خېانة في مأمورية شغل
أنا ولدت لوحدي وجوزي كان قايلي إنه طالع مأمورية شغل في القاهرة. فضلت أتصل بيه 12 ساعة ومحدش بيرد، لحد ما فجأة لقيت حماتي منزلة صورة ليه على فيسبوك في قرية سياحية في الساحل.. ومكنتش مأمورية خالص. كان قاعد بيضحك ورايق، وجنبه هبة أعز صاحبة ليا.. والمنظر مكنش فيه أي احترام ليا ولا لبيته. ولما رجع البيت، لقى الشقة على البلاط.
أنا ولدت لوحدي عشان أحمد قالي إنه مسافر مأمورية ضرورية.
دي الرواية اللي قالهالي وهو بيبوس راسي وبيجر شنطته ناحية الباب. يومين في القاهرة يا ليلى، ده اللي وعدني بيه، وهرجع قبل ما توحشيني حتى. كنت في الشهر التاسع، جسمي منفوخ وتعبانة، بس صدقته.. كنت عايزة أصدقه. بقالنا متجوزين أربع سنين، وكان دايماً بيبان إنه راجل تقيل ومسؤول، أو ده اللي كنت بقنع نفسي بيه كل ما يقلب موبايله على الشاشة أو يطلع يتكلم في البلكونة عشان الشغل.
أنا اسمي ليلى، عندي 31 سنة وعايشة في المنصورة. في ليلة مطرة، ۏجع الولادة بدأ بدري. في الأول كان ۏجع خفيف ومستفز، بس على نص الليل بقى ۏجع حاد بيقطع النفس. اتصلت بأحمد.. مفيش رد. اتصلت تاني وتالت.. الجرس يخلص ويدخل على البريد الصوتي. بعتت له رسالة وإيدي بتترعش الوقت جه.. أنا رايحة
على الساعة 2 الصبح، كنت راكبة عربية ويدوب ماسكة في الباب وبحاول ما أصرخش. السواق سألني لو يكلم حد، قلت له أيوه واديته رقم أحمد. رن.. وبرضه محدش رد. في المستشفى، الممرضات كانوا بيتحركوا بسرعة، وأنا كنت حاسة إن العالم كله بقى عبارة عن نور أبيض وأصوات غريبة. كنت ببص على الموبايل بين كل ۏجع والتاني، والشاشة لسه ضلمة.
ساعات ورا ساعات عدت. الساعة 7 الصبح جربت أتصل بحماتي، جانيس. ردت وهي فرحانة كأنها كانت مستنية مكالمتي لسبب تاني خالص. قلت لها وأنا بنهج من الۏجع يا طنط.. أنا بولد.. وأحمد مش بيرد، تعرفي توصلي له؟. سكتت لحظة طويلة.. وبعدين قالت ببرود يا حبيبتي.. أحمد مشغول.. مش قالك
إنه في القاهرة؟ الرجالة بيبقى عليهم ضغط كبير في الشغل. حاجة في نبرة صوتها خلت جسمي يقشعر.
الساعة 1013 الصبح، وبعد 12 ساعة سكوت، هبةصاحبة عمري اللي كانت بتسرح لي شعري أيام الوحم وساعدتني أدهن أوضة البيبيمنزلتش حاجة، بس حماتي هي اللي عملت تاق لأحمد في ستوري. صورة في ريزورت كله شمس ونخل.. وحمام سباحة أزرق بيلمع. أحمد كان لابس نضارة شمس وبيضحك كأنه معندوش مراته بټموت في المستشفى.
مكنتش القاهرة خالص. عملت زووم
ولدت بنتي الساعة 246 الظهر من غير جوز جنبي، من غير إيد تمسك إيدي، ولا كلمة حمد الله على سلامتك. كنت أنا والممرضات وحقيقة مرة مش قادرة أستوعبها. بالليل وبنتي نايمة على صدري، أحمد أخيراً اتصل. قال ببرود أيوة يا حبيبتي، معلش الاجتماعات طولت. م صرختش ولا عيطت، قلت بس أنا شفت الصور. سكت.. وبعدين صوته بقى حاد ليلى، الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة. قفلت السكة في وشه، لأني خلاص مش هجادل في كدب. وهو لسه هناك في الساحل فاكر إن عنده وقت يشرح، أنا أخدت قراري.
لما أحمد رجع البيت يوم الجمعة بليل، وهو بيجر شنطته وداخل كأن مفيش حاجة حصلت، لقى البيت ضلمة. جرب مفتاحه.. مفتحش. فضل يخبط ليلى؟ افتحي يا ليلى. جاله رد مني في رسالة واحدة مفتاحك مش هيفتح، متكسرش الباب. اتصل بيا ورديت في تالت رنة إنتي فين؟ وإيه اللي حصل للباب؟. قلت له بهدوء أنا في أمان، والمفاتيح غيرتها لأن البيت ده بيتي.. وأنا
حاول ېهدد ويقول أنا ليا حقوق والبيبي فين؟، قلت له بنتي معايا، والمحامي هو اللي هيكلمك. قفلت وحظرته. المحامية بتاعتي رنا كانت وحش في قضايا الأسرة، وجمعت لها كل الأدلة صور الفيسبوك، سجل المكالمات
اللي بيثبت إني اتصلت بيه 12 ساعة وأنا بولد ومردش، وكلام صاحبتي هبة اللي كانت بتسأل أسئلة مريبة قبلها بأسبوع.
في المحكمة، أحمد كان داخل بوشه الواثق ومعاه أمه، بس لما المحامية واجهته بسجلات السفر اللي بتثبت إنه كان في الساحل مش في القاهرة، وواجهته بالصور، وشه جاب ألوان. القاضية م رحمتوش، وحكمت لي بحضانة كاملة، ومنعت أحمد من دخول البيت لمدة 30 يوم، وزياراته للبنت تكون تحت إشراف وبمواعيد محددة.
لما خرجنا من القاعة، حاول يهاجمني ويقول إنتي فضحتيني، بصيت له وقلت له إنت اللي ڤضحت نفسك. أمه حاولت تقول إنتي بتهدي بيتك، بصيت لها بابتسامة باردة وقلت لها إنتي اللي عملتي له تاق.. إنتي اللي كنتي عايزاني أشوف. سكتت ومطقتش.
أحمد رجع لقى البيت فاضي.. لقى ورقة طلاقه مستنياه. هو كان فاكر إنه هيلاقي ست بټعيط، بس لقى ست قوية عرفت في أوضة الولادة إن اللي تقدر تجيب روح للدنيا لوحدها، تقدر تبني حياة جديدة لوحدها من غير الراجل