تنكرت في شكل شغالة

لمحة نيوز


قالت بسرعة: "كنت مضغوطة."
قال: "وليه اتهمتي الست الجديدة بالسرقة؟"
سكتت.
"وليه كسرتي الموبايل بتاع الشيف؟"
سكتت أكتر.
"وليه رميتي الجردل على أمي؟"
فضلت باصة في الأرض.
وفجأة...
اتحولت من البنت الرقيقة اللي كان يعرفها...
لوش تاني خالص.
صرخت: "أيوة عملت كده... وماله؟"
الكل اتجمد.
قالت وهي بتبصلي بقرف:
"أنا مش متعودة أتعامل مع الخدم كأنهم بني آدمين."
حتى الهوا في البيت وقف.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لسه جاية.
عم سعيد رفع إيده وقال: "لو سمحت يا هانم... ممكن أقول حاجة؟"
هزيتله راسي.
قال: "أنا شوفت الآنسة نادين من أسبوع وهي بتفتح مكتب حضرتك."
بصيتله باستغراب.
قال: "افتكرتها بتدور على كريم."
نادين صرخت: "كداب."
لكن عم سعيد طلع فلاشة صغيرة من جيبه.
"أنا كنت بركب كاميرا جديدة للجنينة... وصورت بالغلط الشباك."
وصلنا الفلاشة بالتلفزيون.
ظهر الفيديو.
نادين داخلة المكتب حوالي الساعة اتنين بالليل.
بتفتح الأدراج.
وبتصور ملفات.
وبعدين...
بتاخد مفتاح الخزنة.
كريم شهق.
أما أنا...
فكنت ساكتة.
لأني كنت مستنية النهاية.
فتحت الخزنة قدامهم.
كل حاجة مكانها.
نادين ابتسمت باستهزاء وقالت: "شوفتوا؟"
قلت: "لأن اللي كنتي بتدوري عليه... مش هنا."
طلعت ملف أزرق من الدرج.
"ده عقد ما قبل الزواج."
كريم استغرب.
قلت: "أنا طلبت من المحامي يجهزه من أسبوع."
نادين وشها اتغير.
فتحت العقد.
أول بند كان مكتوب فيه:
أي أموال أو أسهم أو شركات أو عقارات مملوكة لكريم قبل الزواج، تظل ملكًا خالصًا له، ولا يحق لأي طرف المطالبة بها عند الانفصال.
نادين رمت العقد على الأرض بعصبية.
وقالت: "يبقى الفرح ملغي."
كريم قال بهدوء: "هو فعلًا ملغي."
سكتت.
افتكرت إنه بيهزر.
لكنه فك الدبلة من صباعه.
وحطها على الترابيزة.
وقال:
"أنا كنت بدور على زوجة... مش حد بيمثل الإنسانية قدام الناس ويهين الضعيف لما محدش يشوفه."
نادين حاولت تمسك إيده.
لكنه بعد.
وقالت وهي بتصرخ: "هتندم... أنت خسرت أحسن بنت."
رد بهدوء:
"لا... أنا كسبت الحقيقة قبل ما أخسر عمري."
خرجت من البيت وهي بتخبط الباب وراها بكل قوتها.
والكل فضل ساكت.
بعد شوية...
كريم بصلي بعين مليانة دموع.
وقال: "سامحيني يا ماما... أنا كنت فاكر إني أعرف الناس."
حضنته.
وقلت: "الطيبة مش عيب يا ابني... لكن لازم يكون ليها عينين."
بعد شهرين...
الجمعية الخيرية عملت احتفال كبير لكل العاملين.
وفي نهاية الحفل، طلعت على المسرح.
وقلت قدام الجميع:
"الإنسان الحقيقي مش بيتعرف من طريقته مع الأغنياء... بيتعرف من طريقته مع الناس اللي ميقدروش يردوا عليه."
وقتها كل العاملين وقفوا يصفقوا.
أما كريم...
فكان أول واحد واقف.
ولما خلص الحفل، لقيته بيقول لي مبتسمًا:
"المرة الجاية... هختار بقلبي وعقلي مع بعض."
ابتسمت وقلت:
"وساعتها... مش هتحتاج أي اختبار."
تمت.

 

تم نسخ الرابط