جوزي متغرب ل اماني سيد
جوزى متغرب رجع بعد ٤ سنين عشان يستقر ويفتح مشروع هنا
كان كل شهر بيحولى فلوس وانا اشيلهاله وادخله جمعيات كبيره لحد ما عملتله مبلغ كبير
يوم ما جوزى رجع من السفر كان متغير كنت فاكره إنه هيرجع ملهوف عليه أو انى وحشاه لكن اللى حصل انه رجع وقالى انا عايز انام ارتاح من السفر لحد بليل ماتصحنيش وماتفتحيش اى شنطه وافقت و دخل هو سلم على اهله وبعدها نام وبليل لقيت باقى قرايبه جم يسلموا عليه خلاته وبنت خالته بالتحديد
لقيت جوزى صحى فايق ومتشيك وقعد فى وسطيهم والضحكه اللى كانت مختفيه ظهرت على وشه بس لاحظت بنظرات بينه وبين بنت خالته بيهتم بيها بشكل خاص يقوم يجبلها بنفسه اى حاجه تطلبها وشويه خرج معاه شنط هدايا صغيره لاهله لكن بنت خالته كانت بتبصله وغمزلته وخل تانى جاب شنطه كبيره واداهلها
لقتها اتعمدت تفتح الشنطه قدامى وطلعت منها موبايل وطقم دهب رقيق وهدايا تانيه برفانات غاليه ومكياج وشنطه وفيها محفظه والمحفظه فيها فلوس بعمله البلد اللى كان فيها
قررت انى اعدى اليوم قولت يمكن ظنون وهى اللى طلبت ويمكن مش حابب يورينى الهدايا بتاعتى قصاد اهله
بعد ما اهله اخدوا واجبهم ومشيوا لقيته تجاهلنى ومسك التليفون بيبعت منه رسايل
سالته بابتسامه
ماقولتيش يا راضى فين الهديه بتاعتى
بصلى من فوق لتحت وقالى هديه ايه منا ببعتلك كل شهر فلوس مش مكفياكى
حسيت الكلمه صدمتنى قررت اعدى اليوم واريح اعصابى
صحيت عليها تاني يوم الصبح على صوت ضحكات مألوفة في الصالة. خرجت من أوضتي لقيت سماح، بنت خالته، بتخبط على الباب فتحتلها لقتها ذقتنى ودخلت، وماشية في البيت وكأنها صاحبته.
دخلت الأوضة اللي
وقفت في ممر الشقة، شايفاهم من بعيد. راضي صحي، وش الحزن والهم اللي كان شايله من ساعة ما رجع اختفى، وبدلته بابتسامة واسعة، وشدها من إيدها قعدها جنبه على السرير وقال أحلى صباح ده ولا إيه؟ تسلم إيدك يا وش الخير
ومسك اديها وباسها
دمي غلي في عروقي لدرجة إني حسيت ببرد يسري في جسمي كله وكل جسمى اتشنح ، مش قادرة أصدق عيني، ولا قادره اتحرك راضي اللي كان
سارة، اللي كانت لسه بتبصلي من فوق لتحت وكأنها بتطردني من بيتي، اتدلعت بزيادة وقالت بصوت مسموع ومقصود عشان يوصل لي بقولك إيه يا راضي، النهاردة اليوم طويل ومهم، وأنا قررت ألبسك على ذوقي، عشان تكون أشيك واحد في الناس كلها.
راضي ضحك ضحكة رجولية مليانة إعجاب وقالها يا ستي ذوقك ده أحلى حاجة في الدنيا، اللي تختاريه أنا هلبسه وانا ساكت.
سارة قامت بتتمختر قدام الدولاب بتاعي، دولابي اللي أنا رتبته بايدي، وبدأت تقلب في الهدوم بدلع وتوقع فى الارض اللى مش عاجبها ، ولما جت عند الرف العالي اللي فيه القمصان اللي أنا كاوياها وشايلاها للمناسبات، وقفت عملت نفسها مش طايلة، وبصت له ببرطمة دلع أوف.. القميص ده بعيد أوي، مش طايلة يا راضي، تعالي ساعدني.
ما استنيتش ثانية، راضي نزل من على السرير بسرعة البرق، وكأنه خايف عليها من التعب. راح عندها، وقف وراها، وبإيد قوية شالها من خصرها، رفعها بكل سهولة عشان تطول الرف. كانت بتضحك وهي متعلقة في رقبته، وهو كان بيضحك وبيبص لها نظرات تملك، ولا كأني موجودة، ولا كأني واقفة في ممر بيتي، ولا
سحبت القميص وهي لسه في حضنه، ولما جهةينزلها قالتله لا خلينى شويه وفضلت تدلع عايه وبعدها وراضي نزلها بالراحة، بس مسك إيدها ما سابهاش. وقفوا قدام المراية، وبدأوا يختاروا الكرافتات، وسارة بتعدل له الياقة بإيدها، وهو بيعدل لها خصلات شعرها.
في اللحظة دي، سمعته بيقول لها سارة، متخافيش، كل اللي في البيت ده تحت أمرك، ولا يهمك من حد، البيت ده بيتي وأنا اللي بقرر فيه مين يدخل ومين يخرج، ومين يعيش فيه ويبقى ليه كلمه ومين يعيش فيه كخيال.
بص لي راضي في المراية، وشافني واقفة، بدل ما يتخض، ضيق عينيه ورفع حاجبه باستهزاء، وكأنه بيقولي أنا عارف إنك شايفة، وعاجبني إنك تشوفي.
دخلت المطبخ بسرعة، مكنش ينفع أواجه في اللحظة دي، النار اللي جوايا كانت محتاجة خطة، مش مجرد خناقة. مسكت تليفوني، وفتحت حساب الجمعيات، وشفت المبلغ اللي باقي في الخزنة السرية اللي مش عارف عنها حاجة.. ابتسمت.
راضي فاكر إنه ملك البيت لأنه صرف كام ألف على هدايا، بس الحقيقة إن المفتاح اللي بيفتح قفل البيت، وفيزات المشروع، وكل ورقة بتثبت ملكيته لأي حيطة هنا.. معايا أنا.
تعالوا نشوف هتعمل فيهم ايه
الكاتبه_امانى_سيد
وقفت قدام تليفوني ثواني طويلة بإيدي بتترعش بس عقلي صاحي أكتر من أي وقت.
المبلغ الكبير اللي أنا مجمعاه مش مجرد فلوس ده الورق اللي يثبت إن كل حاجة في البيت ده واقفة عليه، حتى المشروع اللي هو راجع يفتحه هنا.
رفعت عيني ناحية الصالة صوته هو وسماح لسه مالي المكان بالضحك.
هو فاكر نفسه رجع يفتح حياة جديدة وأنا مجرد تفصيلة قديمة.
بس اللي مش واخده في حسابه إني كنت شايلة كل حاجة وهو مسافر مش بس الفلوس،
قفلت التليفون بهدوء، وطلعت من المطبخ كأني ماشية على عادي.
دخلت الصالة.
سماح كانت قاعدة جنبه على الكنبة، قريبة زيادة عن اللزوم، وإيدهوا متشابكين كأن في بينهم اتفاق قديم مش محتاج شرح.
بصيت له وابتسمت نفس الابتسامة اللي استخدمتها امبارح
راضي محتاجة أتكلم معاك دقيقة.
رفع عينه بملل وقال مش وقت كلام دلوقتي.
سماح ضحكت وقالت بدلع سيبيه يا راضي، أكيد حاجة عادية.
ساعتها بس حسيت إنهم متفقين حتى على تجاهلي.
قربت خطوة واحدة وقلت بهدوء أخطر من أي صراخ
مش هتاخد دقيقة دي هتاخد حياتك كلها لو ما سمعتنيش.
سكت.
ضحكته اتشالت تدريجي.
سماح بصت له، كأنها لأول مرة تشوف تعبيره بيتغير.
قلت وأنا بصله مباشرة
بكرة الصبح مش هتلاقي حساباتك زي ما هي ولا الورق اللي كنت فاكره إنه في إيدك.
وقف فجأة.
إنتِ بتقولي إيه؟
قربت من الترابيزة وحطيت عليها مفتاح صغير كان دايمًا فاكره مفقود.
أنا بقولك إنك كنت مسافر سنين وأنا كنت هنا ماسكة كل حاجة.
الصمت وقع في المكان.
حتى سماح بطلت تضحك.
راضي بص للمفتاح، وبعدين بص لي، ووشه بدأ يتغير لأول مرة من ساعة ما رجع مش ثقة لا.
قلق.
وفي اللحظة دي، تليفونه رن.
نظرة سريعة على الشاشة.
وشه اتشد.
وردي علي المكالمة بصوت واطي.
إزاي يعني الحسابات اتحجبت؟!
رفعت عيني عليه وابتسمت بهدوء
قولتلك أنا كنت شغالة وإنت فاكرني مستنياك.
سماح قامت من مكانها ببطء، وبصت له وقالت بصوت أقل ثقة
راضي إيه اللي بيحصل؟
لكن هو ما ردش عليها.
كان مركز معايا أنا بس.
وأول مرة من ساعة ما رجع حس إنه مش داخل بيته.
لا.
ده داخل لعبة هو مش عارف قواعدها.
وابتديت أخيرًا أخليه يفهم إن الرجوع مش دايمًا بداية أحيانًا بيكون بداية سقوط راضي فضل
عينه مش بتسيب