كان الجميع يظن أن مدخنة توماس تحت الأرض فكرة مجنونة
المحتويات
كان الجميع يظن أن مدخنة توماس تحت الأرض فكرة مجنونة حتى بدأ أطفاله يلعبون حفاة الأقدام تحت حرارة أربعين درجة مئوية تحت الصفر.
حل الشتاء قبل الموعد المتوقع ذلك العام.
في قرية سان فاليريو الصغيرة، المختبئة بين الجبال المغطاة بالثلوج، بدأ ميزان الحرارة ينخفض بلا توقف.
في البداية وصلت الحرارة إلى عشر درجات تحت الصفر.
ثم إلى عشرين.
ثم إلى ثلاثين.
وفي إحدى الليالي، دفع الريح الشمالية البرد حتى وصل إلى أربعين درجة تحت الصفر.
أصبحت الشوارع خالية. غطى الجليد النوافذ كطبقة ثانية من الزجاج. تصدّعت الأشجار تحت ثقل الصقيع، وارتفع دخان المدافئ ببطء نحو السماء الرمادية.
وفي وسط هذا المنظر المتجمد عاش توماس
لم يكن توماس عالمًا مشهورًا أو مهندسًا بارعًا. كان مجرد نجار قضى معظم حياته يعمل بالخشب، يبني الطاولات والأبواب والأسقف لجيرانه.
لكن توماس كان لديه هوس واحد الحرارة.
ليس حرارة المدفأة العادية.
ليس حرارة الموقد.
كان يتحدث عن شيء مختلف.
الأرض تخزن الحرارة كان يقول دائمًا فقط عليك أن تعرف كيف تستخرجها.
عندما بدأ في تنفيذ فكرته، ظن الجميع أنه مجنون.
خاصة عندما بدأ بالحفر تحت بيته مباشرة.
الفكرة التي لم يفهمها أحد
بدأ كل شيء قبل عامين من الشتاء القارس.
كان توماس جالسًا في المطبخ مع زوجته مارتا عندما ذكر خطته لأول مرة.
أريد أن أبني مدخنة تحت
رفعت مارتا حاجبها.
مدخنة تحت الأرض؟
ليس بالضبط مدخنة أجاب توماس وهو يرسم على ورقة إنها أشبه بنظام أنفاق للهواء.
ولماذا هذا؟
أشار توماس للرسم.
الهواء البارد سيدخل من هنا. ثم يسافر عبر أنابيب مدفونة تحت الأرض. على عمق مترين تقريبًا، تحافظ الأرض على درجة حرارة مستقرة أكثر.
و؟
عندما يخرج الهواء، سيكون أكثر دفئًا بكثير.
نظرت إليه مارتا لبضع ثوان.
توماس هل تقول إنك تريد تدفئة المنزل باستخدام حرارة الأرض؟
ابتسم.
بالضبط.
سخرية أهل القرية
عندما رأى الجيران توماس يحفر خنادق ضخمة حول البيت، بدأت التعليقات.
في متجر القرية، هز دون إرنستو رأسه.
ذاك توماس فقد عقله.
ماذا اخترع هذه المرة؟ سأل أحدهم.
يقول
انفجر الجميع ضاحكين.
مدخنة مدفونة؟
هل سيدفئ الجحيم أم ماذا؟
أكيد البرد جمد دماغه.
سمع توماس هذه التعليقات كثيرًا.
لكنه لم يرد أبدًا.
استمر في العمل فقط.
يحفر في الصباح.
يركب الأنابيب في المساء.
وفي الليل يرسم خططًا جديدة.
راقبه أطفاله، لوكاس وصوفيا، من النافذة.
بابا يبني متاهة قالت صوفيا.
ليست متاهة رد لوكاس إنها آلة.
البناء
استغرق المشروع قرابة العام لإكماله.
دفن توماس أكثر من ستين مترًا من أنابيب التهوية حول منزله.
ارتبطت الأنابيب بغرفة تحت الأرض كان يسميها مدخنة الأرض.
من هناك، يدخل الهواء إلى المنزل عبر فتحات في الأرض.
النظام لا يستخدم الكهرباء.
يعتمد فقط على التهوية
وعندما انتهى، دعا بعض الجيران لمشاهدة ما صنع.
متابعة القراءة