جوزي بعتلي ١٥٠ الف جنيه بالغلط

لمحة نيوز

جوزي بعتلي 150 ألف جنيه بالغلط ، فرحت من كل قلبي بس لما قريت الرسالة إللى تحتها اتصدمت صدمة عمرى،..
التحويل اللي شقلب الكيان
الساعة كانت 1143 بالدقيقة والثانية.
منة كانت قاعدة في المطبخ في شقتهم اللي في التجمع، رجلها وارمة من الحمل في الشهر السابع، ومستنية براد الشاي بالجنزبيل يغلي. برة، المطر بتاع القاهرة كان بيخبط في سلك البلكونة زي طوب صغير. في بطنها، بنتها خبطت خبطة جامدة قوي، كأنها هي كمان حاسة إن في مصيبة هتحصل.
فجأة، الموبايل اتهز على الترابيزة.
تم إضافة مبلغ 150000 جنيه إلى حسابكم.
لثانية واحدة، منة غباوتها خلتها تفتكر إن أحمد ربنا هداه وأخيراً حول فلوس أوضة البيبي اللي بقالهم 3 أسابيع بيتخانقوا عليها و فلوس الولادة !
أحمد كان كل يوم يزهقها فى عيشتها الشغل واقف يا منة... الشركة بتقع يا منة... إنتي عاطفية بزيادة ومصاريفك كترت، والعيال مش بتحتاج كل الهيصة دي!
لكن الصدمة مكنتش في الفلوس... الصدمة كانت في
الملاحظة اللي مكتوبة تحت التحويل
عشانك يا نيرمين يا قلبى وعلشان ابننا اللى جاى ... بحبك.
الدنيا لفت بمنة، والمطبخ كله مال بيها. ودبّت في بطنها سكاكين. بنتها حركتها زادت، وده اللي وجعها بجد؛ إن بنتها بتكبر في بيت مبني على كدبة كبيرة.
جوزها متجوز بنت خالته نيرمين فى السر و كمان حامل منه ؟!
بس منة مصرية أصيلة، افتكرت كلمة أمها الله يرحمها الست المكسورة تعيط بعدين يا منة... أول حاجة تعملها، تلم ورقها وتأمن نفسها.
منة مصوتتش ، ولا عيطت و مكسرتش الموبايل. خدت سكرين شوت فوراً، بعتتها على إيميلها، ونزلت إيصال البنك، وسيفت كل حاجة مرتين وتلاتة. قفلت براد الشاي، وقعدت تستناه.


أحمد رجع البيت على الساعة واحدة بالليل. ريحته قالبه الدنيا بريحة برفيوم غالي ومستكة. قلع الجاكيت بتاعه بنفخة كأنه كان بيحارب في أكتوبر وجاي هلكان.
بص لمنة وهي قاعدة على سفرة الصالون وقال بنبرة قرفانة لسة صاحية؟ طبعاً دراما الحمل المعتادة. مش قلتلك بلاش أكل مسبك بالليل؟
منة قامت، ضهرها بيترعش ورجلها تقيلة، بس قلبها كان أبرد من التلج أحمد، العملاء اخبارهم إيه في الشركة ؟
صب لنفسه كوباية مياه مشبر من الكولمان وقال طحن! عملاء وملايين وضغط دم... عشان كده بقولك خفي عليا مصاريف شوية، أنا بجيب جاز عشان أأمن مستقبلنا.
منة كانت هتموت وتضحك في وشه. آخره؟ 150 ألف جنيه لسبوع ابن واحدة تانية!
قالتله بكل هدوء تمام يا حبيبي... ادخل اِرتَاح.
أحمد بصلها باستغراب، كان متوقع خناقة على سهر برة أو على فلوس الأوضة، بس هي مدتهوش الهوا. لا دموع، لا أسئلة، ولا حتى نظرة عتاب.
تاني يوم الصبح، وأحمد في الحمام، موبايله نور على الكومودينو. منة ملمستش الموبايل، هي خلاص مابقتش الست الشكاكة، هي بقت وكيل نيابة بيقفل قضية.
الرسالة كانت واضحة وصريحة من نيرمين
يا بيبي، إنت بعت الفلوس على حساب مراتك بالغلَط امبارح! هي مقالتش حاجة؟ أنا هتموت من الضحك وأنا بتتخيل شكلها لما شافت الرقم.
وفجأة وراها رسالة تانية
افتكِر، حجز قاعة الموفنبيك لازم يتدفع النهاردة. ومامتك قالتلي إنها هتقنع منة تمضي على التنازل بتاع شقة أكتوبر أول ما تولد.
هنا بقى الأرض اتهدت بجد تحت رجلين منة. الموضوع مش مجرد جوازة أو ست تانية... دي مؤامرة من العيلة كلها..........
لايك وكومنت ليصلك باقي القصه المشوقةمنة سابت الموبايل مكانه بالظبط، وقعدت
على طرف السرير تحاول تاخد نفسها.
إيديها كانت ساقعة، لكن عقلها اشتغل بسرعة مرعبة.
حماتها نيرمين أحمد كلهم متفقين عليها وهي عايشة وسطهم فاكرة نفسها زوجة.
أحمد خرج من الحمام وهو بينشف شعره بالفوطة وقال بابتسامة مصطنعة مالك يا حبيبتي؟ وشك أصفر ليه؟
منة رفعت عينيها له لأول مرة من ساعة ما اكتشفت الحقيقة.
نظرة هادية جدًا لدرجة خوّفته.
قالت بابتسامة صغيرة مفيش بس الحمل تعبني شوية.
أحمد قرب يبوس راسها، لكنها لأول مرة حسّت بالقرف من لمسته.
ريحة البرفيوم نفسها بقت خانقة.
في اللحظة دي، منة خدت قرار مش هتواجهه دلوقتي
هتدفنه بورقه.
بعد ما نزل الشغل، منة لبست واسع يخبي بطنها ونزلت بهدوء.
راحت البنك الأول.
الموظفة كانت بتبص لها بابتسامة ألف مبروك يا فندم، واضح إن جوز حضرتك كريم.
منة ابتسمت بمرارة وقالت أيوه كريم جدًا.
سحبت كشف حساب كامل، وخدت نسخة مختومة من التحويل.
وبعدها على طول راحت لمحامي قديم كان صاحب أبوها الله يرحمه.
المحامي قعد يسمعها من غير ما يقاطعها.
ولما خلصت، خلع النضارة وقال بصي يا بنتي اللي معاكي ده مش  وبس، ده شروع نصب كمان لو فعلاً ناويين ياخدوا شقتك بالتنازل.
منة بلعت ريقها يعني أعمل إيه؟
قال بهدوء أول حاجة، متعرفيهوش إنك عرفتي.
تاني حاجة، أي ورقة هتتمضي بعد الولادة لازم تكون تحت إشراف قانوني.
وثالث حاجة الفلوس دي متتحركش من الحساب.
منة سألته بتوتر ليه؟
ابتسم المحامي لأول مرة لأن التحويل الغلط أحيانًا بيكون أحسن دليل إن ربنا كشف ستر ناس بنفسه.
بالليل، حماتها جت البيت فجأة.
شايلة كيس فاكهة وعاملة نفسها الحنينة الطيبة.
حضنت منة وقالت عاملة إيه يا حبيبتي؟ أخبار البيبي؟

منة كانت بتبص لها وبتفتكر الرسالة مامتك قالتلي إنها هتقنع منة تمضي
قعدت أم أحمد جنبها وقالت بنبرة ناعمة شوفي يا منة أحمد مضغوط جدًا اليومين دول. فكرنا نبيع شقة أكتوبر مؤقتًا أو تكتبيها باسمه عشان ياخد قرض ينقذ الشركة.
أهو جه الكلام بنفس السرعة.
منة حطت إيدها على بطنها وقالت بهدوء مرعب وليه باسمه؟ ما إحنا متجوزين الشقة لينا إحنا الاتنين.
الحماة اتلخبطت للحظة، لكن رجعت تمثل يا بنتي دي إجراءات بس.
منة ابتسمت نفس الابتسامة الهادية اللي بقت تخوف أكيد طبعًا وأنا كمان عندي إجراءات.
في نفس اللحظة، باب الشقة اتفتح
وأحمد دخل، لكن أول ما شاف أمه ومنة قاعدين سوا، وشه اتشد.
لأن منة كانت ماسكة في إيدها إيصال التحويل
والكارثة الحقيقية بدأت لما قالت قدامه لأول مرة
صحيح يا أحمد مين نيرمين؟ أحمد اتجمد مكانه.
الفوطة اللي كان ماسكها وقعت من إيده، ووشه فقد لونه في ثانية.
أمه بصت له بسرعة، النظرة اللي بيناتهم كانت كفاية تفضح ألف سر.
لكن أحمد حاول يلم نفسه بسرعة وقال وهو بيضحك ضحكة ناشفة نيرمين؟! دي دي عميلة عندي في الشركة.
منة رفعت إيصال التحويل قدامه ببطء عميلة؟
عشانك يا نيرمين يا قلبي وعلشان ابننا اللي جاي؟
هي الشغل بقى فيه قلوب وعيال؟
أمه قامت بسرعة وقالت بعصبية إنتي بتفتشي ورا جوزك يا منة؟! عيب!
منة بصتلها بثبات العيب إنكم كنتوا بتخططوا تسرقوا شقتي وأنا حامل.
أحمد قرب منها بعنف لأول مرة إنتي فتحتي موبايلي؟!
منة ردت بمنتهى البرود لا الرسائل هي اللي فتحتلي عيني.
السكوت نزل على المكان تقيل.
وصوت المطر برة كان أعلى من أنفاسهم.
وفجأة أحمد عمل حاجة منة ما توقعتهاش.
ركع قدامها.
مسك إيدها وقال بصوت
مهزوز اسمعيني بس الموضوع أكبر من اللي إنتي فاهماه.
منة سحبت إيدها فورًا أكبر من
 

تم نسخ الرابط