حفيدتي ضربتني بالقلم في عيد ميلادي السبعين

لمحة نيوز

أنا اسمي ماجدة ويتمور، وعشت سبعين سنة شايلة اسمي بإيدي، بنيت كل حاجة من الصفر، مكنش عندي لا سند ولا ضهر، بس كان عندي إرادة أقوى من أي حد حاول يكسرني، ولما بنتي ليلى ماتت وسابتلي حفيدتي الصغيرة فالا، قلت لنفسي إن ربنا عوضني بيها، وإن حياتي كلها من اللحظة دي بقت ليها، ربيتها على إيدي، علمتها، لبستها، دلعتها زيادة عن اللزوم، كنت بحاول أعوضها عن أمها، بس في الحقيقة كنت كمان بعوض نفسي عن الوحدة، لحد ما كبرت وبقت ست جميلة ومتعلمة، وسفرتها برا وجوزتها وصرفت عليها ملايين، وكنت فاكرة إن كل ده هيترجم لحب وامتنان، لكن اللي حصل في عيد ميلادي ال كان صفعة أكبر بكتير من القلم اللي نزل على وشي، لأن القلم وجعني لحظة، لكن كلامها كسر حاجة جوايا عمرها ما هترجع زي الأول.
بعد ما كلمت المحامي في نفس الليلة وطلبت منه يجهز كل حاجة، قعدت لوحدي في المكتب لحد الفجر، كنت براجع كل ورقة، كل توقيع، كل حاجة كنت عاملاها علشانها، وافتكرت كلام المحامي من سنين لما قالي حطي بند يحميكي حتى من أقرب الناس، ووقتها ضحكت وقولت له دي حفيدتي!، لكنه أصر، وأنا وافقت من غير

ما أدي الموضوع أهمية، والليلة دي فهمت هو كان شايف إيه وأنا مكنتش شايفاه.
أول ما الشمس طلعت، كان كل شيء جاهز، قرارات عزل، تجميد حسابات، سحب صلاحيات، نقل ملكيات، كل حاجة رجعت باسمي خلال ساعات، وأنا مكنتش حتى محتاجة أرفع صوتي أو أواجهها، القانون هو اللي اتكلم بدالي، وفي يوم الاتنين، فالا لبست أحلى لبس عندها وراحت الشركة وهي متخيلة إنها رايحة تستلم العرش، لكن الأمن وقفها على الباب، في الأول افتكرت الموضوع هزار، لكن لما حاولت تدخل بالقوة، اتقال لها بمنتهى الهدوء في تعليمات بعدم السماح لحضرتك بالدخول، ضحكت بسخرية وقالت أنا نائب رئيس الشركة!، لكن الرد كان أقسى من أي كلمة حضرتك تم إعفاؤك من المنصب، هنا بدأ القلق يظهر في عينيها، مسكت تليفونها وكلمت رشاد، وهو في الأول افتكر إن في سوء تفاهم، لكنه لما حاول يحول فلوس من حسابها اكتشف إن الحساب متجمد، وكل الكروت اتوقفت.
في نفس اليوم، رجعت البيت اللي أنا اللي دافعة تمنه، لقت موظفين بيغيروا الأقفال، واتبلغت رسميًا إن الملكية رجعت باسمي، وإن عندها 48 ساعة بس تاخد حاجتها الشخصية، وهنا بدأت الحقيقة
تنزل عليها زي الصاعقة، راحت لرشاد وهي منهارة، لكنه بدل ما يحتويها، بدأ يسألها بحدة إنتي عملتي إيه؟!، لأنه ببساطة كان متجوزها علشان الفلوس والنفوذ، ولما الاتنين اختفوا، هو كمان اتغير، وبعد أيام قليلة، بدأ يبعد، وبعدين ساب البيت، وبعدها بشهر كانت إجراءات الطلاق بدأت.
فالا حاولت تكلمني كتير، في الأول كانت بتزعق وتهدد، بعدين تبكي، بعدين تتوسل، وأنا كنت سامعة كل حاجة وساكتة، مش قسوة، لكن لأن الجرح كان لسه طازة، ولأن اللي اتكسر جوايا مش سهل يتصلح بكلمتين، وبعد فترة، جتلي بنفسها، مش لابسة دهب ولا شايفة نفسها، جتلي وهي مكسورة، وقعدت قدامي وسكتت شوية، وبعدين قالت أنا غلطت، بس الكلمة دي المرة دي كانت طالعة من قلبها، مش من غرور، وحكتلي قد إيه اتخدعت في نفسها وفي الناس اللي حواليها، وقد إيه افتكرت إن القوة معناها إنها تزيحني من طريقها، مش تبني نفسها جنبي.
بصيت لها طويل، وشفت الطفلة اللي كنت بحضنها زمان، وشفت كمان الست اللي ضربتني، الاتنين كانوا قدامي في نفس اللحظة، ووقتها بس فهمت إن الدرس وصل، بس برضه فهمت إن الحب اللي كان بينا اتغير، مش
اختفى، لكنه مبقاش أعمى زي الأول، قلت لها بهدوء أنا ممكن أرجع لك فرصة مش كل حاجة، وفعلاً رجعتها للشركة، بس موظفة عادية، بدون امتيازات، بدون سلطة، وقلت لها ابدئي من تحت ولو قدرتي تثبتي نفسك، ساعتها بس ممكن تفهمي قيمة اللي كان في إيدك.
وفالا وافقت، ويمكن لأول مرة في حياتها، بدأت تشتغل بجد، من غير ما تعتمد على اسمي، من غير ما تحتمي بفلوسي، وأنا كنت براقب من بعيد، مش بتدخل، لكن مش سايبة، لأن الدرس الحقيقي مش إنك تكسر اللي قدامك، لكن إنك تخليه يفهم غلطه ويقوم يصلحه بنفسه، وأنا ماجدة ويتمور، يمكن اتكسرت في لحظة، لكن عمري ما اتكسرت للنهاية، واللي بنيته طول عمري، مش هسيبه يقع حتى لو اللي حاول يهده كان أقرب حد ليا.
عدّت الشهور الأولى تقيلة، مش عليها لوحدها عليّا أنا كمان، لأن أصعب حاجة على القلب إنه يشوف اللي بيحبه بيتعلم بالطريقة الصعبة، بس أنا كنت واخدة قراري إن المرة دي مفيش تدليل، مفيش استثناءات، فالا دخلت الشركة من باب الموظفين العاديين، كارت حضور وانصراف، مكتب صغير جنب قسم الحسابات، ناس كانت زمان بتقف لها احترام بقت بتعاملها على
قد
 

تم نسخ الرابط