حفلة طلاق
كان ثابت.. كأنه مش صوتي.. كأنه صوت واحدة تانية.. أقوى مني
قلت.. أنا عايزة أشكركم كلكم انكم جيتوا.. وسافرتوا.. وتعبتوا عشان تبقوا معانا النهاردة.. أنا مقدرة ده جدا.. وعشان كده.. أنا مدينة ليكم بالحقيقة.. مش بحفلة
الناس بصت لبعض.. وخطيبي قال.. حقيقة ايه؟.. انتي بتتكلمي عن ايه؟
مبصتلوش.. وكملت.. امبارح.. قبل الفرح بيوم.. حصلت حاجة.. خطيبي نسي المكالمة مفتوحة.. وسمعت كلام.. كلام مكنش المفروض أسمعه.. بس الحمد لله اني سمعته
أمه قامت وقفت.. وقالت.. انتي بتعملي ايه؟.. انتي اتجننتي؟
منظمة الفرح.. راحت لها.. وقالت.. لو سمحتي اقعدي.. أو اطلعي بره.. ولو مطلعتيش.. هنطلب الأمن.. أمه قعدت.. وهي بتترعش.. ووشها أصفر
كملت.. سمعته بيتكلم عن بيتي.. اللي بنيته بتعبي.. وشقايا.. بعد ما جوزي الأولاني مات.. وبعد ما أختي ماتت.. وسابتلي بناتها.. سمعته بيقول.. أول ما كله يبقى مشترك.. مش هحتاج أفضل.. سمعته بيتكلم عن ولادي.. كأنهم.. عبء.. كان لازم يستحمله.. لحد ما ياخد اللي هو عايزه
خطيبي بقى.. وشه جاب ألوان.. وقال.. لا.. انتي فهمتي غلط.. أنا مكنتش قصدي.. أنا كنت..
قلت.. كنت ايه؟.. كنت بتهزر؟.. كنت بتقول كلام.. وعكسه؟.. طب والورق اللي كنت كل يوم تقولي.. امضيه.. امضيه.. ده ورق ايه؟.. ورق يخليك تحط اسمك على بيتي؟.. على تحويشتي؟.. على شقى عمري؟
سكت.. ومقدرش يرد.. عشان عارف.. اني عرفت
قلت.. أنا ست عندها 43 سنة.. وبربي 3 عيال لوحدي.. وآه.. أنا كنت عايزة استقرار.. وكنت عايزة حد يشيل معايا.. بس مش على حساب كرامتي.. ولا كرامة عيالي.. ولا بيتي.. انت فاكر اني عشان لوحدي.. فأنا ضعيفة.. وسهل يضحك عليا.. انت غلطان.. أنا لوحدي.. بس مش ضعيفة.. أنا شيلت 3 عيال.. وبيت.. وشغل.. وموت.. وحزن.. لوحدي.. فأنا أقدر أشيل أي حاجة.. إلا راجل كداب
الناس سكتت.. وبعدين.. واحدة من صحابي.. قامت.. وسقفت.. وبعدها.. واحدة تانية.. وبعدها.. القاعة كلها.. بقت تسقف.. إلا هو.. وأمه
خطيبي قرب مني.. وقال بصوت واطي.. عشان محدش يسمع.. طب نأجل.. نتكلم في البيت.. متفضحيناش كده.. قدام الناس
قلت بصوت عالي.. عشان كل الناس تسمع.. أأجل ايه؟.. هو فيه فرح أصلا؟.. أنا لغيت كتب الكتاب من امبارح بالليل.. المأذون اللي قاعد ده.. مش مأذون.. ده صاحبي.. محامي.. جيه بس عشان يشهد.. ان مفيش جواز حصل.. وان مفيش ورق اتمضى.. وان بيتي.. لسه بيتي.. وفلوسي.. لسه فلوسي.. وولادي.. لسه ولادي.. وبس
خطيبي اتصدم.. وقال.. لغيتي كتب الكتاب؟.. طب والقاعة؟.. والناس دي كلها؟.. والفلوس اللي ادفعت؟
قلت.. القاعة مدفوعة.. والأكل مدفوع.. والمزيكا مدفوعة.. فبدل ما نرمي كل ده في الزبالة.. أنا حولت الفرح.. لحفلة.. حفلة طلاق.. قبل الجواز.. حفلة حرية.. حفلة اني فوقت.. قبل ما أبيع نفسي.. وبيتي.. وولادي.. لواحد.. كان ناوي يسيبني أول ما ياخد اللي هو عايزه
أمه قامت.. وقالت.. انتي كدابة.. ابني عمره ما يقول كده.. انتي اللي طمعانة فيه.. انتي اللي عايزة تاخدي فلوسه
ضحكت.. وقلت.. فلوسه؟.. هو ابنك عنده فلوس؟.. ده كان مديون لحد من شهرين.. وأنا اللي سديت دينه.. عشان كنت فاكراه.. شهم.. وهيردها.. بس طلع.. كان بياخد مني.. عشان يحوش.. عشان بعد الجواز.. يقول.. احنا شركا.. وهو معهوش حاجة أصلا
طلعت موبايلي.. وشغلت تسجيل.. كنت سجلته.. امبارح.. لما سمعت المكالمة.. دوست تسجيل في ساعتها.. صوت خطيبي طالع.. بيقول.. أول ما كله يبقى مشترك.. مش هحتاج أفضل.. وصوت أمه بتضحك.. وبتقول.. برافو عليك.. خلص منها بسرعة.. وخد اللي تقدر عليه
القاعة كلها سمعت.. وكل الناس بصت لخطيبي وأمه.. بنظرة قرف.. وخطيبي.. مقدرش يستحمل.. وجرى.. طلع بره القاعة.. وأمه جريت وراه.. وهي بتشتمني.. وبتقول.. هتندمي.. هتندمي
فضلت واقفة لوحدي.. في النص.. بفستان الفرح.. والمايك في إيدي.. وكنت فاكرة اني هعيط.. بس معيطتش.. لقيت ابني.. جاي يجري عليا.. وحضني.. وقال.. برافو يا ماما.. انتي بطلة.. وبنات أختي.. جم حضنوني هما كمان.. وقالوا.. احنا بنحبك أوي.. يا ماما
صحابي جم.. وحضنوني.. وقالوا.. انتي ست بمية راجل.. وعملتي الصح
وبعدها.. المزيكا اشتغلت.. بس مش مزيكا فرح.. مزيكا عادية.. والناس قامت.. ترقص.. وتاكل.. وتشرب.. وتحضني.. وتقولي.. مبروك حريتك.. مبروك انك فوقتي
وفي وسط كل ده.. المحامي صاحبي.. جه.. وقالي.. الورق كله تمام.. مفيش جواز.. ومفيش أي حق ليه في أي حاجة تخصك.. وبيتك.. باسمك.. وفلوسك.. باسمك.. ولو حاول يقرب منك.. هحبسهولك
قلت.. شكرا
وبعد الحفلة.. روحت البيت.. بفستان الفرح.. وقلعته.. وعلقته في الدولاب.. مش عشان ألبسه تاني.. عشان يفضل يفكرني.. اني في يوم.. كنت هبيع نفسي.. لراجل.. كان شايفني.. محفظة.. بعيال.. مش ست.. بقلب
وتاني يوم.. خطيبي بعتلي رسالة.. قال.. أنا آسف.. أنا مكنتش قصدي.. أنا كنت مضغوط.. وأمي هي اللي كانت بتزن عليا.. اديني فرصة تانية
مردتش
وبعت تاني.. أنا بحب العيال بجد.. والله بحبهم.. اللي قلته ده كان كلام لحظي.. عشان أمي
مردتش بردو
وبعدها.. بعت.. طب رجعيلي فلوس القاعة.. أنا دافع نصها
ساعتها رديت.. وقلت.. النص اللي انت دفعته.. أنا هعتبره.. تمن الواجب اللي كنت بتعمله لعيالي.. وانت مش طايقهم.. وتعتبر نفسك.. اشتغلت.. مدرس خصوصي.. شهرين.. ببلاش.. وقفلت
ومن ساعتها.. مسمعتش صوته تاني.. ولا صوت أمه.. وعرفت بعدها.. انه خطب واحدة تانية.. بعدها بشهرين.. واحدة عندها بيت بردو.. بس يظهر.. نسي يقفل المكالمة تاني.. وهي سمعت بردو.. وسابته في الفرح.. زي ما أنا عملت.. بالظبط
وأنا.. لسه قاعدة في