الجرسونه جابت ابنها الشغل معاها
الجرسونه جابت بنتها الشغل معاها وكانت فاكرة إنها هتترفد لحد ما لقت زعيم المافيا في شيكاغو شايل بنتها بين إيديه
إيما حسن كانت نازلة نص السلم اللي الكل حذرها تقرب منه
لما أول فكرة مرعبة ضربتها.
هي ممكن ماتخسرش شغلها الليلة دي وبس
ممكن تخسر بنتها.
ليلى؟
صوتها خرج مكسور وضعيف
أهدى حتى من صوت لمبات البدروم.
إيدها المرتعشة كانت ماشية على الحيطة الحجر الباردة
بينما صوت مطعم كالاهان فوق بيختفي بالتدريج
صوت الحلل
صويت الطباخين
وهمهمة الزباين الأغنيا اللي مايعرفوش إن عالم أم كاملة كان بينهار تحت رجليهم.
بيبتي؟
همست تاني.
إنتي فين؟
محدش رد.
بس البدروم.
بس السكون.
وباب أسود من خشب البلوط
واقف في آخر السلم
الباب اللي محدش من الموظفين المفروض يقرب منه أصلًا.
الباب ده كان مكتب رامي كالاهان.
كل اللي بيشتغلوا في كالاهان عارفين القواعد.
الجرسونات مايدخلوش.
الطباخين مايدخلوش.
حتى المديرين مايدخلوش
إلا لو رامي بنفسه طلبهم.
حتى الرجالة اللي بيزوروه ببدل غالية وصوت واطي
كانوا يستنوا لحد ما يسمح لهم يدخلوا.
رامي كالاهان كان صاحب المطعم اللي على شارع ليك
المكان اللي السياسيين ورجال الأعمال والقضاة بياكلوا فيه بعشرات الآلاف.
بس المطعم
كان بس الجزء اللي الناس شايفاه.
رامي كمان كان يملك
الخدمات
الديون
الولاء
الصمت
والخوف.
ناس كانت بتسميه رجل أعمال
لما تكون حذرة.
لكن الحقيقة؟
كانوا بيسموه زعيم مافيا.
إيما اشتغلت عنده 11 شهر
كفاية جدًا عشان تفهم إن النجاة في كالاهان ليها 3 قوانين
عمرك ما تتأخر.
عمرك ما تسأل.
وعمرك ما تقرب من مكتب رامي كالاهان.
بس ليلى اختفت.
ولما طفل أم يختفي
القوانين كلها بتبقى ملهاش معنى.
من 20 دقيقة بس
بنتها اللي عندها 8 شهور كانت نايمة في أوضة المخزن.
جوه سرير أطفال صغير متنقل
وسط الملايات المطوية وكرتين كاسات.
إيما كانت شايلة السرير ده وسط عاصفة تلج في شيكاغو
صوابعها متجمدة
وجزمتها مبلولة
والذنب خانقها لدرجة إنها كانت بالعافية بتتنفس.
ماكنتش عايزة تجيب ليلى الشغل.
أكيد لا.
بس البيبي سيتر لغت قبل الشيفت بساعة.
والإيجار بعد 4 أيام.
وخط التليفون متأخر.
وإيلينا مديرة الصالة وضحت جدًا
إن غياب زيادة يعني طرد.
فعملت اللي أي أم مكسورة بتعمله.
خلت المستحيل يبان ممكن.
لبست ليلى أدفى بيجامة عندها
ولفتها بالبطانية الروز اللي عليها نجوم بيضا
وحطتها بأمان في المخزن.
وسابت الباب موارب شوية عشان تسمعها لو عيطت.
شيكت عليها مرة وهي بتحط مية على ترابيزة 12.
ومرة بعد ما ودت الكوكتيلات للأوضة الخاصة.
في المرتين
ليلى كانت هناك.
نايمة.
بتتنفس بهدوء.
وإيدها الصغيرة ماسكة ودن الأرنب اللعبة.
لكن الساعة 537
إيما دخلت المخزن بزجاجة مستخبية تحت المريلة
ولقت السرير فاضي.
ثانية كاملة
عقلها
رفض يصدق اللي شايفه.
البطانية الروز متسحبة نصها على الأرض.
الأرنب اختفى.
ليلى اختفت.
إيما فضلت باصة للسرير
كأن بنتها ممكن فجأة تظهر تاني.
كأن الرعب يقدر يرجع الوقت.
كأن ربنا ممكن يشوف إن ده قاسي زيادة ويرجع طفلتها قبل ما تقع.
وبعدين الخوف ضربها.
بعنف.
الخوف اللي بيقتل أي أم من جوه دفعة واحدة.
مسكت الرف عشان
وبدأت تدور.
في المخزن.
ورا الكراتين.
تحت الترابيزة.
بين عربيات الملايات.
فتحت دوااليب ليلى أصلًا مستحيل توصلها
وبرضه بصت جواها.
شيكت في أوضة الغسيل
وعند الغسيلات
وفي الطرقة الضيقة جنب المطبخ.
ليلى
نادت، بس بهمس.
عشان لو إيلينا سمعتها
هتبقى انتهت.
ولو حد عرف إنها جابت بيبي المطعم
هتترفد فورًا.
ويمكن أسوأ.
في مكان زي ده
الغلطات ماتفضلش صغيرة.
وفجأة
بصت لآخر الطرقة.
وشافت باب البدروم.
مفتوح.
فتحة صغيرة بس.
لكن مفتوح.
الهوا خرج من صدرها.
لا
ليلى بدأت تزحف من أسبوعين.
مش بسرعة
ولا بإتقان
لكن بإصرار طفل شايف أي باب مقفول تحدي.
إيما كانت بتضحك امبارح وهي بتقول لغسال الصحون إن ليلى ممكن تزحف للبيت الأبيض نفسه لو حد نسي البوابة مفتوحة.
ودلوقتي
بنتها زحفت ناحية الباب الوحيد في شيكاغو اللي محدش يقربله
إيما اتحركت قبل ما تفكر.
نزلت السلم.
درجة.
ورا درجة.
البدروم كان أدفى كل ما تنزل
دفا المواسير القديمة والحيطان الغالية.
نور دهبي كان خارج من تحت باب مكتب رامي.
الباب ماكنش مقفول بالكامل.
وقفت آخر السلم.
قلبها بيخبط بعنف لدرجة إنها سامعاه في ودنها.
رفعت إيدها المرتعشة
وزقت الباب.
المكتب كان أكبر مما توقعت.
وأهدى.
رفوف خشب غامق مليانة كتب جلد وصور قديمة وحاجات شكلها غالي جدًا.
مكتب ضخم في النص
ولمبة صغيرة جنب كباية مية نصها فاضي.
وجاكيت صوف رمادي مرمي على الكرسي.
وعلى الكرسي
كان قاعد رامي كالاهان.
نايم.
إيما ثبتت مكانها.
رامي عنده 34 سنة
لكن الناس كانت بتتكلم عنه كأنه رعب موجود من زمان.
طويل
عريض
وسيم بطريقة تخليك تبص وتلف وشك بسرعة.
شعره الأشقر متسرح لورا
وفيه ندبة صغيرة فوق حاجبه اليمين.
قميصه الأسود مفتوح من الرقبة
وكمامه مرفوعة
وساعته تمنها ممكن يشتري عربية.
بس ده ماكانش اللي خلاها توقف نفسها عن التنفس.
ليلى كانت نايمة
بنتها ملفوفة عليه
كأنه أكتر مكان آمن في الدنيا.
خدها على قميصه.
إيدها الصغيرة ماسكة القماش عند ياقته.
والأرنب اللعبة متحشور بينهم.
دراع رامي ملفوف حوالين جسمها الصغير بحماية تلقائية.
وإيده التانية على ضهرها.
كبيرة.
ثابتة.
حنينة.
للحظة
إيما ماقدرتش تستوعب اللي شايفاه.
أخطر راجل في شيكاغو
نايم في مكتبه
وشايل بنتها.
وماكانش شكله زعيم مافيا.
مش
وقتها.
كان شكله مرهق.
بشري.
كأنه راجل أخيرًا لقى فرصة يرتاح.
إيما فضلت واقفة عند الباب
بين الرعب وعدم التصديق
لا قادرة تدخل
ولا قادرة تهرب.
وفجأة
رامي فتح عينه.
مافزعش.
مااتحركش بعصبية.
ماصرخش.
فقط
صحى فورًا.
عينه الرمادي ثبتت عليها مباشرة
بقوة خلت رجليها تضعف.
3 ثواني كاملة
محدش اتكلم.
بعدين بص للبنت اللي نايمة على صدره
وبصلها تاني.
وقال بهدوء
كانت قاعدة على السلم كأن المبنى كله بتاعها.
حلق إيما وجعها من كتر ما كانت حابسة نفسها.
مستر كالاهان أنا
وطي صوتك.
قالها بهدوء
بس بطريقة خلتها تسكت فورًا.
رامي عدل ليلى بحذر شديد
من غير ما تصحى.
والحنية في حركته خضتها أكتر من الغضب.
عملت صوت واحد بس
قال بهدوء.
مش عياط أقرب لاتهام. فتحت الباب ولقيتها.
عين إيما دمعت.
أنا آسفة جدًا
همست.
ماكانش عندي حد البيبي سيتر
نظراته حدّت فجأة.
إنتي جبتي طفلة شغل في عاصفة تلج؟
وقعت كلمات رامي إنتي جبتي طفلة شغل في عاصفة تلج؟ على مسمع إيما كأنها حُكم بالإعدام. بدأت ترتجف، ليس فقط من