بعد نص الليل

لمحة نيوز


مش مريم.
بصيت للصورة مرة تانية.
وفعلًا، لما قربتها من النور، اكتشفت إن البنت اللي واقفة في الصورة كانت أكبر شوية من مريم.
دي مش بنتي.
الرجل ابتسم.
أخيرًا فهمتي.
هبة بدأت تبكي.
البنت اللي في الصورة كانت بنت أخوه.
اتصدمت.
يعني كل اللي حصل ده...
ياسين كمل
كان تمويه عشان يخلونا نفتكر إن مريم هي الهدف.
طب مريم ليه؟
ياسين بص لها.
لأنها الورقة الأخيرة في خطة أبويا.
سألته
خطة إيه؟
أخرج من جيبه ورقة قديمة.


كانت وصية.
قرأ منها
لو سارة ومريم وصلوا لسنّ آمن، سلّموا الحقيقة لسارة. هي الوحيدة اللي تقدر تثبت إن ياسين بريء من الجرائم اللي اتلفقت له.
بصيت له.
إنت بريء؟
هز راسه.
أنا دخلت عالمهم عشان أكشفهم من جوه. لكن لما اكتشفت إنهم بيراقبوكي، اختفيت.
الرجل اللي كان قدامنا حاول يتحرك.
لكن رجال الأمن ظهروا من نهاية الممر وأمسكوا به.
سامح كمان اتقبض عليه بعد ما اعترف إنه كان بيبلغهم بمواعيد مريم.
أما هبة،
فكانت فعلًا بتحاول تحمينا، لكنها خافت تقول الحقيقة طوال السنين.
بعد أيام، بدأت التحقيقات.
الملفات اللي لقيناها في الخزنة كانت كافية لفتح قضايا ضخمة ضد أشخاص كتير.
أما ياسين...
ففضل تحت الحراسة فترة طويلة، لكنه خرج بعد ما ثبت إن معظم الاتهامات الأساسية كانت مبنية على مستندات مزورة.
وفي أول يوم رجع فيه البيت...
مريم كانت واقفة مستنياه عند الباب.
قالت
بابا، هتختفي تاني؟
ياسين نزل لمستواها.
لأ.
وعد؟

ابتسم.
وعد.
بصيت له.
سنين كاملة من الغضب ما اختفتش في لحظة.
لكن لأول مرة، فهمت إن اختفائه ماكانش لأنه ماحبنيش...
كان لأنه كان بيحاول يبعد الخطر عني وعن بنتنا.
قلت له
لسه عندي أسئلة كتير.
ابتسم.
وأنا عندي ست سنين كاملة أحكيهالك.
مريم مسكت إيدينا إحنا الاتنين.
ولأول مرة من ست سنين...
مشيت مع بنتي وأنا مش حاسة إني لوحدي.
أما الظرف القديم...
احتفظت بيه.
مش عشان أفتكر الوجع.
لكن عشان أفتكر إن أحيانًا
الحقيقة بتتأخر...
بس لما بتظهر، بتغيّر معنى كل حاجة.

 

تم نسخ الرابط