بعد ١١ سنه
كان اتقفل.
بعدها بأيام، حماتي جات لمكان شغلي.
دخلت المكتب وهي غاضبة.
وقالت
إنتِ بتعملي إيه؟
قلت
بشتغل.
قالت
إنتِ حامل من ابني.
أيوه.
يبقى لازم ترجعي.
ضحكت بهدوء.
ترجعني على فين؟
سكتت.
البيت اللي طردني منه؟
قالت
ده بيت ابني.
رديت
واللي حصل بيني وبينه انتهى.
قربت مني وقالت
إنتِ فاهمة إن الطفل ده من حق العيلة؟
رفعت عيني لها.
طفلي مش ملك لعيلة.
سكتت.
هو إنسان.
وبعدين قلت
وحقه الأول إنه يعيش بعيد عن المشاكل.
خرجت وهي غاضبة.
لكنها ما كانتش آخر مواجهة.
في نفس الأسبوع، ظهرت مفاجأة أكبر.
يوسف طلب يقابلني.
قال
أنا اكتشفت حاجة.
إيه؟
وضع أمامي ملفًا قديمًا.
وقال
والدك قبل وفاته كان عامل استثمار كبير.
بصيت له.
استثمار؟
أيوه.
فتح الملف.
والاستثمار ده كان مربوط باسمك.
اتصدمت.
إزاي؟
قال
والدك حط جزء من أسهمه باسمك، لكن السيطرة عليها كانت مؤجلة لحد ما توصلي لسن معين.
ليه محدش قالي؟
لأن المستندات كانت محفوظة عند محامي قديم للعيلة.
قلبت الأوراق.
ولقيت توقيع والدي.
دموعي نزلت.
بابا كان مخبي ده عني؟
يوسف قال
كان عايز يضمن إنك تفضلي واقفة على رجلك مهما حصل.
رفعت عيني.
يعني أنا...
قال
إنتِ مش محتاجة ترجعي لأحمد عشان تعيشي.
في اللحظة دي، فهمت.
ال سنة اللي قضيتها وأنا فاكرة إني ضعيفة...
كانت مجرد فترة طويلة من عمري كنت فيها بصدق كلام ناس أقنعوني إني مالياش قيمة.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
أنا كنت أقدر أقف لوحدي.
بعد شهرين، بدأت بطني تكبر.
وفي يوم، كنت في مكتب يوسف بنراجع أوراق الشركة.
دخل أحمد فجأة.
لكن المرة دي...
كان معاه والدته.
وقفوا قدامي.
وأحمد قال
أنا جاي أعتذر.
نظرت له.
حماتي قالت
وإحنا مستعدين نبدأ من جديد.
قلت
من جديد؟
أحمد قال
أيوه.
ابتسمت.
إنتوا مش فاهمين.
سأل
إيه؟
وضعت إيدي على بطني.
وقلت
أنا بدأت من جديد فعلًا.
سكتوا.
بس من غيركم.
والدة أحمد احمر وشها.
إنتِ هتحرمينا من حفيدنا؟
رديت
أنا مش هحرم حد من حاجة.
لكن كل شيء هيتم بالقانون، وبالطريقة اللي تحمي ابني.
أحمد قرب خطوة.
مريم...
قلت
أحمد، في يوم من الأيام كنت مستعدة أعمل أي حاجة عشان أحافظ على بيتنا.
بصيت له.
لكن إنت اللي اخترت تخرجني منه.
سكت.
دلوقتي أنا مش محتاجة بيتك.
ونظرت إلى بطني.
أنا عندي بيت جديد بيتبني جوايا.
ماحدش قدر يرد.
يوسف وقف بهدوء وقال
الاجتماع انتهى.
خرج أحمد ووالدته.
وأنا فضلت واقفة مكاني.
لأول مرة...
ماحسيتش إني المرأة اللي اتطردت.
حسيت إني المرأة اللي نجت.
وفي نفس الليلة، وأنا راجعة البيت، حطيت إيدي على بطني.
وفجأة حسيت بأول حركة صغيرة.
وقفت.
ابتسمت وسط دموعي.
وهمست
أنا هنا يا حبيبي.
ثم ابتسمت.
ومهما حصل... مش هسمح لحد يخليك تدفع ثمن أخطاء الكبار.
رفعت عيني للسماء.
ولأول مرة منذ 11 سنة...
ماطلبتش معجزة.
لأن المعجزة كانت بالفعل معي.