زوجتي نزعت مضخة الأنسولين عن ابننا كعقاب وما فعلته بعد ذلك غيّر عائلتنا إلى الأبد
“زوجتي نزعت مضخة الأنسولين عن ابننا كعقاب — وما فعلته بعد ذلك غيّر عائلتنا إلى الأبد”
أبلغ من العمر 34 عامًا، وأعمل مهندس برمجيات في غوادالاخارا. لكن الليلة، لا شيء من ذلك يهم.
ابني ماتيو عمره تسع سنوات. يعيش منذ ثلاث سنوات مع داء السكري من النوع الأول. ثلاث سنوات من المراقبة المستمرة والقلق الدائم. ثلاث سنوات أستيقظ فيها في منتصف الليل لأفحص مستوى السكر لديه، أحسب كل غرام من الكربوهيدرات، وأراقب مضخة الأنسولين وكأنها قلبه الثاني. ثلاث سنوات وأنا أعلم أن خطأً واحدًا — جرعة فائتة أو حسابًا غير دقيق — قد يعرّض حياته للخطر.
حملت هذا العبء بصمت، أحاول الموازنة بين العمل والأسرة والخوف المستمر من أن أخفق في حمايته.
زوجتي دانييلا تبلغ 32 عامًا. متزوجان منذ أحد عشر عامًا. أتذكر عندما كنا زوجين شابين في مونتيري، مليئين بالأحلام. كانت دانييلا لطيفة وصبورة. كانت تعرف كيف تهدئ ماتيو بمجرد عناق.
لكن بعد تشخيص ماتيو، تغيّر شيء ما.
في البداية كان الأمر خفيًا. نظرة ضيق حين أتحقق من مستوى السكر لديه في منتصف الليل. كانت تقول إن على
كنا نتشاجر، ثم تعتذر، ونمضي قدمًا. لكن مع الوقت، أصبحت الخلافات أكثر حدة. وفي يومٍ ما أدركت أن دانييلا بدأت تستخدم مرض ابننا كأداة للعقاب.
في البداية كانت أشياء بسيطة. إذا لم يُنهِ واجبه، فلا حلوى. أمر طبيعي. لكن الأمر تصاعد.
عندما ينخفض مستوى السكر لديه، كانت أحيانًا تؤخر إعطاءه العصير أو أقراص الجلوكوز، بحجة أنه يجب أن يتعلم الصبر. كانت تجعله ينتظر ثلاثين دقيقة لأنه أجاب خطأً أو نسي واجبه.
كنت أنفجر غضبًا.
— لا يمكنك استخدام حالة طبية كعقاب — كنت أقول لها — لا يمكنك حرمان طفل مصاب بالسكري من الأنسولين أو الطعام.
كانت تبكي. تقول إن تربية طفل بمرض مزمن أمر صعب. وإنني لا أفهم الضغط الذي تعيشه. وكنت أشعر بالذنب. أظن أنها فقط متوترة.
لكنها لم تتوقف أبدًا.
قبل شهرين، جاء ماتيو إلى غرفتي بصمت.
— أبي… ماما قالت إذا حصلت على عشرة في الرياضيات سترجع لي المضخة.
تجمدت في مكاني.
كانت قد نزعتها منه في الصباح لأنه لم يرتب سريره.
وجدتها في المطبخ تقطع فلفل بوبلانو وكأن
— ماذا تفعلين؟ — سألتها.
— يجب أن يتعلم المسؤولية — أجابت.
— عمره تسع سنوات! يمكن أن يدخل في غيبوبة دون أنسولين!
— أنت تبالغ. في المدرسة توجد ممرضة.
نظرت في عينيها مباشرة.
— إذا لمستِ معداته الطبية مرة أخرى، سأغادر.
سخرت.
— ستدمّر عائلتنا بسبب هذا؟
— سأفعل أي شيء لحماية ابني.
ظننت أنها فهمت.
لكنها أمس أثبتت العكس.
كنت في اجتماع في الحي المالي بسانتا في في مكسيكو سيتي. عندما نظرت إلى هاتفي، وجدت سبع مكالمات فائتة من ماتيو.
شعرت بفراغ في معدتي.
اتصلت فورًا.
— أبي… تعال إلى البيت… ماما نزعت المضخة… السكر عندي مرتفع جدًا… الجهاز لا يتوقف عن الصفير…
طلبت التحدث إلى دانييلا.
— لم ينهِ واجباته — قالت بهدوء — نزعت المضخة. سأعيدها له بعد العشاء. لن يموت خلال ساعتين.
— أعيديها له الآن!
— يجب أن تكون هناك عواقب.
أغلقت الخط.
اتصلت بالرقم 911.
— زوجتي نزعت مضخة الأنسولين عن ابني. لديه سكري من النوع الأول. مستوى السكر يرتفع.
تم إرسال الشرطة والإسعاف.
قدت السيارة بسرعة لم أقدها من قبل. اتصلت بماتيو.
— أنا في الطريق. لا تنم. تحدث معي. أخبرني عن المدرسة.
— أنا خائف يا أبي…
— أنا معك.
عندما وصلت، وصلت الشرطة والإسعاف تقريبًا في الوقت نفسه.
كان ماتيو شاحب الوجه، يتصبب عرقًا، يرتجف على الأريكة. جهاز قياس السكر يطلق صفيرًا بلا توقف.
جثوت بجانبه وأمسكت بيده.
تحرك المسعفون فورًا.
كانت دانييلا صامتة في الخلف.
في تلك اللحظة، عرفت أن شيئًا لن يعود كما كان.
لا منزلنا. لا زواجنا. ولا طريقتي في حماية ابني.
لأنه في المرة القادمة… ربما لن نصل في الوقت المناسب.
وقف أحد الضباط بجانبي بينما كان المسعفون يثبتون خطًا وريديًا لماتيو ويعيدون توصيل المضخة. كنت أسمع كلمات مثل ارتفاع حاد في السكر و خطر الحماض الكيتوني. لم أكن أسمع كل شيء بوضوح… كنت أركز فقط على صوت تنفس ابني.
— هل هو بخير؟ — سألت بصوت مكسور.
— وصلتم في الوقت المناسب — قال المسعف — لكن كان يمكن أن يتدهور الوضع بسرعة.
كلمة كان يمكن ظلت تدور في رأسي.
اقترب أحد الضباط من دانييلا.
— سيدة، هل أزلتِ الجهاز الطبي لطفلكِ عمدًا؟
— كنت أربيه — قالت ببرود — أنتم تبالغون.
لم أنظر إليها.
لم أستطع.
رافقتُ ابني في سيارة الإسعاف إلى المستشفى. أمسكت بيده طوال الطريق. كان نصف واعٍ، يفتح عينيه بصعوبة.