ادخلي فورا تحت الترابيزة
الجزء الأول والاخير
ادخلي حالًا تحت الترابيزة وما تطلعيش صوت لأن الراجل اللي اتجوزتيه جاي ياخد بيتي.
أول ما جدتي أمينة قالتلي كده على باب شقتها في وسط البلد القاهرة، جسمي كله اتجمد. ما سألتش ملامحها كانت كفاية. وشها شاحب، إيديها بتترعش، وعينيها فيها خوف هادي خوف حد فهم الكارثة قبل ما تحصل.
لكن علشان تفهموا اللحظة دي، لازم أرجع للبداية.
أنا اتعرفت على كريم في عيد ميلاد صاحبتي سارة في مطعم في المعادي. كان عندي 26 سنة، شغالة مساعدة قانونية في مكتب قضايا أسرة، وطالعة من علاقات فاشلة.
كريم كان مختلف لبق، مهذب، واثق. قال إنه مدير مشاريع في شركة مقاولات، وبيتكلم عن أراضي ومشاريع كأنه بيتعامل بملايين. وكان فاكر تفاصيل صغيرة عني ما بحبش السمك، بشرب الشاي من غير سكر، وبكره الاستنى.
اتجوزناه بعد سنة ونص.
جدتي أمينة كانت الوحيدة اللي مش مطمئنة. ما قالتش حاجة، بس يوم الفرح كانت باصة له كأنها بتقرا عقد فيه شروط مخفية.
هي كانت ست دقيقة جدًا اشتغلت محاسبة 40 سنة، وما تمضيش على ورقة غير لما تقراها
الشقة دي كانت تساوي ثروة.
في الأول، كريم كان مثالي معاها. يجيب لها أكل، يصلح لها حاجات، يهتم بيها. وأنا كنت شايفة إني كسبت راجل مثالي.
لحد ما جدتي بدأت تلاحظ حاجات أنا ما شفتهاش.
كان بيراقب الشقة زيادة يسأل عن سنة البناء، الورق، الصيانة، الورثة، الوصية دايمًا بابتسامة.
وبعدين بدأ يزن عليّ
لازم ننظم ورق جدتك
التبرع في حياتها أحسن
خليها تمضي كل حاجة
وبعدين قال نخليها باسمنا إحنا الاتنين.
كنت برفض كل مرة.
لحد ما جدتي كلمتني وقالت
جوزك طلب مني أمضي له الشقة باسمه هو.
الصدمه خلتني مولعة.
واجهته وأنكر. قال إني بفهم غلط.
وسكت زي كل مرة.
لحد ما لقيت في جيبه ورقة
إيصال قرض ب 400 ألف جنيه بفوايد مرعبة ومن 3 شهور.
وقتها فهمت إنه بيخبي حاجة كبيرة.
الجزء الثاني
ما عملتش خناقة ولا عيطت.
تاني يوم في الشغل، بدأت أدور.
أول صدمة الشركة اللي بيقول إنه شغال فيها مقفولة من سنة!
يعني كل يوم كان بيخرج للشغل وهو رايح فين؟!
وبمساعدة زميلة،
مش قرض واحد
خمسة قروض!
بإجمالي يقرب من 2 مليون جنيه.
وواحد منهم مربوط بشقتنا!
يعني خاطر ببيتنا من غير ما يقوللي.
من ساعتها، بقيت بشوفه بشكل مختلف
مش جوز تعبان لأ، راجل متوتر، عصبي، ماسك الموبايل طول الوقت وبيمسح رسائل.
وفي يوم، خدت موبايله وهو نايم.
لقيت محادثة باسم مزيف
العجوزة مش راضية تمضي
والرد
يبقى نمشيها بطريق تاني دكتور نفسي يطلعها فاقدة أهلية.
وقتها قلبي وقع.
مش بس عايز الشقة
ده ناوي يثبت إنها مجنونة علشان يتحكم فيها!
بس اللي ما كنتش أعرفه إن جدتي كمان كانت بتراقبه.
جارتها الحاجة فاطمة ضابطة شرطة سابقة نصحتها تسجل كل حاجة.
جدتي بدأت تكتب كل تحركاته وبعدين اتعلمت تسجل صوته.
أنا كنت بجهز ملف ضده
وهي كمان بس من غير ما نعرف.
لحد الليلة دي
رجعت متأخر، ومكنتش عايزة أروح البيت فطلعت على جدتي.
فتحتلي واتصدمت لما شافتني.
شدتني وقالت
ادخلي تحت الترابيزة بسرعة.
دخلت.
بعد دقيقة الجرس رن.
وصوته دخل جوزي.
كنت تحت الترابيزة بترعش
واللي سمعته بعدها كان أسوأ من أي توقع.
الجزء الثالث
في الأول، كان بيتكلم عادي.
لكن فجأة نبرة صوته اتغيرت
كفاية كده يا مدام أمينة بقالك شهور بترفضي تمضي.
جدتي بهدوء
أنا بحمي حقي.
وفجأة قال الحقيقة كلها
قال إني مرتبي ضعيف
وإنه هو اللي بيصرف
وإن الأفضل الشقة تبقى تحت سيطرته.
لكن الكارثة كانت الجملة اللي بعدها
لو ما مضتش
هيجيب دكتور يثبت إنها مش في وعيها
ويتحكم فيها قانونيًا!
كنت هتجنن.
جدتي سألته
وحفيدتي؟
ضحك
أنا اتجوزتها علشان الشقة دي.
ساعتها ما قدرتش أستحمل.
طلعت ووقفت قدامه.
أنا سمعت كل حاجة.
وشه اصفر.
قلتله
شركتك مقفولة عليك ديون بملايين وخاطرت ببيتنا ودلوقتي عايز تسرق جدتي!
جدتي طلعت الموبايل
وسجلت كل حاجة.
في اللحظة دي دخلت الحاجة فاطمة وقالت
بلغت الشرطة.
كريم جري.
وبكده الجواز انتهى.
بعد كده
قدمت طلاق تاني يوم.
واحتفظت بكل الأدلة.
وخسر كل حاجة.
أما أنا
حميت جدتي، وثبتنا الشقة قانونيًا، وعملت تأمين عليها.
وبعد سنة سبت الشغل وفتحت مكتب خاص أساعد فيه الستات وكبار السن ضد النصب العائلي.
الخلاصة
الخطر مش دايمًا بييجي من بره
أوقات بيقعد
يقولك بحبك
ويستنى اللحظة المناسبة علشان ياخد منك كل حاجة.
تمت حكايات محمد عبده