رجعت من سفريتي بدري
المحتويات
رجعت من سفريتي بدري عشان أفاجئ جوزي.. لقيت "بيبي" نايم مكاني على السرير، والحقيقة اللي عرفتها بعدها هدت حياتي!
بعد 3 أسابيع شغل وتعب في القاهرة، أخيـراً "نورا" رجعت لـ بيتها في إسكندرية. الرحلة كانت ناجحة بس هدت حيلها، وكل اللي كانت بـ تحلم بيه إنها تترمي في سريرها جنب جوزها "هاني" وتنام بـ أمان في بيتها.
طيارتها وصلت متأخر، بعد نص الليل بـ كتير.
بس هي كانت متحمسة أوي لـ درجة إنها مأقدرتش تستنى للصبح.
فتحت باب الشقة بـ الهدوء، علقت جاكيتها وحطت شنطتها، ومشت في البيت من غير ما تنور ولا لمبة.. كانت عوزة تفاجئه.
وهي بـ تمشي بـ راحة في الطرقة ورايحة لـ أوضة النوم، كانت بـ تبتسم بـ شوق.. هاني وحشها أوي. خطتها كانت بسيطة: تتسحب وتنام جنبه، وتشوف رد فعله لما يصحى الصبح ويلاقيها جنبه.
بس أول ما
نور القمر اللي داخل من الشباك كان كافي إنه ينور السرير.
هاني كان نايم في ناحيته بـ هدوء..
وفي الناحية التانية.. ناحيتها هي..
كان فيه "بيبي"!
نورا اتسمرت مكانها، وقلبها بدأ يدق بـ جنون لـ درجة إنها حست إنه هـ يخرج من صدرها.
طفل رضيع، ملفوف في بطانية لبني صغيرة، نايم بـ منتهى الهدوء في "مكانها" على السرير. وفيه مخدة محطوطة جنبه بـ عناية عشان مأيقفلش من على السرير وهو نايم.
هما مأعندهمش عيال..
وهاني مألوش أهل أصلاً، ده متربي في ملجأ وطول عمره وحيد.
يبقى البيبي ده ابن مين؟ وجي هنا إزاي؟
نورا لفت الناحية تانية وهزت هاني من كتفه بـ قوة:
— "هاني! هاني اصحى! قوم حالاً!"
بدأ يتمطع بـ كسل ويفتح عينه بـ زغللة: — "إيه ده؟ نورا؟ أنتي جيتي إمتى؟ بـ تعملي إيه هنا؟
نورا وشوشت له بـ حدة: — "على المطبخ حالاً.. فِهمت؟"
هاني قام وهو لسه بـ يفوق، ومشي وراها.
نورا نورت نور المطبخ ولفت له وهي مربعة إيدها، وصوتها كان زي التلج:
— "ممكن تفهمني إيه اللي بـ يعملوا البيبي ده في سريري؟"
هاني مسح عينه وتثاءب بـ منتهى البرود: — "آه.. ده؟ ده حد سابه قدام الباب من كام يوم."
نورا بصت له بـ ذهول وعدم تصديق: — "نعم؟! بتقول إيه؟"
كمل بـ بساطة: — "مأعرفتش أعمل إيه.. فـ فضلت أراعي فيه وآخد بالي منه لحد ما ترجعي."
زعقت فيه: — "وليه مأكلمتش البوليس يا هاني؟"
هز كتافه وقال لها: — "كنت هـ أكلمهم.. بس الولد كان محتاج لبن وحفاضات، وكان بـ يصرخ طول الليل، مأكنش فيه وقت والله."
نورا جزت على سنانها بـ غل: — "أنت بـ تهزر صح؟"
هاني هز راسه بـ "لأ" وبدأ يرجع لـ أوضة النوم تاني: — "
نورا فضلت واقفة مكانها مذهولة، الكلام مأيدخلش العقل ومألوش أي منطق!
بس من كتر التعب، جسمها مأكنش قادر يكمل خناق، دخلت نامت والأسئلة بـ تنهش في دماغها.
الساعة 7 الصبح بـ الضبط، صحيت على صوت "وشوشة" جاية من الصالة..
صوت واطي.. بس مألوف.
صوت ست!
الست كانت بـ تقول بـ حزم: — "يا هاني، لازم تقول لها.. مأتفضلش تكدب أكتر من كدة."
هاني رد عليها: — "هـ أقول لها.. والله هـ أقول لها، أنا بس مستني نتيجة تحليل الـ DNA تطلع الأول!"
عيني نورا اتفتحت على الآخر.. تحليل DNA؟!
قلبها بدأ يسبق النبض من الرعب.
يقول لمين إيه؟ ومين الست اللي في بيتها دي وبـ تتكلم في أسرارهم؟
نورا اتسحبت بـ منتهى الحذر، وبدأت
متابعة القراءة