بعد ما تبرعت بكليتي روماني مكرم

لمحة نيوز


بكتير من جرح في جسمي
جوزي بصلي لأول مرة بعينين مش عارف يهرب منهم، وقال بصوت واطي جدًا
أنا كنت بحميكي.
وقبل ما أرد
دخل ضابط من باب الأوضة، وقال
مين المسؤول عن الدخول غير المصرّح به لنظام المستشفى؟الضابط وقف عند باب الأوضة، عينه مسحت المكان بسرعة، واستقرت على جهاز المراقبة وعلى الدكتور، وبعدين علينا.
مين المسؤول عن الدخول غير المصرّح به لنظام المستشفى؟
الصمت كان تقيل لدرجة إن صوت الجهاز بقى كأنه بيخبط في ودني.
الدكتور رفع الملف وقال بهدوء
لسه بنحدد لكن في تسجيلات دخول واضحة من شبكة داخلية.
الضابط بص فينا واحد واحد، وبعدين قال
يعني في حد من جوه المستشفى أو حد معاه صلاحية.
جوزي فجأة اتحرك خطوة لقدّام، كأنه عايز يبرر نفسه
أنا جاي أبلّغ مش متهم!
لكن الضابط ما اتأثرش
اللي بيبرّئ نفسه بسرعة غالبًا بيكون عارف هو بيهرب من إيه.
الجملة دي خلت وشه يتغير تمامًا.
أنا كنت بتفرج عليهم، لكن جوايا حاجة تانية بدأت تتكوّن إحساس غريب إني مش فاهمة كل اللي حصل، بس جزء كبير منه كان معمول حواليا مش ليّ.
الممرضة فجأة قالت
في حاجة كمان يا دكتور في ملف المريضة فيه تعديل في توقيع الموافقة على التبرع.
الدكتور رفع راسه بسرعة
إمتى؟
الممرضة
قبل العملية بساعتين.
بصيت لهم مش مستوعبة.
توقيع إيه؟ أنا ما وقّعتش حاجة غير وأنا تحت ضغط ومش واضحة
الدكتور فتح

الملف بسرعة، ووجهه اتشد
ده مش توقيعك.
سكت لحظة، وبعدين بصّلي
ده تقليد متقن جدًا لتوقيعك.
الضابط قرب خطوة
يعني العملية كلها كانت ماشية على مستند مزوّر وموافقة مزيفة وتلاعب طبي.
جوزي فجأة صرخ
أنا ما عملتش كده! أنا كنت بحاول أنقذ أمي!
لكن صوته كان بقى مهزوز، كأنه بيحاول يقنع نفسه أكتر من أي حد.
الضابط أشار له بهدوء
هتتحفظ لحد ما نراجع كل الاتصالات والتحويلات.
في اللحظة دي، الممرضة شهقت
الدكتور في تسجيل دخول تاني حصل دلوقتي حالًا!
كلنا بصينا للشاشة.
اسم المستخدم ظهر قدامنا
مش اسم جوزي.
ولا اسمي.
كان اسم واحد من المستشفى نفسه اسم ماحدش كان واخد باله منه طول الوقت.
والدكتور قال بصوت منخفض جدًا
يبقى كده اللي كان بيلعب في كل حاجة لسه موجود جوه النظام وبيشاهدنا دلوقتي اللحظة اللي الدكتور قال فيها بيشاهدنا دلوقتي الشاشة قدامي غمقت فجأة.
الجهاز اللي على السرير طلع صوت إنذار عالي، والممرضة رجعت خطوة لورا بخوف.
وبعدين ظهر على الشاشة سطر واحد بس
انتهى العرض.
الضابط رفع سلاحه تلقائيًا ناحية باب الأوضة، لكن الباب كان مقفول من جوه بالفعل.
الممرضة صرخت النظام كله فصل!
الدكتور اندفع ناحية الكمبيوتر ده مش فصل ده إغلاق متعمد من داخل السيرفر الرئيسي!
أنا حاسّة بدوخة شديدة، بس في نفس الوقت وعيي كان بيصحي بطريقة غريبة كأن في جزء من الحقيقة
بيكتمل قدامي.
جوزي بصّ للشاشة، ووشه فقد أي لون
أنا أنا كنت باخد أوامر
الضابط لفّ له بسرعة
أوامر من مين؟
جوزي فتح بقه يقفل، كأنه بيحاول يفتكر، وبعدين قال جملة خافتة
من رقم مجهول كان بيبعتلي كل حاجة تحاليل توقيعات حتى مواعيد المستشفى.
الدكتور ساعتها قال فجأة
ده معناه إن التلاعب ماكانش من شخص واحد ده نظام كامل متراقب من برّه وجوه المستشفى.
وفجأة النور قطع.
الظلام دخل الأوضة بالكامل.
بس وسط السواد شاشة واحدة فضلت منوّرة.
والغريب إنها كانت بتعرض تسجيل مباشر للأوضة من زاوية أعلى.
يعني في كاميرا شغالة وإحنا مش شايفينها.
الممرضة بصوت مرتجف
إحنا متراقبين من إمتى؟
وفجأة الصوت رجع من السماعة الداخلية في الأوضة صوت رجولي هادي جدًا
من أول لحظة دخلتي فيها المستشفى.
جوزي همس ده هو
الضابط شد نفسه انزل اطلع دلوقتي وعرّف نفسك!
لكن الصوت رد بهدوء مرعب
أنا مش في الأوضة أنا في كل الأوض.
وبعدين الشاشة عرضت ملف جديد باسم مريم.
اسمي أنا.
وفيه جملة واحدة بس
المريضة لم تكن الهدف كانت الشاهد الوحيد الشاشة اللي عليها اسمي فضلت منوّرة، وكلمة الشاهد الوحيد كأنها مطبوعة بالنار على عيني.
الضابط قرب من السرير بسرعة
إنتِ فاهمة حاجة من ده؟ في حد موجه ليكي رسالة مباشرة؟
هزّيت راسي بالعافية الحقيقة إني مش فاهمة، بس جسمي كله كان حاسس إن في حاجة أقدم من العملية
دي بكتير.
الدكتور قفل الإضاءة الاحتياطية ورفع صوته
لازم نخرجها فورًا من الأوضة النظام هنا متخترق بالكامل!
بس قبل ما حد يتحرك الباب اللي كان مقفول من جوه اتحرك لوحده.
ببطء شديد.
وفتح نص فتحة بس.
ومن غير ما حد يدخل دخلت ورقة مطوية، وقعت على الأرض قدام السرير.
الضابط انحنى بسرعة وفتحها.
بص فيها ووشه اتغير.
إنتو بتتراقبوا من شبكة خارجية متوصلة بسجلات التبرع والأبحاث الموضوع مش مستشفى عادي.
الدكتور بص له بصدمة
أبحاث؟ إحنا مش مركز أبحاث!
الضابط رفع عينه
واضح إنكوا بقالكوا سنين شغالين جوه مشروع مش معلن.
جوزي فجأة قال بصوت منخفض جدًا
أنا كنت فاكر إني بساعد أمي مش فاكر أي مشروع.
الممرضة وقفت مكانها
طب واسم المستخدم اللي ظهر في النظام؟ مين كان بيدخله؟
الضابط قال وهو بيقلب الورقة
مش اسم شخص ده كود منظمة.
سكت لحظة، وبعدين نطق اسم الكود بصوت واطي
Z17
في اللحظة دي جهاز المراقبة اللي جنب السرير طلع صوت صفارة واحدة قصيرة.
وبعدين الشاشة اتفتحت تاني.
والصورة كانت لحماتي.
لكن مش على سرير.
كانت قاعدة في غرفة تانية، لابسة لبس المستشفى، وبتبص مباشرة للكاميرا.
وقالت بهدوء
قولتلهم إنك هتفضحي كل حاجة بس ماصدقوش.
جوزي اتجمد
ماما؟
لكن الصورة كملت
العملية ماكانتش علشان كليتي كانت علشان حاجة تانية جواكي إنتِ يا مريم.
وبعدين الشاشة سكتت فجأة.
والنور
رجع يشتغل.
لكن في حاجة اتغيرت جهاز المراقبة على السرير بدأ يدي قراءة مش ثابتة كأن جسمي دخل في حالة تانية
 

تم نسخ الرابط