كانت إيميلي صغيرة عندما ربّا والدها حيوانات نادرة في المنزل لذلك لم تكن تخاف من الثعابين أبدًا

لمحة نيوز

كانت إيميلي صغيرة عندما ربّا والدها حيوانات نادرة في المنزل، لذلك لم تكن تخاف من الثعابين أبدًا. وبعد وفاة والدها، بقي معها أناكندا ضخمة تُدعى لونا، كانت العائلة قد ربّتها لما يقارب عشر سنوات. كان الكثير من الأصدقاء يشعرون بالرعب عند رؤيتها لأول مرة، لأنها كانت كبيرة وثقيلة بشكل مخيف، لكن إيميلي كانت تعاملها كحيوان أليف عادي.
وعندما أصبحت إيميلي حاملًا، أراد زوجها في البداية إرسال الثعبان إلى مركز خاص بالحيوانات، لكنها رفضت حتى مناقشة الأمر. كانت تؤكد أن لونا لم تؤذِ أحدًا أبدًا، وكانت دائمًا هادئة مع البشر.
مرّت عدة أشهر.
ثم بدأ الزوج يلاحظ شيئًا غريبًا.
كل ليلة، كانت الأفعى تزحف إلى السرير وتستلقي بجانب بطن إيميلي. أحيانًا كانت تلتف بالكامل حول بطنها وتبقى

هكذا لساعات طويلة دون أن تتحرك تقريبًا. في البداية بدا الأمر طريفًا، وكانت إيميلي تصوّر المشهد وتنشره على الإنترنت، والناس يعلقون بأنه يبدو لطيفًا وغريبًا.
لكن بعد ذلك تغيّر سلوك الثعبان.
توقفت لونا تقريبًا عن الأكل.
أحضر لها زوج إيميلي الأرانب والدجاج عدة مرات، لكن الأفعى الضخمة كانت فقط تنظر إلى الطعام ثم تبتعد عنه. ومع ذلك، كانت كل ليلة تعود لتستلقي بجوار بطن المرأة الحامل وكأنها تُصغي لشيء ما.
وفي إحدى الليالي، استيقظ الزوج ليجد الثعبان ممددًا بطول جسد إيميلي تقريبًا. شعر بالخوف وحاول إبعاده عن السرير، لكن لونا أطلقت فحيحًا عاليًا لم يسمعه منها من قبل.
في اليوم التالي، ذهبت إيميلي إلى موعد فحص روتيني عند الطبيب.
أثناء التصوير بالموجات فوق الصوتية، كان
الطبيب يتحدث معها بهدوء بينما ينظر إلى الشاشة، لكنه فجأة صمت. شحب وجهه، وبدأت يده التي تمسك الجهاز ترتجف قليلًا. ثم سألها مرة أخرى عن مدة الحمل قبل أن يحدّق بالشاشة بقلق شديد.
سألت إيميلي بخوف
هل هناك خطب ما بالطفل؟
ظل الطبيب صامتًا لثوانٍ، ثم قال بصوت منخفض ومخيف
الطفل بخير لكن المشكلة ليست في الطفل.
ثم استدعى طبيبًا آخر بسرعة إلى الغرفة.
وخلال الفحص اكتشف الأطباء مشكلة خطيرة نزيفًا داخليًا لم يلاحظه أحد من قبل. وبسبب مضاعفة نادرة، بدأ الدم يتجمع ببطء داخل تجويف بطن إيميلي، ولو لم تُجرَ لها عملية جراحية طارئة، لكانت هي وطفلها قد فارقا الحياة خلال أيام قليلة فقط.
واعترف الأطباء لاحقًا بأنها كانت محظوظة جدًا لأنها جاءت في ذلك اليوم بالتحديد، لأن حالتها كانت
قد أصبحت حرجة بالفعل.
أُجريت العملية في نفس الليلة.
وبعد أيام قليلة، استعادت إيميلي وعيها، وكان أول سؤال لها عن لونا. أخبرها زوجها أنه بعد نقلها إلى المستشفى، أكلت الأفعى بهدوء لأول مرة منذ مدة طويلة، وعادت تتصرف بشكل طبيعي.
وفيما بعد، شرح أحد الأطباء البيطريين سلوك الثعبان بطريقة واقعية أكثر من القصص المرعبة المنتشرة على الإنترنت. فقد قال إن الثعابين الكبيرة حساسة جدًا لتغيّرات حرارة الجسم، ونبضات القلب، وحتى لرائحة الدم. وعلى الأرجح، شعرت لونا بأن هناك شيئًا غير طبيعي يحدث داخل جسد صاحبتها، لذلك بقيت ملازمة لبطنها ولم ترغب في الابتعاد عنها.
وبعد ولادة الطفل، لم تنسَ إيميلي أبدًا الكلمات التي قالها لها الطبيب بهدوء بعد الجراحة
ربما كان ثعبانك هو أول من اكتشف
المشكلة قبل الجميع.

تم نسخ الرابط