بنتي اللي عندها 16 سنة فضلت تحوش القرش على القرش
ريهام بدأت تشتم وتزعق، وأنا بكل هدوء رحت ناحية حمام السباحة، وقلعت جزمي، ونزلت الماية بفستاني. ليلى وقفت مبهولة وهي شايفاني بطلع المكنة الغرقانة من القاع. شلتها وهي تقيلة وبتقطر ماية، وحطيتها على طرف الحمام قدامهم.
شايف يا هاني؟ دي مش مكنة خياطة.. دي شقا بنتك. وإنت يا ريهام، المكنة دي اللي كنتي بتعايريها بيها، هي اللي هتكون سبب في إنك تمشي على رجليكي من بكرة، لأن العربية دي مش هتتحرك من مكانها.
المفاجأة الكبرى
دخلت البيت وهما ورايا بيحاولوا يوقفوني، دخلت أوضة المكتب
لفت نظري التابلوه الغالي اللي ريهام كانت دايمًا تتباهى بيه قدام أي حد يدخل البيت. لوحة كبيرة، ألوانها جريئة، ومضروبة بإطار دهبي تقيل… كانت بتقول إنها أصلية وجايباها بفلوس قد كده.
وقفت قدامها ثواني… وبعدين ابتسمت.
ريهام جريت ورايا وهي بتصرخ:
إوعي تلمسيها! دي غالية جدًا!
بصيت لها بنفس البرود اللي كانت بتبص بيه لبنتي من شوية وقلت:
غالية؟
وسكت لحظة…
ولا هي "مجرد لوحة" ومش هتموت يعني؟
هاني اتوتر وبدأ يقرب:
مروة… خلينا
لكن أنا ما كنتش جاية أتكلم.
مديت إيدي… وفجأة…
شدّيت التابلوه من مكانه، والمسمار خرج بصوت حاد، والإطار وقع على الأرض واتكسر حتت.
صوت الزجاج وهو بيتكسر خلا ريهام تصرخ صرخة هستيرية:
إنتي اتجننتي!!
بصيت لها وقلبي هادي جدًا بشكل يخوف:
لأ… أنا لسه بعلمك.
سكتت لحظة وبعدين كملت:
الإحساس اللي حسّيتيه دلوقتي… ده ولا حاجة جنب اللي عملتيه في بنتي.
ليلى كانت واقفة عند الباب، دموعها وقفت، وبصالي نظرة فيها اندهاش… لأول مرة تشوفني بالشكل ده.
هاني قال بعصبية:
إنتي
ضحكت ضحكة خفيفة:
بيت؟ ده بقى بيت لما تبقى البنت فيه مكسور خاطرها بالشكل ده؟
وبعدين قربت منه خطوة وقلت بصوت واطي لكن كل حرف فيه تقيل:
أنا مش جاية أخرب… أنا جاية أرجّع ميزان اتكسر.
رجعت ناحية ليلى، مسكت إيدها، وقلت:
يلا يا حبيبتي… إحنا مش هنقعد في مكان حد فيه شايفك أقل من حلمك.
قبل ما أخرج، بصيت لهم آخر نظرة وقلت:
بالمناسبة… القضية اللي المحامي هيبدأ فيها مش هزار. كل حاجة حصلت النهارده متصورة، من أول المكنة لحد اللحظة دي.
وحق بنتي… هيرجع.
خرجنا من