طلقني زوجي

لمحة نيوز

طلقني زوجي وتزوج عشيقته بينما كنت في شهري التاسع من الحمل. قال لي لم أستطع البقاء مع امرأة ببطن كبير مثلك. لكنه لم يكن يعلم أن والدي يملك شركة بقيمة 40 مليون دولار. وبعد سنوات، تقدّم بطلب وظيفة في شركتنا وكانت هناك مفاجأة كبيرة بانتظاره.
استلمت أوراق الطلاق وأنا في الشهر التاسع من الحمل.
ليس أثناء شجار حاد.
ولا في وسط خلاف درامي.
وصلت عن طريق مندوب توصيل.
في صباح يوم خميس كئيب رمادي، رن جرس الباب. سرت ببطء عبر الممر، يد تضغط على أسفل ظهري المتألم، والأخرى تلامس الحائط لأحافظ على توازني الذي فقدته بسبب ثقل الحمل.
عندما فتحت الباب، استقبلني شاب بابتسامة مهذبة ومدّ لي لوحة للتوقيع.
قال ببساطة مطلوب توقيع، وكأنه يسلم طردًا كنت أنتظره.
وقّعت، أغلقت الباب، وفتحت الظرف.
أوراق طلاق.
كان زوجي، غرانت إليس، قد قدّم الطلب قبل ثلاثة أيام. ومرفق بالأعلى ملاحظة قصيرة بخطه المائل المعتاد
لن أعود. لا تجعلي الأمر أصعب.
وقفت في الردهة غير قادرة على الحركة. في داخلي، تحرّك الطفل بثقل، ضاغطًا على أضلعي.
كنت في الشهر التاسع وقد اختار هذا التوقيت تحديدًا ليتركني تمامًا.
قبل أن أنتهي من القراءة، اهتز هاتفي. رسالة من غرانت
قابليني في محكمة ويستبريدج الساعة 2. سنُنهي الإجراءات.
لا اعتذار. لا تفسير. فقط أوامروكأنني مجرد مهمة في قائمة أعماله.
كانت رائحة المبنى مزيجًا من السجاد القديم ومواد التنظيف القوية. عندما وصلت، كان غرانت هناك بالفعل.
بدا متماسكًابدلة كحلية أنيقة، شعر مرتب بعناية، وثقة شخص يعتقد أن كل شيء محسوم لصالحه.
وبجانبه وقفت امرأة بفستان كريمي

وكعب عالٍ، يدها الأنيقة تستقر على ذراعه براحة.
تيسا مونرو.
تعرفّت عليها فورًا. زميلته في العمل التي قال لي يومًا ألا أقلق بشأنها. تلك التي لم أحضر حفلة شركته بسببها لأنه قال إنني متعبة جدًا.
وقعت عينا غرانت على بطني، فتغير تعبيرهليس قلقًا، بل اشمئزازًا واضحًا.
قال ببرود لم أستطع البقاء مع امرأة ببطن كبير مثلك.
كان صوته مسموعًا، فالتفت بعض الموجودين للنظر.
وأضاف هذا محبط. أريد استعادة حياتي.
ركل الطفل داخلي بقوة، وكأنه يتفاعل مع قسوة كلماته.
ضحكت تيسا بخفة وقالت غرانت حاول حقًا، لكن الرجال لديهم احتياجات.
انقبض حلقي. قلت بهدوء أنت تطلقني وأنا على وشك الولادة.
هز كتفيه ستتدبرين أمرك. المحامي سيرتب نفقة الطفل. أنا لست مسؤولًا عنك.
ثم وضع أمامي مستندًا آخر لامعًا ورسميًا.
إيصال طلب زواج.
سألته ستتزوجها؟
ابتسم بثقة الأسبوع القادم.
تحرّك الطفل داخلي مرة أخرى بثقل.
قلت هل تدرك كيف يبدو هذا؟
اقترب مني وخفّض صوته كنتِ خطأً من البداية. وبصراحة؟ لم تقدّمي شيئًا.
وكان يقصد كل كلمة.
كان يعتقد حقًا أنني لا أملك شيئًا وأنني لا شيء.
ما لم يكن يعلمه غرانت أن والديالرجل الهادئ الذي كان يتجنب الأضواء ويعيش في منزل متواضع خارج دايتونكان يملك شركة تصنيع تساوي أكثر من أربعين مليون دولار.
وعندما توفي والداي قبل عامين، ورثت كل شيء.
لم أخبر غرانت بذلك ولا مرة.
وقفت هناك في ممر المحكمة، أراقبه وهو يغادر ممسكًا بذراع تيسا، وقطعت وعدًا صامتًا لنفسي
لن أتوسل.
لن ألاحقه.
سأعيد بناء حياتيبهدوء، وبطريقتي الخاصة.
وإذا التقى طريقي بطريق غرانت إليس مرة أخرى، فسيفهم
أخيرًا ماذا خسر...
مرت السنوات ولم أعد تلك المرأة التي وقفت عاجزة في ممر المحكمة.
في ذلك اليوم، وبعد أن انتهت الإجراءات، خرجت وحدي. لم أبكِ أمامه. لم أعطه هذه المتعة. احتفظت بانهياري لنفسي حتى وصلت إلى سيارتي.
هناك فقط، سمحت للدموع أن تنهمر.
لكنها لم تكن دموع ضعف كانت بداية تحول.
بعد أيام قليلة، وضعت طفلي. ولدته وسط ألم شديد لكن مع كل صرخة، كنت أشعر أنني أستعيد نفسي. سميته آدم.
كان هو
السبب الذي جعلني أتمسك بالحياة وأبدأ من جديد.
لم أذهب إلى أي مكان غريب. عدت إلى الشركة.
شركة والدي.
المكان الذي كنت أتجنبه طوال زواجي لأن غرانت كان يرى أن النساء لا يفهمن في الإدارة، وأن مكاني الطبيعي هو المنزل.
لكن هذه المرة دخلت بصفتي المالكة.
في البداية، لم يكن الأمر سهلاً.
بعض الموظفين لم يأخذوني على محمل الجد.
البعض الآخر اعتقد أنني مجرد وريثة مدللة.
لكنني لم أكن كذلك.
تعلمت بسرعة.
سألت، راقبت، واشتغلت بجد.
كنت أستيقظ فجرًا لأهتم بآدم، ثم أذهب إلى الشركة، وأعود مساءً لأكمل دوري كأم.
مر عام ثم عامان ثم خمسة.
وخلال تلك السنوات، لم أعد فقط أحافظ على الشركةبل طورتها.
ضاعفت أرباحها.
وسّعت نشاطها.
وأصبحت اسمي يُذكر في مجال الأعمال باحترام.
أما غرانت فقد اختفى من حياتي تمامًا.
أو هكذا ظننت.
في صباح يوم عادي، كنت أجلس في مكتبي أراجع بعض الملفات، حين طرقت سكرتيرتي الباب.
فيه متقدم لوظيفة الإدارة الوسطى سيرته الذاتية مميزة، بس في حاجة لازم تشوفيها بنفسك.
رفعت حاجبيّ باستغراب. ابعتِهولي.
وضعت الملف أمامي.
وبمجرد أن قرأت الاسم تجمدت يدي.
Grant Ellis
ابتسمت
ببطء.
يا للمصادفة.
دخل بعد دقائق.
لكن لم يكن نفس الرجل.
البدلة لم تعد فاخرة كما كانت.
الثقة مهزوزة.
والعينان تحملان تعب السنين.
نظر إليّ ولم يتعرف عليّ في البداية.
ثم اتسعت عيناه فجأة.
أنتِ؟
أغلقت الملف بهدوء. أيوه أنا.
ساد الصمت.
نظر حوله في المكتب الفخم ثم عاد ينظر إليّ، وكأن الحقيقة بدأت تتشكل أمامه.
إنتِ صاحبة الشركة؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة. واضح إنك ماكنتش تعرف.
بلع ريقه. أنا أنا ماكنتش أعرف خالص.
أشرت إلى الكرسي أمامي. اتفضل، اقعد. جاي تقدم على وظيفة، صح؟
جلس بتردد.
بدأ يتحدث عن خبراته، عن صعوباته، عن الظروف التي مر بها.
سمعت دون أن أقاطعه.
ثم سألته بهدوء
متجوز؟
تردد للحظة. لا حصل طلاق من سنتين.
رفعت حاجبيّ. وتيسا؟
خفض نظره. سيبتني بعد ما الأمور بقت صعبة.
هززت رأسي ببطء وكأن الصورة اكتملت.
ثم فتحت الملف مرة أخرى، وأغلقته.
بص يا غرانت
رفع عينيه نحوي، وفيها شيء من الرجاء.
قلت بهدوء ثابت
إنت قلتلي زمان إني ماعنديش حاجة أقدمها صح؟
لم يرد.
وقلت إني غلطة.
سكت.
ابتسمت لكن هذه المرة لم تكن ابتسامة دافئة.
الحقيقة؟ الغلطة الوحيدة في حياتي كانت إني صدقتك.
صمت ثقيل ملأ الغرفة.
ثم وقفت.
الشركة دي مش بس شغل. دي تعب سنين وتضحيات وأنا باختار الناس اللي تستحق تكون هنا.
تقدمت خطوة.
وأنت مش منهم.
وقف ببطء وكأن الكلمات سقطت عليه بثقل.
ممكن فرصة تانية؟
نظرت إليه لثوانٍ.
ثم قلت
أنا فعلاً اديتلك فرصة قبل كده لما كنت مراتك.
سكت ثم أضفت
وإنت ضيّعتها.
خرج من المكتب مكسور.
ولأول مرة
لم أشعر بأي ألم.
ولا حتى شماتة.
فقط سلام.
رجعت لمكتبي، بصيت لصورة
صغيرة على المكتب.
أنا وآدم.
ابتسمت.
لأنني أخيرًا كسبت.
وللمزيد من القصص والروايات الرائعه والكامله 
تابعونا ليصلكم كل جديد

تم نسخ الرابط