جوزي عمره ما شك لحظه

لمحة نيوز

جوزي عمره ما شك لحظة إني بكسب 130 ألف دولار في السنة، عشان كدة الضحكة كانت مالية وشه وهو بيبلغني إنه رفع قضية طلاق وعايز كمان ياخد البيت والعربية، رمى لي الورق وأنا لسه بهدوم المستشفى وفص ملح وداب وراح اتجوز تاني كأني كنت "دين" تقيل عليه وأخيراً سدده وخلص منه، كنت قاعدة على السرير، الشريط الرقيق بتاع الغويشة البلاستيك محيط بيه جسمي كأنه حاجز بيني وبين الدنيا، وحسيت إني مجرد رقم حالة والدنيا كلها بتدور من غيري، دخل عليا وهو مبتسم لا جاب ورد ولا سأل عاملة إيه، كانت على وشه نظرة الانتصار الرخيصة دي كأنه كسب جايزة، "أنا قدمت الورق خلاص"، قالها بمنتهى البرود، "والبيت والعربية هيفضلوا باسمي"، ضحك ضحكة صفراء كأنه بيقول نكتة ورمى الظرف في حجري، توقيعه كان محطوط ومعلم لي بالأصفر على الأماكن اللي المفروض أمضي فيها كأني

مهمة ورا غرض ولازم أخلصه، عيني جت على الطلبات ونبضي بدأ يدق في ودني بيت عربية حسابات بنكية كان مفصص كل حاجة بالمللي، اللي صرمني مش طمعه، اللي صرمني إنه كان واثق زيادة عن اللزوم إني مش هقدر أقف قدامه، ماكنش عنده أدنى فكرة إني بدخل 130 ألف دولار سنوياً، ولسنين طويلة كان بيتعامل مع شغلي كأنه تسالي أو سبوبة صغيرة بتجيب ملوخية، كان عايزني دايمًا هادية ماليش صوت وموجودة في الظل وخلاص، وأنا بصراحة ما حاولتش أصلح له المعلومة كنت بشيل فلوسي في حسابات تانية بعيد عنه، حوشت في صمت وسبته يعيش في وهمه وهو بيصرف يمين وشمال كأن الفلوس مالهاش صاحب، قرب مني ووطى صوته "أنتي أصلاً مش معاكي مليم تحاربي بيه في المحاكم امضي وأنتي ساكتة"، ما نزلتش دمعة واحدة ولا حتى اعترضت، سألته بس "يعني هتسيبني هنا لوحدي؟" هز كتافه وقال لي "هتبقي كويسة
المستشفيات بتعرف تتصرف في الحالات اللي زيك" وسابني وخرج، على ما خرجت أنا من المستشفى كان هو نقل حاجته خلاص وبعد أسابيع عرفت إنه اتجوز تاني بسرعة وبمنتهى البجاحة كأنه بيثبت للعالم إني كنت حاجة سهلة وتتعوض في ثانية، الناس كانت مستنية إني أنهار وأتكسر، بس العكس هو اللي حصل كنت في قمة هدوئي وتركيزي، بعد تلات أيام من فرحه الساعة 11:23 بالليل لقيت اسمه على الشاشة فضلت باصة للموبايل شوية قبل ما أرد، المرة دي مفيش تنطيط ولا غرور كان فيه رعب وبس "أبوس إيديكِ"، همس وصوته مش طالع "قولي لي أنتي عملتي إيه؟" وفي الخلفية كان فيه صوت ست بتعيط بصوت عالي نوع العياط اللي بيطلع لما تحصل كارثة مفيش منها رجوع، ساعتها عرف إنه لعب مع الشخص الغلط طول الوقت ووراء كل صمتي وكل هدوئي كان فيه خطة مدروسة، أنا كنت مستنية اللحظة دي سنين، كل حساباته
المصرفية، كل أصوله، البيت، العربية، الأوراق الرسمية، الحسابات البنكية كان فاكهها في إيديا من غير ما يحس، كنت بتابع من بعيد بحكمة وهدوء، علمت كل حاجة عن استثماراته، عن محفظته المالية، عن العقود والأوراق اللي كان فاكر إنها سرية، وأنا في هدوء خالص بدأت أنقل ملكيات البيت والعربية على اسمي الرسمي وبطريقة قانونية مضمونة، وأزلت أي إمكانية له إنه يمسك بحاجة ضدي، كل ورقة وكل حساب وكل حساب مصرفي عملت له "قفل" من غير ما يحس بيه، لما رجع اتصل بيا كان فاكر إني لسه تحت تأثير الصدمة، لكن الحقيقة إني كنت ماسكة كل شيء بين إيديا، خليت كل أملاكه وممتلكاته في أمان قانوني، كان رعبه واضح لما عرف، الصوت بيهتز من غير ما يعرف يعمل أي حاجة، حاول يقنعني، حاول يهدد، حاول يضغط لكن كل محاولاته باءت بالفشل، أنا كنت دايمًا خطوة قدامه،

 

تم نسخ الرابط