انفصلت انا وجوزي
انفصلت أنا جوزى بسبب أهله لكن انا لسه بحبه
دايما بدخل على الاكونتات بتاعته على الفيس بوك عشان اراقبه
كنت اتمنى اشوفه منزل بوست فى ندم او حتى بيلمح إنه نفسه يرجع ووقتها انا هبادر واجرى اكلمه وانا بقلب فى صفحته عملت لايك بلغلط وحذفته
قلبي كان هيقف.. كنت بدعي ربنا إنه ميكنش شاف الإشعار، أو يكون تليفونه بعيد عنه. بس الموبايل في إيدي فجأة "نور"، والاسم اللي كان بيخلي قلبي يدق فرحة، المرة دي خلى جسمي كله يتنفض رعب.
فتحت الرسالة وأنا إيدي بترتعش، وكان الكلام زي السم:
"إنتي لسه ورايا؟ لسه بترفرفي حوالين صفحاتي زي الفراشة المحروقة؟ خدي بالك أنا شفت اللايك وشفت إنك شلتيه.. خدي عندك بقى الكلمتين دول عشان تلمي نفسك: خلي عندك شوية كرامة، أنا ما صدقت خلصت من كابوس أهلي ومشاكلك، وفتحت صفحة جديدة مع "ست ستك" اللي بجد عرفتني يعني إيه راجل يعيش ملك في بيته."
دموعي نزلت غصب عني وأنا بقرأ الكلمات التانية:
"أنا خطبت خلاص، وبكرة هتجوز اللي تصوني وتصون أهلي، مش اللي تقلبني عليهم. ابعدي بقى وخليكي في حالك، وبطلي مراقبة زي العيال الصغيرة عشان منظرك بقى وحش أوي!"
رميت الموبايل من إيدي كأنه جمرة نار.. كنت مستنية "تلميح ندم"، كنت مستنية "وحشتيني"، كنت مستنية أي حاجة تبرر حبي ليه.. بس اللي جالي كان "قلم" فوقني من أوهامي.
وقفت قدام المراية، وشفت واحدة تانية خالص.. واحدة عينيها دبلانة من كتر المراقبة والانتظار لواحد "باع" واشترى غيرها في لحظة.
قلت لنفسي بصوت مخنوق: "
فتحت الموبايل تاني وأنا عيني مغمية من الدموع، كنت فاكرة إن القسوة وقفت لحد هنا، بس لقيت رسالة تانية منه وصلت في نفس اللحظة، رسالة كانت هي "الرصاصة" اللي قتلت كل ذرة حب باقية له في قلبي.
كتب لي ببرود مستفز:
"وعلى فكرة، عشان متتعبيش نفسك وتدوري كتير.. العروسة اللي اختارتها وقدرت قيمتي وقيمة أهلي هي (هند) بنت عمك.. أيوة، هند اللي كانت دايماً بتقولي إنك مكنتيش مقدرة النعمة اللي في إيديكي. إحنا خطوبتنا الأسبوع الجاي، ويا ريت لو عندك ذرة كرامة فعلاً، توفري مجهود المراقبة ده لمباركة تليق بينا.. أو الأحسن، اختفي من حياتنا خالص."
الموبايل وقع من إيدي بجد المرة دي، والمرة دي محستش بحرارته، حسيت ببرودة في جسمي كله. هند؟ بنت عمي اللي كانت بتدخل بيتي؟ اللي كنت بحكيلها أسراري ومشاكلي مع أهله وهي تطبطب عليا وتقولي "معلش استحملي عشان بيتك"؟
أتاريها كانت بتسخنّي عشان أخرب بيتي بإيدي، وكانت بترسم عليه وهو لسه على ذمتي! عرفت دلوقتي ليه أهله كانوا دايماً بيقارنوني بيها، وليه كانت دايماً "حاشرة" نفسها في حياتنا بحجة إننا أهل.
بصيت لروحي في المراية وضحكت.. ضحكة وجع وقهر
بصيت لروحي في المراية وضحكت.. ضحكة وجع وقهر بس فيها "فوقة".
"بقى دي (ست ستي)؟ الخاينة اللي سرقت جوز بنت عمها؟ والراجل اللي كنت بتمناه يرجع لي، طلع صغير أوي لدرجة إنه يستخدم قريبتي عشان يحرق دمي؟"
في اللحظة دي، الوجع اتحول لـ
"ألف مبروك عليكم بعض.. خاين لقت خاينة، والاتنين ميليقوش غير ببعض. أنا النهاردة مش بس هعمل Block، أنا همسحكم من ذاكرتي كأنكم مكنتوش، واليوم اللي هتشوفوني فيه تانية، هخليكم تتمنوا لو الأرض تنشق وتبلعكم من كتر الندم." لكن هاخد حقى الاول
أول حاجة عملتها ليلى إنها ماردتش على الرسالة.. ولا بكلمة. عارفة إن الرد معناه إنها لسه مهتمة، وإن السكوت هو اللي بيحرق دم اللي قدامك أكتر.
مر أسبوع، والبلد كلها مفيش وراها غير سيرة "هند ومحمود". هند كانت بتنزل صور الخطوبة والشبكة وتكتب "عوض ربنا جالي"، وهي تقصد تسمع ليلى وتذلها. وليلى؟ ليلى اختفت تماماً.. قفلت بيتها، أخدت إجازة من شغلها، وغيرت حتى استايل لبسها.
يوم الخطوبة:
الكل كان متوقع إن ليلى تروح وتعمل فضيحة، أو تبعت رسايل تهديد لهند. لكن ليلى راحت في حتة تانية خالص.
راحت لأكبر مكتب محاماة، وقدمت ورق يثبت إن "محمود" مدهاش مؤخرها ولا حقوقها كاملة، وبدأت إجراءات الحجز على نصيبه في المحل اللي كان فاتحه بفلوس كانت هي مساعداه فيها أيام الجواز وباعت وقتها جزء من ورثها
وفي عز ما هند ومحمود بيلبسوا الدبل، والزغاريد مالية البيت.. وصل لمحمود "محضر" على باب القاعة كانت ليلى متفقه معاه انه يستلم الأنزار يوم فرحه
الناس كلها سكتت، ومحمود وشه بقى ألوان وهو بيقرأ إن "طليقته" رفعت
هند بدأت تصرخ: "دي بتعمل كدة عشان تغير مني! دي عاوزة تخرب فرحتنا!"
بس ليلى كانت قاعدة في مطعم شيك جداً، بعيد عنهم بمسافات، لابسة فستان أحمر ينطق جمال، وبتاكل عشاها بهدوء وهي بتبص للموبايل
محمود اتجوز هند فعلاً، بس الجوازة كانت "نحس" عليه. المحل اتقفل بسبب القضايا، وهند اللي كانت فاكرة إنها هتتجوز "الرجل الغني" لقت نفسها مع واحد مديون ومكسور، وبدأت المشاكل تدب بينهم، وأهله اللي كانوا بيحبوها بقوا يشوفوها "وش فقر".
أما ليلى.. فبقت قصة تانية خالص.
فتحت مشروعها الخاص، خست وبقت بتهتم بنفسها لدرجة إن اللي يشوفها ميصدقش إن دي "المطلقة المكسورة" بتاعة السنة اللي فاتت.
وفي يوم، وهي خارجة من شركتها، لقت "محمود" واقف قدام العربية.. مبهدل، وشه شاحب، وعينيه فيها نظرة انكسار مرعبة.
قرب منها وقال بصوت واطي: "ليلى.. أنا غلطت.. هند طلعت كابوس، وأمي بتدعي عليا كل يوم عشان خسرتك. أنا طلقتها ومستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني."
ليلى بصت له من وراء نضارتها الشمسية ببرود، وقالت جملة واحدة قبل ما تدور عربيتها وتمشي:
"أنا مش زعلانة منك يا محمود.. أنا بشكرك. لولا غدرك إنت وهند، مكنتش هعرف أبداً إن سعادتي الحقيقية كانت في اليوم اللي خرجتوا فيه من حياتي.. مبروك عليك "ست ستك"، ومبروك عليا "نفسي"."
ومن وقتها محمود هو اللى بقى يفتح صفحتها عشان يتابعها ويتابع صورها
لحد ما اتفاجئ فى يوم وهى منزله صوره ليها هى وواحد غريب عنه ومكتوب تحتها
الحمد