ابني اللي عنده ٦ سنين

لمحة نيوز


صوتها
سُهى...
شهقت.
ماما؟
جريت عليها.
حضنتها وأنا بعيط.
إنتِ عايشة!
فضلت تحضني وتبكي.
سامحيني يا بنتي.
بعدت عنها.
سامحيني على إيه؟
بصت ليوسف.
وبعدين قالت
لأن الحقيقة اللي مخبيها عنك أخطر من كل اللي عرفتيه.
إيه؟
أمي مسحت دموعها.
يوسف مش بس ابنك...
وسكتت.
هو السبب الحقيقي اللي خلى ماجد يزقك من على السلم.
قلت
ليه؟
بصت لمروان.
مروان قال
لأن يوسف كان شايل معاه حاجة ماجد كان مستعد يعمل أي حاجة عشان يوصل لها.
إيه؟
أمي مدت إيدها ليوسف.
وقالت
مفتاح الخزنة اللي أبوكي خباه قبل موته.
اتسعت عيني.
بس أبويا عايش!
أمي بصت لي بحزن.
أبوكي اللي بتكلميه...
وسكتت لحظة.
مش سالم عبد الرحمن الحقيقي الجزء التاسع
حسيت إن الكلام ضربني في دماغي.
يعني إيه مش أبويا الحقيقي؟!
أمي بصتلي، ووشها كان مليان خوف.
الراجل اللي كلمك على التليفون... مش سالم.
بس صوته!
عارفة.
وعارف اسمك وكل تفاصيل حياتي!
لأنه كان شريك أبوكي زمان.
مروان قاطعها
وكان عارف كل حاجة عن العيلة.
بصيت لأمي.
وأبويا الحقيقي؟
سكتت.
وبعدين قالت
مات من سبع سنين.
رجعت خطوة لورا.
لأ...
مات قبل الحادث بأيام.
وإنتِ ليه قلتي لي إنه عايش؟
دموعها نزلت.
لأن ماكانش قدامي حل تاني.
فجأة سمعت صوت عربيات برا.
مروان بص ناحية الباب.
هما وصلوا.
مين؟
رجال ماجد.
أمي مسكت إيدي.
لازم نمشي فورًا.
مسكت يوسف.
مش هسيبه.
مروان فتح باب خلفي.
خرجنا منه بسرعة، لكن قبل ما نركب العربية، سمعنا صوت ماجد من بعيد
سُهى!
لفيت.
كان واقف عند باب المخزن.
بص لي وقال
ما تسمعيش كلامهم!
صرخت
إنت كذبت عليّا سبع سنين!
أنا كنت بحاول أحميكي!
ضحكت بمرارة.
تحميني؟! إنت حرمتني من ابني!
يوسف قرب مني أكتر.
ماجد أول ما شافه، وشه اتغير.
قال بصوت مخنوق
يوسف...
الولد بص له بخوف.
إنت مين؟
ماجد ما ردش.
أنا وقفت قدام يوسف.
ماتقربش منه.
ماجد قال
سُهى، لو أخدتي يوسف معاكي، حياتك كلها هتتدمر.
حياتي اتدمرت يوم ما صدقتك.
الشرطة وصلت في اللحظة دي، وأمسكت بماجد ورجاله.
لكن قبل ما ياخدوه، بص لي وقال
افتحي الخزنة الأول... وبعدها هتعرفي ليه أبوكي الحقيقي مات.
الجملة فضلت ترن في دماغي.
بعد ساعات، رجعنا البيت القديم.
أمي كانت ساكتة طول الطريق.
أول ما دخلنا، يوسف وقف قدام المكتبة.
بص للكتب.
وبعدين قال
ماما قالت لي إن المفتاح هنا.
بصيت لأمي.
إنتِ كنتِ مخبية المفتاح في البيت؟
هزت راسها.
يوسف مد إيده لكتاب قديم.
سحبه.
وقع كتاب تاني على الأرض.
وظهر تجويف صغير في الحيطة.
جواه مفتاح معدني.
أخدته.
كان عليه رقم
17
أبويا الحقيقي كان عنده خزنة في بنك قديم.
رحنا هناك في اليوم التالي.
بعد إجراءات طويلة، الموظف جاب صندوقًا صغيرًا.
حطيت المفتاح.
فتح.
كان جواه ملف واحد.
وصورة.
الصورة كانت لأبويا الحقيقي...
واقف جنب ماجد...
وجنبهم رجل ثالث.
أول ما شفت الرجل الثالث، شهقت.
كان الراجل اللي كلمني وقال إنه أبويا.
قريت الورقة اللي تحت الصورة.
وكان مكتوب
سالم عبد الرحمن لم يمت بسبب حادث طبيعي. إذا حدث لي شيء، فابحثوا عن الرجل الذي يحمل اسم سالم... فهو ليس سالم.
بصيت لأمي.
مين الراجل ده؟
أمي بدأت تبكي.
اسمه الحقيقي حسام.
وكان إيه بالنسبة لأبويا؟
شريكه.
وماجد؟
سكتت.
مروان، اللي كان واقف معانا، قال
ماجد كان بيشتغل معاهم.
فتحت الملف.
وكانت فيه كشوفات وتحويلات مالية، وأسماء شركات وحسابات.
وفي آخر ورقة...
كان فيه مستند يثبت إن كل ثروة أبويا كانت هتنت

 

تم نسخ الرابط