عائلات كبيرة وغنية كانت بتحلم إن بناتها يتجوزوا ولي العرش.
وكانت كل واحدة بتدخل القصر وهي واثقة إنها هتكون الملكة المستقبلية.
لكن الأمير كان بيرفضهم واحدة ورا التانية.
لا الأميرة الجميلة عجبته.
ولا بنت العيلة الغنية.
ولا حتى البنات اللي كانوا معروفين في المملكة كلها بجمالهم وأناقتهم.
لحد ما الأمير قرر يعمل حاجة غريبة جدًا.
قال
بدل ما أختار عروستي بالطريقة التقليدية، هعمل اختبار.
ومن هنا بدأت أغرب مسابقة زواج شهدتها المملكة.
مرة كل سنة، كان القصر بيفتح أبوابه لأجمل البنات من كل أنحاء المملكة.


لكن الوصول للمرحلة دي ما كانش سهل.
كل بنت كانت بتعدي باختبارات كتير جدًا.
كانوا بيشوفوا صحتها.
وتربيتها.
وتعليمها.
وطريقة كلامها.
ومعرفتها بآداب القصر.
وطريقة مشيها.
وحتى وقفتها وطريقة تعاملها مع الخدم والحراس.
وكانت البنات بتستعد شهور طويلة عشان اليوم ده.
كل واحدة كانت عايزة تظهر بأحسن شكل ممكن.
لكن وسط كل الاختبارات دي، كان فيه اختبار واحد محدش فاهمه.
في نص قاعة العرش كان واقف إطار خشبي ضخم، معمول على شكل جسم إنسان.
كان طويل وعريض، ومثبت في الأرض.
وكل بنت كانت لازم تدخل جواه وتقف كام ثانية.
وبعدها الأمير يبصلها ويقول كلمة واحدة بس
اللي بعدها.
ولا حد كان فاهم هو بيدور على إيه.
ليه الإطار ده؟
وليه لازم كل بنت تدخل جواه؟
وليه الأمير بيرفضهم كلهم من غير ما يشرح السبب؟
مرت السنة الأولى.
دخلت عشرات البنات.
كل واحدة كانت أجمل من التانية.
لكن الأمير ما اختارش حد.
السنة التانية حصل نفس الكلام.
وبعدها السنة التالتة.
مئات البنات دخلوا القصر.
لكن ولا واحدة قدرت تخلي الأمير يقول
دي اللي عايزها.
وبدأ أهل المملكة يتكلموا.
بعضهم قال إن الأمير مغرور.
وبعضهم قال إنه مستحيل يلاقي واحدة تعجبه.
وحتى الأطفال في الشوارع بقوا يهزروا ويقولوا
شكل الأمير هيفضل أعزب لحد ما يبقى ملك عجوز!
لكن الأمير ما كانش مهتم.
لحد ما جه يوم الاختيار الرابع.
كالعادة، القصر كان مليان بالبنات.
فساتين
فخمة.
مجوهرات.
تسريحات شعر متقنة.
عطور غالية.
كل واحدة كانت بتحاول تظهر إنها أجمل واحدة في المكان.
وكانت البنات واقفين جنب بعض، بيضحكوا وبيتكلموا، وكل واحدة بتحاول تخبي توترها.
وفجأة
أبواب القاعة الضخمة اتفتحت.
ودخلت بنت شابة.
لكنها ما كانتش شبه باقي البنات.
كانت لابسة فستان بسيط جدًا، لكنه أنيق.
وكان جسمها ممتلئ بشكل واضح.
أول ما دخلت، العيون كلها راحت عليها.
بنت بصت للتانية.
والتانية غطت بقها وهي بتضحك.
واحدة همست
هي دي جاية تعمل إيه هنا؟
بنت تانية ردت
يمكن دخلت بالغلط.
وثالثة قالت وهي بتضحك
هي بجد فاكرة إن الأمير ممكن يبصلها أصلًا؟
ضحكات خافتة بدأت تنتشر في القاعة.
حتى بعض الحاشية كانوا بيحاولوا يخبوا ابتسامتهم.
لكن البنت سمعت كل الكلام.
وسمعت كل السخرية.
ومع ذلك
ما وقفتش.
ما بصتش لحد.
ما ردتش على حد.
كملت مشيها بهدوء، ورأسها مرفوع.
اسمها كان إيزابيلا.
كانت عارفة إنها مختلفة عن باقي البنات.
لكنها ما كانتش عايزة تثبت لأي حد إنها أجمل واحدة.
هي كانت جاية عشان تجرب.
وبس.
وصل الدور عليها.
المشرف على المسابقة بص لها، وبعدين بص للإطار الخشبي.
وتردد قبل ما يقول
يا آنسة الإطار ضيق شوية.
بعض البنات ضحكوا تاني.
المشرف كمل
يمكن الأفضل إنك
لكن قبل ما يكمل كلامه
الأمير رفع إيده.
القاعة كلها سكتت.
وقال
لأ.
وبص لإيزابيلا
خليها تدخل.
الناس بصوا لبعض باستغراب.
إيزابيلا
نفسها كانت متفاجئة.
لكنها قربت من الإطار.
دخلت جواه.
ووقفت.
ثانية
اتنين
خمسة
عشرة
ولا حاجة حصلت.
الأمير كان قاعد على عرشه وبيبص لها.
وكل الموجودين كانوا مستنيين يقول كلمته المعتادة
اللي بعدها.
لكن المرة دي
الأمير ما قالش حاجة.
مرت ثواني تانية.
وفجأة
الأمير قام من على عرشه.
القاعة كلها اتصدمت.
لأن ده عمره ما حصل في أي اختبار قبل كده.
الملك نفسه بص لابنه باستغراب.
الأمير بدأ يمشي ناحية إيزابيلا.
كل خطوة كان بيقربها كانت بتخلي القاعة أكتر توترًا.
لحد ما وقف قدامها مباشرة.
وبص في عينيها وقال
اسمك إيه؟
البنت ردت بهدوء
إيزابيلا، يا سمو الأمير.
سألها
إنتي ليه جيتي هنا رغم إنك كنتي عارفة إن الناس ممكن تضحك عليكي؟
إيزابيلا سكتت لحظة.
وبعدين قالت
لأني تعبت من إني أعيش طول الوقت وأنا بحاول أثبت للناس إني أستحق الاحترام.
القاعة كلها سكتت.
كملت
لو حضرتك رفضتني دلوقتي، مش هيحصل شيء فظيع. هزعل طبعًا، لكن هكمل حياتي.
وبعدين بصت للأرض لحظة وقالت
لكن لو ما جيتش أصلًا، كنت هفضل طول عمري أقول لنفسي يا ترى كان ممكن يحصل إيه لو جربت؟
الأمير فضل باصص لها.
ولأول مرة من 3 سنين
ابتسم.
وبعدين قال
أخيرًا.
الناس بصت لبعض.
الأمير لف ناحية والده وقال
دلوقتي أقدر أشرحلكم كل حاجة.
وبص للإطار الخشبي.
وقال
حد فيكم فاهم أنا حطيت الإطار ده ليه؟
ولا حد رد.
الأمير ابتسم وقال
الإطار ده عمره ما
كان اختبار للجمال.
همهمة انتشرت في القاعة.
الأمير كمل
أنا ما كنتش بشوف مين جسمها مثالي، ولا مين أجمل واحدة، ولا مين فستانها أغلى.
وسكت لحظة.
أنا كنت
 

تم نسخ الرابط