اول ليلة من زواجي
في أول ليلة من زواجي، اختبأت تحت السرير لأفاجئ زوجي لكن دخل أشخاص... والكلمات التي سمعتها جعلت كياني كله يرتجف...
كان من المفترض أن تكون تلك أسعد ليلة في حياتي. لكن ما سمعته من تحت السرير هو ما دمرني تماماً.
كل شيء كان مثالياً. الحفل في تاجايتاي، الصور، أحضان العائلة. عندما وصلنا إلى الفندق، كنت متوترة لكن سعيدة. قال لي زوجي ماركو أن أحضر الشمبانيا وأعود خلال خمس دقائق.
هناك خطرت لي تلك الفكرة الرائعة جداً أن أختبئ تحت السرير لأخيفه عندما يدخل. أعرف أنها تبدو طفولية... لكنني أردت أن تكون الليلة مميزة، سعيدة، ولنا وحدنا.
دخلت تحت السرير. انتظرت. كنت أسمع دقات قلبي العالية. بعدها... انفتح الباب.
لكن كان هناك خطب ما. صوت الخطوات مختلف. أثقل. وكأنهم... اثنان؟
تجمدت تحت السرير. رأيت أربعة أقدام. حذاءا رجل... وزوج من الكعب العالي عرفته فوراً. إنه لإشبينة العروس الخاصة بي.
هل أنت متأكد أنها لن تعود؟ سمعتها تسأل.
لا تقلقي، أجاب الرجل. وضعت لها منوماً في شرابها. ستنام بعمق.
زوجي. الرجل الذي تزوجته قبل ثلاث ساعات فقط.
توقف عالمي.
بعدها، أخرج هاتفه ووضعه على مكبر الصوت. رد شخص على الطرف الآخر. هل هي نائمة؟ سأل الصوت.
وأنا أعرف ذلك الصوت أيضاً.
انحبس أنفاسي. اقتربت المرأة من السرير. كنت أرى ساقيها، كانت فوقي تقريباً. ممتاز، قال الصوت في الهاتف. اسمعاني. لديكما ساعتان فقط قبل أن تستيقظ. ابحثا عن الوثيقة التي وقعتها عند كاتب العدل. إذا لم تكن موجودة، ستنهار الخطة كلها...
بدأت يداي ترتجفان. أي وثيقة؟ أي خطة؟
وهناك فهمت
القرض الذي وقعته الأسبوع الماضي. البيت الذي باسمي. الديون التي أخذتها من أجل مستقبلنا.
فخ. كل شيء كان فخاً.
لكن الأسوأ... الحقيقة لم تنتهِ عند هذا الحد.
...
التكملة الجزء 2
كنت تحت السرير، جسمي كله متجمد، بس دماغي بتغلي.
الوثيقة فين؟ صوت ماركو كان مستعجل. فتشي الشنطة، شوفي الدولاب.
إشبينة العروس لينا، اللي كانت صاحبتي من ثانوي رمت شنطتي على الأرض. سمعت صوت المكياج بيتكسر، الورق بيتقطع. مش هنا! قالت بعصبية.
الصوت في التليفون اتكلم تاني. وهنا قلبي وقف.
ماركو، ركز. لو البنت دي صحيت ولقت الوثيقة ناقصة، هتشك. لازم نلاقي عقد نقل الملكية. أول ما تمضي عليه بكرة الصبح وهي نايمة، البيت والأرض في باتانجاس هيبقوا بتوعنا. والدين اللي عليها؟ هي اللي هتسدده 20 سنة. وإحنا؟ هنطير على دبي بالفلوس.
الصوت ده... صوت أبويا.
الدنيا اسودت. أبويا اللي رباني بعد موت أمي. أبويا اللي بكى في كتب كتابي الصبح وقال سلمتك لراجل محترم. أبويا اللي خطط لكل ده مع جوزي ومع صاحبتي.
ماركو ضحك. ما تقلقش يا عمي. البت غبية. بتحبني لدرجة العمى. قالت لها امضي هنا عشان مستقبلنا، مضت وهي مغمضة.
لينا كملت وأنا اللي قلت لها فستانك تحفة، وإنك محظوظة بماركو. كانت بتعيط من الفرحة وهي بتمضي على القرض.
كنت عايزة أصرخ. عايزة أطلع أكسر دماغهم. بس لو طلعت دلوقتي، هيقتلوني. دول مجرمين. أنا لوحدي، والمنوم اللي حطوه لي لسه في جسمي، مدوخني.
قفل ماركو التليفون.
بعد ما ناخد الفلوس، همست لينا، هتطلقها؟
ماركو رد ببرود أطلقها؟ ليه؟ أخليها تفضل تدفع الديون. ولو
فيديو؟ أي فيديو؟ افتكرت... في خطوبتي، لينا صممت تشربني تيكيلا وقالت عشان تفكي. صورتنا وأنا برقص. كنت فاكرة هزار.
كل حاجة مترتبة. من سنة.
فجأة سمعت صوت رسالة على موبايلي اللي في الشنطة المرمية. ماركو قرب منها. دي رسالة من مين؟ فتحها. سكت ثانية.
اللعنة، قال. دي من المحامي. بيقول إن الورق اللي مضته فيه بند مخفي. لو هي ماتت في أول سنة جواز، كل الديون تتلغي، والبيت يرجع للورثة... يعني لأبوها.
لينا شهقت. يعني... يعني لازم
ماركو قاطعها يعني لازم تموت. حادثة. انتحار. أي حاجة. بس قبل ما نلاقي الوثيقة ونمضيها على نقل الملكية الأول. بعدها، نموتها، والفلوس كلها تبقى لنا، من غير ديون.
كنت هموت من الرعب. عايزين يقتلوني.
حطيت إيدي على بقي عشان ماصرخش. الدموع نازلة سخنة على خدي. سامعة قلبي في وداني.
قام ماركو من على السرير. هدور في الحمام. خليكي هنا راقبي الباب. لو صحيت، اديها منوم تاني.
خرج. لينا قعدت على طرف السرير. رجليها مدلدلة، الكعب العالي بتاعها على بعد سنتيمتر من وشي.
طلعت موبايلها. اتصلت. ألو، بابا؟ قالت. أيوه يا عمو، أنا لينا. كله تمام. بس ماركو بيقول لازم نخلص منها أسرع. البت دي لو فاقت ولقت الورق، هتخرب بيتنا.
بابا؟ لينا بتقول لأبويا بابا؟
أبويا رد، وسمعته بوضوح يا بنتي، ما تقلقيش. طول عمرك بنتي التانية. لما أمها ماتت وسابت لها الورث كله، قلت لازم الفلوس دي ترجع لعيلتنا. وإنتي وماركو هتتجوزوا بعد ما نخلص منها،
بنته التانية؟ طول عمري فاكراها صاحبتي، وهي أختي من الأب؟
كان لازم أخرج. حالاً. الموت أرحم من إني أسمع كلمة زيادة.
استنيت لحد ما لينا قامت ترد على ماركو في الحمام. زحفت ببطء من تحت السرير. رجليا مش شايلاني من المنوم. سحبت نفسي لحد البلكونة. الهوا الساقع ضرب وشي.
بصيت تحت. الدور 18.
بصيت ورايا. باب الحمام اتفتح. ماركو طالع، وفي إيده مخدة. عشان نكتم نفسها، تبان إنها اتخنقت وهي نايمة، قال للينا.
ماكانش قدامي اختيار.
في إيظي كان دبلة جوازي. رميتها على الأرض. بصيت لماركو في عينه.
عرفت كل حاجة، قلت بصوت مبحوح. وأبويا... أبويا هيدفع التمن.
قبل ما يلحق يمسكني، نطيت على سور البلكونة... ونطيت على بلكونة الأوضة اللي جنبنا. كنت بلعب جمباز زمان. المسافة صغيرة، بس لو وقعت، هموت.
وقعت على الأرض، كتفي اتخلع، بس أنا عايشة.
خبطت على إزاز الأوضة التانية بكل قوتي. فتح لي راجل عجوز مفزوع. ساعدني... عايزين يقتلوني... اطلب البوليس، صرخت.
بعد شهر...
ماركو في السجن. لينا في السجن. أبويا؟ هرب على دبي، بس الإنتربول جابه. طلع متجوز 3 غير أمي، وعنده 4 عيال غيري. كلهم كانوا جزء من الخطة.
البيت؟ القرض؟ المحامي اللي بعت الرسالة طلع محامي أمي الله يرحمها. كان شاكك في أبويا من زمان. البند المخفي؟ هو اللي حطه عشان يحميني لو حصلي حاجة.
وأنا؟ غيرت اسمي. غيرت شكلي. بعت البيت. وسافرت.
الدرس اللي اتعلمته تحت السرير
أكبر كذبة مش اللي بيقولها لك الغريب.
أكبر كذبة... هي اللي بتنام جنبك، لابسة دبلتك، وشايلة اسمك.
_فستان الفرح
كان كفني.
بس أنا... أنا اللي اخترت ما أموّت _