شال هدية

لمحة نيوز

الموبايل الممنوع لحد ما الرسالة الأخيرة كشفت لي سر بنتي اللي خبته عني شهور
الفصل الأول الباب المغلق والشك اللي بدأ ينمو
من شهر ونص تقريبًا، لاحظت على بنتي سارة اللي عندها 15 سنة حاجات غريبة، كانت بديتها بسيطة فكرتها طبيعية في البداية، لكن مع الوقت بدأت تشد انتباهي وتخوفني. كانت فجأة تصر كل إصرار إنها تقفل باب أوضتها بالمفتاح وقت ما تروح تنام، وكل ما أسألها ليه بتقول لي عشان حريتي يا ماما، ده حقيقي. قلت لنفسي طبيعي، بنت في مرحلة المراهقة، عايزة تحس بالاستقلالية، عايزة تكون لوحدها شوية، وده شيء مفهوم.
لكن اللي مكنش مفهوم ولا طبيعي، إنها صارت مش بتنام إلا قرب الفجر، وكل ما أدخل الصبح ألاقيها نايمة متأخرة، وعيونها حمراء ومتعبتة. كنت أقول لها يا حبيبتي النوم متأخر هيضرك في دراستك وصحتك، كانت بترد بسرعة أنا بنام عادي يا ماما، ودراستي ماشية تمامًا. وكنت أصدقها، لأني كنت عايزة أكون قريبة منها، مش أكون الأم اللي تضغط عليها في كل حاجة.
لحد امبارح، دخلت عليها عشان أوقظها، ولقيتها متعدلة بسرعة وكأنها كانت بتخبي حاجة وراها. قلبي دق، وقلت لها إيه اللي كان في إيدك ده؟ قالت ولا حاجة يا ماما، مجرد دفتر. لكن عيني لقطت شيء صغير لامع تحت الوسادة، لما رفعته، لقيت موبايل صغير مخبي جواها.
ده مش أول مرة يصير كده. إحنا منعناها من الموبايلات لحد ما تكمل 16 سنة، عشان خاطر الدراسة، وعشان نحميها من الأشياء الغير مناسبة، وكل فترة نكتشف إنها خبت موبايل، وناخده منها، وأبوها بيزعق ويعاتبني أنا، يقول لي إنتي اللي سايباها

تعمل اللي هي عايزاه، ومش بتعرفي تسيطري عليها، ويرمي كل الغلط عليا، مع إن أنا اللي بقعد معاها بالساعات، أتكلم معاها، أنصحها، أحاول أكون صديقتها قبل ما أكون أمها، بس هي عنيدة جدًا، ومهما أحاول معاها بتكرر نفس الغلط.
دلوقتي وأنا ماسكة الموبايل، خرجت سارة لدرسها، ولما رجعت مع صاحبتها، قالت لي بكل ثقة ده موبايلي يا ماما، وكنت سيبته مع صاحبتي يومين عشان موبايلي القديم كان بايظ. بصيت لها وقالت لها بهدوء متأكدة؟ ده مش شكله موبايل جديد، وده مش شكل موبايل بتاع صاحبتك. اتعصبت وقالت يعني إيه؟ كل صحابي معاهم موبايلات، وأنا الوحيدة اللي ممنوع!. قلت لها أنا مش بمنعك عشان أضايقك يا بنتي، أنا خاېفة عليكي من الدنيا ومن اللي فيها. راحت جري لأوضتها وقفلت الباب في وشي.
وقفت في الصالة ومسكت الموبايل، وحسيت إن الموضوع مش مجرد موبايل مخبي. تذكرت الفلوس اللي اختفت من الدولاب قبل كده، لما سألتها قالت لي بكل ثقة مش أنا يا ماما، والله ما أخذت حاجة، وصدقتها وقتها، لأن قلبي كان بيقول لي بنتي مستحيل تعمل
كده. لكن دلوقتي كل الحاجات بتترابط قدامي، وكل سؤال بيجاوبه بسؤال تاني.
هل أفتح الموبايل وأعرف الحقيقة لوحدي؟ ولا أقول لأبوها وأخليه يتصرف؟ وأنا عارفة لو عرف هيعصب ويعاتبني أنا تاني، وبدل ما يسألها ويفهمها، هيبدأ يزعق ويكبر المشكلة، وتبعد عني أكتر وأكتر.
كنت قاعدة بفكر، والموبايل في إيدي، وفجأة لقيت الشاشة نورت بنفسها، وجات رسالة جديدة، والاسم اللي ظهر كان يوسف، اسم عمري ما سمعتها تذكره ولا سمعت حد يتكلم عنه قدامي. فتحت
الرسالة بالخطأ، وقبل ما أقرا أول كلمة، سمعت صوت سارة ورايا بتقول بصوت مرتعش ومقطوع ماما بالله عليكي متفتحيش الرسالة دي أرجوكي.
في اللحظة دي عرفت إننا مش قدام مشكلة موبايل ولا فلوس بس، إننا قدام سر كبير خبته عني بنتي من شهور، وإن اللي جاي هيغير كل حاجة بيننا.
الفصل الثاني السر اللي كان ورا الباب المغلق
بصيت لها وقلبي مفتوح، وقالت لها بهدوء تعالي اقعدي جنبي يا حبيبتي، ولا تخافي من حاجة. أنا مش هعاقبك، ومش هزعقلك، بس عايزة أعرف الحقيقة، عشان أقدر أساعدك. قعدت جنبي وبدأت دموعها تنزل ڠصب عنها، وبدأت تحكي لي ببطء وكل كلمة بتقطع قلبي أكتر.
بدأت من أول ما بدأت تسهر وتقفل الباب، قالت لي إنها تعرفت على الولد ده يوسف في موقع للتواصل الاجتماعي من خمسة شهور، كان عارف إنها صغيرة، وعرفها بأسلوب حلو وكلام طيب، وبدأت تتكلم معاه كل يوم، وكل ما كانت پتخاف تقول لي، كان بيقول لها أمك مش هتفهم، وكل اللي هتعمله إنها تمنعك وتعاقبك، وتبعدنا عن بعض. وصدقت كلامه، لأنها كانت حاسة إنها كبيرة، وإنها عارفة كل حاجة، وإن محدش بيفهمها غيره.
والموبايلات اللي كانت بتخبّيها، كان هو اللي بيجيبها لها، والفلوس اللي اختفت كانت بتاخدها عشان تشتري له هدايا، أو عشان تدفع اشتراكات، أو عشان تطلع تقابله في أماكن بعيدة من غير ما حد يشوفها. وقالت لي بصوت مكسور كنت عارفة إن اللي بعمله غلط يا ماما، بس كنت خاېفة أقولك، خاېفة تزعلي مني، وخاېفة تكرهيني، وخاېفة تقولي لبابا فهو يضربني ويمنعني من كل حاجة.
حضنتها وقلت لها ودموعي بتجري معاها أنا
مستحيل أكرهك يا بنتي، ولا أزعل منك لدرجة أتخلى عنك. أنا أمك، وحبي ليك مش بشروط، ولا بيتغير مهما عملتي. والغلط اللي عملتيه ممكن نصلحه سوا، لكن الشرط الوحيد إنك تفضلي صادقة معايا، وتعرفي إن أنا هنا عشان أحميك، مش عشان أضرك.
قرأت الرسالة اللي وصلت، وكانت بتقول أين الفلوس اللي وعدتيني بيها؟ لو مجيتيش بكرة، هقول لكل الناس علاقتنا، وهصورلك كل حاجة قلتيلي. هنا عرفت إنها مش مجرد علاقة، إنها واقعة في فخ، وإن الولد ده مش بيحبها، هو بيستغل صغر سنها وثقتها عشان ياخد منها كل
حاجة، وبيهددها عشان تفضل معاه.
الفصل الثالث المواجهة اللي كنت خاېفة منها
سألتها كم مرة قابلتيه يا سارة؟ قالت بصوت خاڤت مرتين بس، وكل مرة كان بيهددني لو ما جبتلوش فلوس أو ما عملتش اللي هو عايزه. قلت لها خلاص من النهارده كل حاجة خلصت، وأنا وبابا هنحميكي، وحدش يقدر يضربك أو يهددك. لكن قلبي كان متمزق، عارفة إن لو قلت لأبوها هيعصب، ومش هيفهم إنها كانت ضحېة، هيفكر إنها هي اللي غلطانة، وإن أنا اللي قصرت في حقها.
لكن ما كانش قدامي حل تاني. لازم يعرف، لازم نكون مع بعض في الموضوع ده، عشان نحميها سوا. لما جاء من الشغل، حكيتله كل حاجة بالتفصيل، من أول الباب المغلق لحد الرسالة الأخيرة، وقلت له أرجوك متزعقش، متعاقبش، دي بنتنا ووقعت في فخ، ومحتاجة لنا جنبها، مش ضدها.
لكن للأسف، غلبه الڠضب أولًا، وبدأ يزعق ويقول لها أنا عملتلك إيه؟ منعناك من الموبايل عشان خاطرك، وعملنا كل حاجة عشانك، وتعرفي راجل وتخبي علينا؟ سارة بدأت ټعيط وتقول أنا آسفة يا بابا
والله ما عرفت إنه كده.

تم نسخ الرابط