طردني في الشارع وانا حامل في تؤام
طردني في الشارع وأنا حامل في توأم عشان يرضي أمه.. ولما رميت ال 20 جنيه في وشهم، مكنوش يعرفوا إن سرهم الأسود هو اللي هيذلهم للأبد!
كنت في الشهر السابع وحامل في توأم، لما جوزي بص في عيني بكل جبروت وقال لي اطلعي بره.. العيال دي مش ولادي!.. ومن وراه كانت حماتي واقفة بتبتسم بانتصار كأنها كسبت الحرب. وقفت في عز المطر والبرد ومعيش غير 20 جنيه، لا بيت ولا مأوى، ومعايا حقيقة مفيش مخلوق عايز يصدقها.. بس قبل ما الكابوس ده يخلص، سرها الأسود هيهد كل اللي بنته، وهيغير حياتي للأبد.
مريم وقفت في الشارع تحت المطر، جسمها بيترعش مش بس من البرد من الصدمة، من الخذلان، من الإحساس إنها اتسحبت من حياة كاملة في لحظة. بصّت لل 20 جنيه في إيدها، وضحكت ضحكة قصيرة مكسورة وقالت
ده ثمن 4 سنين؟
لكن اللي ما حدش كان واخد باله منه إن مريم ما كانتش ضعيفة زي ما هم فاكرين.
مسحت دموعها بإيد ثابتة، وحطت الفلوس في شنطتها، وبدأت تمشي مش عارفة هتروح فين، بس عارفة حاجة واحدة مش هترجع.
بعد نص ساعة، وصلت عند أقرب مستشفى حكومي، مش عشان تولد عشان تقف على رجليها. دخلت وهي مبلولة بالكامل، والدكتورة أول ما شافتها قالت بقلق
إنتي كويسة؟
مريم ردت بهدوء غريب
أنا محتاجة تليفون.
استغربت الدكتورة، لكنها ادتها الموبايل. مريم طلبت رقم واحد بس
أستاذة هالة؟ أنا مريم فاكراني؟
صوت الست في التليفون اتغير فورًا
مريم؟! إنتي فين؟
وقعت بس لسه واقفة.
هالة ما كانتش مجرد معرفة كانت محامية كبيرة، ومريم كانت ساعدتها قبل كده في قضية تزوير أوراق مدرسية، ومن يومها بينهم تقدير كبير.
مريم قالت بهدوء
أنا محتاجة مساعدتك في قضية أكبر بكتير.
بعد ساعة، هالة وصلت المستشفى، وأول ما شافت مريم بالحالة دي، فهمت إن الموضوع مش عادي.
مين عمل فيكي كده؟
مريم ردت
مش مهم مين المهم ليه.
وقعدت تحكيلها كل حاجة الصور، الرسايل، الطرد، ونظرة الانتصار في عين حماتها.
هالة سكتت شوية، وبعدين قالت
ده مش شك ده ترتيب.
مريم هزت راسها وقالت
وأنا متأكدة إن في حاجة أكبر بس مش عارفة أوصل لها.
هالة ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت
إحنا هنوصّل.
في اليوم التالي، مريم ما رجعتش بيت أهلها لأ، راحت مكان محدش يتوقعه شقة صغيرة كانت مأجرة باسمها من زمان، كانت بتستخدمها وقت شغل إضافي في القاهرة، عمر ما كان يعرف عنها.
هناك، قعدت لأول مرة في هدوء لكن عقلها كان شغال بسرعة.
فتحت اللاب، ودخلت على إيميل قديم إيميل كانت محتفظة فيه بكل مستندات عمليات الحقن المجهري، وكل التقارير.
وبين الملفات لقت حاجة غريبة.
رسالة من المركز الطبي بتاريخ قديم، عنوانها
تعديل بيانات الملف.
فتحتها واتجمدت.
فيه تعديل حصل على اسم الزوج في الملف!
بدل عمر السيوفي الاسم اتغير في نسخة من النسخ إلى اسم تاني واترجع تاني بعدها!
مريم همست
مين اللي لعب في الملف ده؟
في اللحظة دي، كل حاجة بدأت تربط الصور المزورة، الرسايل، الشك المفاجئ والتعديل في الملف.
دي مش صدفة.
دي خطة.
وفي نفس الوقت، هالة كانت شغالة من ناحيتها طلبت تحريات عن المركز، وعن الموظفين، وعن أي حد له علاقة بملف مريم.
وبعد يومين رجعت لها بخبر قلب كل الموازين.
مريم فيكتوريا هانم كانت بتروح المركز ده قبل ما تحملي.
مريم رفعت عينيها بصدمة
ليه؟
هالة قالت ببطء
وده السؤال اللي هيقلب كل حاجة
في اللحظة دي، مريم حسّت إن الأرض بدأت تتحرك تحت رجليهم بس المرة دي مش هي اللي بتقع.
المرة دي حد تاني.
والسر اللي حماتها كانت مخبياه بدأ يظهر لكن لسه ما اتكشفش كله.
واللي جاي هيغير كل حاجة.
أنا اسمي مريم، والليلة اللي جوزي طردني فيها في المطر كنت حامل
من يوم دخلت البيت وحماتي فيكتوريا هانم كانت محسساني إني حشرة.. مكنتش بتقولها في وشي، بس كانت بتكسرني بالشياكة والسم اللي في كلامها وسط العزومات والناس، وكانت دايماً تقول قدام الضيوف إن البنات اللي زيي بيصدقوا يلاقوا عيلة زي السيوفي تلمهم. كنت ببلع الإهانة عشان خاطر عمر اللي كان دايماً يقول لي معلش هي طبعها كدة. لما حملت في التوأم، قلت خلاص قلبها هيلين.. بالعكس، دي زادت قسوة وبرود كأنها كانت بتراقبني ومستنية غلطة.
وفجأة كل حاجة اتهدت في ليلة واحدة..
عمر دخل الأوضة وهو بيترعش من الغضب وفي إيده صور ورسايل سكرين شوت.. الصور كانت ليا وأنا مع واحد كان خطيبي زمان، والرسايل باين فيها إني بقوله إن العيال دي ولاده هو! قلبي سقط في رجلي وحسيت إني هقع