حفلة طلاق
خطيبي نسي المكالمة مفتوحة.. وسمعت كلامه مع أهله.. والكلام ده غير كل اللي كنت أعرفه عنه.. وتاني يوم الصبح.. كنت مغيره كذا حاجة مهمة جدا في فرحنا
أنا عندي 43 سنة.. وبربي 3 أطفال.. ابني.. وبنتي أختي التوأم.. اللي أخدتهم أعيش معايا بعد ما أختي اتوفت
الحياة كانت صعبة عليا فترة طويلة
وبعدين خطيبي ظهر
ولأول مرة من سنين.. سمحت لنفسي أصدق اني أخيرا لقيت حد عايز يبني حياة معانا كلنا
عمره ما بان انه خايف من العيال
بالعكس.. كان باين انه بيحب يقعد معاهم
كان بيساعد في الواجب
ويخرجهم
ويحضر حفلات المدرسة
وفاكر الروتين بتاعهم
وأكتر من مرة.. قالي.. انه نفسه في يوم يحسوا انهم مرتاحين يقولوله يا بابا
وأنا صدقته تماما
اليوم اللي قبل الفرح.. خطيبي فتح معايا فيديو كول من بيت أهله.. عشان نسأل على آخر حاجة في الديكور
وراني مفرشين.. وقالي.. بلاش ولا أحمر؟
قلتله.. بلاش.. هيمشي أكتر مع الورد
قالي.. تمام
وبعدين بص بعيد عن الكاميرا
وقال.. استني.. ماما عايزاني
الشاشة ضلمت
افتكرت انه هيرجع
فعشان كده مقفلتش
بعدها بثواني.. سمعت أصوات
أصوات واضحة
المكالمة لسه شغالة
أمه اتكلمت الأول
مضتها ولا لسه؟
كشرت
تمضي ايه؟
وبعدين خطيبي ضحك ضحكة خفيفة
قربت.. هي متوترة من الورق.. بس بعد الفرح هتثق فيا
جسمي كله اتجمد
أمه قالت حاجة مسمعتهاش
وبعدين خطيبي رد
مع العيال دول.. الاستقرار ده كل حاجة بالنسبالها.. هي عايزة حد يساعدها يشيل المسئولية.. أول ما نتجوز.. هتوافق على أي حاجة هقولها
مسكت التليفون جامد
وبعدين أمه ضحكت
وخطيبي كمل
بدأ يتكلم عن بيتي
وتحويشتي
واننا هنجمع فلوسنا بعد الفرح
وانه هيحط اسمه على الحاجات اللي قعدت سنين أبنيها
وبعدين جت الجملة اللي غيرت كل حاجة
أول ما كله يبقى مشترك.. مش هحتاج أفضل
قلبي بقى يدق جامد
وفضلت أسمع
اتكلم عن عيالي كأن الوقت اللي قضاه معاهم كان واجب.. مش حاجة هو عايزها بجد
الواجب
وحفلات المدرسة
واللعب
والوعود اننا هنبقى عيلة
وفجأة.. شكيت في كل حاجة
وأمه ضحكت معاه
وده وجعني قد كلامه بالظبط
قفلت المكالمة
وبعدين وقفت في أوضة نومي ببص للشاشة السودة
فستان فرحي كان متعلق على بعد خطوتين بس
والقاعة جاهزة
والضيوف مسافرين وجايين
والمفروض تاني يوم في نفس الوقت ده.. أبقى مراته
بس خطيبي مكنش يعرف اني سمعته
وقررت أسيبه كده.. ميعرفش
مكلمتوش وأنا بطالبه بتفسير
ولا بعت رسالة وأنا غضبانة
ولا لغيت الفرح فورا
بدل كده.. قعدت وغصبت على نفسي أفكر
الوجع كان أكتر ما أقدر أوصف
بس تحت وجع القلب.. كان فيه إحساس تاني بيكبر
الوضوح
خطيبي وأمه كانوا فاكرين اني يائسة عشان الاستقرار
وكانوا فاكرين اني عشان أم ل 3 أطفال.. فسهل يضغطوا عليا
وكانوا مفترضين ان أول ما نتجوز.. همضي على أي ورق خطيبي هيحطه قدامي.. عشان هبقى ممتنة ومش هسأل
والأهم من كل ده.. كانوا فاكرين ان كل حاجة ماشية حسب الخطة
مكانتش ماشية
أول مكالمة عملتها.. كانت لمنظمة الفرح
عايزة أعمل شوية تغييرات لبكره
كان فيه سكته
احنا فاضل أقل من 24 ساعة
أنا عارفة
بعض التغييرات ممكن تبقى صعبة دلوقتي
فاهمة
وبعدين بهدوء شرحتلها أنا محتاجة ايه
ولما خلصنا كلام.. حسيت اني أهدى
مكالماتي اللي بعد كده كانت أهم
راجعت حساباتي
وورق بيتي
وتحويشتي
والتأمينات اللي كنت عاملها للعيال
كنت عايزة أعرف بالظبط الجواز هيغير ايه.. ومش هيغير ايه
واللي عرفته خلاني أتنفس تاني
بيتي لسه بتاعي
وتحويشتي لسه تحت سيطرتي
والتأمينات بتاعة العيال منفصلة
ومفيش حاجة هتبقى بتاعة خطيبي أوتوماتيك لمجرد اننا عملنا فرح
الورق اللي كان عمال يشجعني أمضيه.. كان أهم بكتير مما كان مبين
ولحسن الحظ.. أنا ممضيتوش
بالليل.. خطيبي كلمني
صوته كان دافي
ومتحمس
وطبيعي تماما
جاهزة لبكره؟
بصيت ناحية فستان فرحي
وقلت.. آه
ضحك
وقال.. وأنا كمان
مكنش عنده أي فكرة.. بكره هيبقى مختلف ازاي
تاني يوم الصبح.. لبست فستان الفرح
وقفت كام دقيقة قدام المراية
كنت متوقعة أعيط
بدل كده.. ابتسمت
مش عشان كنت مبسوطة
عشان لأول مرة من ساعة ما سمعت المكالمة.. كنت عارفة بالظبط أنا هعمل ايه
في القاعة.. خطيبي كان شكله بالظبط العريس المخلص اللي كنت فاكراه
جه ناحيتي وهو مبتسم
شكلك حلو أوي
قلتله.. شكرا
وبعدين شفت أمه
كانت قاعدة بفخر قدام
ولما عينينا جت في عين بعض.. ادتني ابتسامة صغيرة مليانة رضا
كانت فاكرة اني معرفش حاجة
خطيبي كان فاكر اني على وشك أبقى مراته
الاتنين كانوا فاكرين ان بعد الفرح.. الورق.. وبيتي.. وتحويشتي.. هتروح في الآخر للمكان اللي هما عايزينه
الضيوف قعدوا
والمزيكا بدأت
وخطيبي واقف مستني قدام
كل حاجة كانت باينة بالظبط زي الفرح اللي خططناله
تقريبا
عشان الليلة اللي فاتت.. أنا غيرت كذا تفصيلة
ولما خطيبي لاحظ أول واحدة.. ابتسامته اختفت
أول حاجة لاحظها.. ان الكرسي اللي كان المفروض أمه تقعد فيه.. أول كرسي في الصف الأول.. جنب المأذون.. كان فاضي.. بس مش فاضي عشان هي قامت.. لا.. كان فاضي عشان عليه ورقة.. ورقة مكتوب عليها.. محجوز.. لمنظمة الفرح.. لما أمه جت تقعد.. المنظمة راحت لها بكل أدب.. وقالت.. معلش يا فندم.. الكرسي ده محجوز.. مكان حضرتك هناك.. وشاورت على آخر صف ورا خالص.. جنب الباب بتاع الحمام.. أمه وشها احمر.. وبصت لخطيبي.. وخطيبي بصلي.. كأنه بيقولي.. ايه ده؟.. بس أنا كنت بصة قدامي.. وببتسم.. ولا كأني واخدة بالي
دي كانت أول تفصيلة.. بس مش أهم تفصيلة
تاني تفصيلة.. لما المأذون بدأ يتكلم.. وقال.. النهاردة يوم جميل.. يوم جواز اتنين.. قرروا يبنوا حياة سوا.. خطيبي مد إيده عشان يمسك إيدي.. زي ما اتفقنا.. فأنا.. مديت إيدي.. بس مش ليه.. مديتها لمنظمة الفرح.. وادتني مايك.. صغير.. مسكت المايك.. وبصيت لكل الناس
الضيوف كلهم سكتوا.. وخطيبي اتوتر.. وقال.. في ايه؟.. هو ده جزء من المفاجأة؟
قلت.. آه.. مفاجأة.. بس مش ليك
وبدأت أتكلم.. صوتي كان ثابت.. غريبة.. أنا كنت متوقعة صوتي يترعش.. بس