حماتي احتلت بيتي

لمحة نيوز

عربيتي.
فتحت التليفون.
وعملت مكالمة واحدة بس...
المكالمة دي لو تمت
زي ما أنا مخططة، حياة كل واحد موجود جوه الشقة دي هتتغير.
ولما رجعت البيت بعد أقل من ساعة، حماتي فتحت الكيس وهي مبتسمة... لكن أول ما شافت اللي جواه، وشها اتغير تمامًا. حكايات_منال_علي
يتبع......
حماتي كانت واقفة في الصالة، وحواليها حريم العيلة مستنيين الفطار.
مدت إيدها بلهفة، وأخدت الكيس الأبيض الكبير من إيدي وهي بتقول بصوت عالي سمّع الشقة كلها
أهو الفطار جه يا جماعة! سلمى أصيلة ومبتتأخرش.. شوفي بقى يا ختي جابتلك الجبنة الرومي اللي بتحبيها يا أم فؤاد.
فتحت الكيس.
مدت إيدها جواه.
ملامح وشها بدأت تتغير بالتدريج.
الابتسامة اختفت.
حواجبها اترفعت.
طلعت من الكيس
كيس عيش ناشف، وتلات علب جبنة مثلثات من أرخص نوع، وكيس بلاستيك صغير فيه شوية طعمية باردة.. وتحتهم ظرف أبيض مقفول بحجم ورق ال A4.
بصت للكيس، وبعدين بصتلي، وعينيها طالع منها شرار
إيه ده يا سلمى؟!
رديت بكل برود وأنا بقلع الطرحة وبحط مفاتيحي على التربيزة
ده فطار.
صوتها علي
فطار مين ده يا حبيبتي؟! إنتي جايبة تلات علب جبنة لأربعتاشر بني آدم؟ وفين الفول والبيض واللبن؟ وفين اللحمة اللي قولتلك هاتيها للغدا؟!
قرايبها بدأوا يتجمعوا ويبصوا للكيس.
خال أحمد بص للجبنة وقال
هو في إيه يا سميحة؟ هو إحنا جايين نشحت هنا
ولا إيه؟
حماتي وشها احمرّ من الإحراج، وزعقت فيا حكايات_منال_علي
إنتي بتصغريني قدام أهلي وناسي؟ انزلي هاتي الطلبات اللي قولت عليها كلها وفلوسك هتاخديها من أحمد لما يرجع!
ابتسمت ابتسامة هادية جدًا، وشاورت بإيدي على الظرف اللي لسه في الكيس
اطلعي من حرجك يا حماتي وبصي في الظرف ده الأول.
بصت للظرف بشك.
مدت إيدها وطلعته، فتحته وطلعت الورق اللي جواه.
كانت ورقتين
الورقة الأولى عقد مسجل وشهادة تصرفات عقارية أصلية بتثبت إن الشقة دي ملكية خاصة وحصرية
ل سلمى عبد الحميد، وإن أحمد ملهوش فيها ولا حتى سنتيمتر واحد، ومكتوب فيها إن العقار تم شراؤه بفلوسي وفلوس والدي قبل الجواز بسنة.
والورقة التانية حجز رسمي في فندق تلات نجوم في شارع الهرم.. لخمس غرف لمدة 4 أيام، والفاتورة معمولة باسم أحمد ومطلوب سدادها عند الدخول!
حماتي قرأت الورق، وعينيها كانت بتوسع مع كل سطر.
إيدها بدأت تترعش، وقالت بصوت مهزوز
إيه... إيه الكلام الفارغ ده؟ الشقة دي شقة ابني أحمد! هو دافع ډم قلبه فيها!
ضحكت بصوت عالي
ابنك؟ أحمد مفهمكم إن الشقة بتاعته؟
بصيت للناس اللي واقفة ومبرقة
أحمد اتجوزني ومحلتوش غير شنطة هدومه، وعفش الصالة اللي قسطه لسه مخلصش من سنتين وكنت بساعده فيه.. الشقة دي شقتي، بالورق والقانون وبفلوس شقايا وفلوس أبويا.
الصالة كلها سكتت.
مبقاش مسموع غير صوت
التكييف اللي كان شغال على 18.
خال أحمد اتنحنح وقال بإحراج
يا سميحة... مش قولتيلنا دي شقة ابنك ملكه وواسعة وعازمنا نصيف ونغير جو عنده أسبوعين تلاتة؟
حماتي كانت ھتموت من الغيظ، وبصتلي بكره وقالت
إنتي فاكرة نفسك هتذلينا بورقتين؟ أنا هكلم أحمد دلوقتي يجي يطردك في الشارع ويرميكي بره، وأهو هو حر في شقة مراته يدخل اللي هو عايزه!
قلت لها
كلميه.. أهو جاي في السكة.
وبالفعل، بعد خمس
دقايق بس، الباب اتفتح بالمفتاح ودخل أحمد وهو وشه أصفر وشكله مړعوپ.
أول ما دخل، حماتي جرت عليه
تعالى شوف مراتك يا أحمد! جيبالنا عيش ناشف وجبنة، ومطلعلنا ورق وبتقول الشقة شقتها وبتقل قيمتنا قدام قرايبك!
أحمد بصلي، وبص للورق اللي في إيد أمه، وفضل ساكت ومش قادر يرفع عينه في عيني.
قلت له
متتكلم يا أحمد؟ قول لأمك الشقة دي باسم مين؟ وقولهم مين اللي دفع تمنها؟
أحمد فرك وشه بإيده، وقال بصوت واطي ومكسور
يا أمي... سلمى معاها حق.. الشقة فعلًا باسمها وبفلوس أهلها.
الكلمة نزلت على حماتي زي الصاعقة.
بنت خالتها بصت لجوزها وقالت
يا دي الفضايح! جايبانا نقعد عند ناس ونتبهدل وننطرد؟!
حماتي حست إن هيبتها وكدبتها اللي عاشت تبنيها قدام عيلتها سنين بتتهد في ثانية. لفتلي وقالت بغل
ولو شقتك! ابننا سيد البيت ده، والراجل كلمته تمشي، والناس دي مش هتمشي غير لما تخلص إجازتها، وإنتي
اللي هتخدميهم ورجلك فوق رقبتك، وإلا ابني هيطلقك دلوقتي ويرميكي برمي هدومك!
في اللحظة دي بالظبط، جرس الباب رن.
أحمد راح يفتح وهو مرتبك.
أول ما فتح الباب، دخل بابا... ومعاه إخواتي الاتنين، طارق ومحمود.
بابا راجل هادي، ملامحه وقورة، بس لما بيغضب مفيش حد بيعرف يقف قدامه.
دخل وسلم بصوت جهوري
السلام عليكم.
الرجالة اللي كانوا ممددين على الكنب قعدوا عدل في ثواني.
بابا بص للشنط، وبص للأطفال اللي بيبهدلوا في العفش، وبعدين بص لأحمد، وقال بهدوء يرعب
خير يا أحمد يا ابني؟ فاتح شقة بنتي لوكاندة من ورانا ولا إيه؟
أحمد رجع خطوة لورا وبلع ريقه
يا عمي... دول أهلي وجايين زيارة...
بابا قاطعه بصرامة
الزيارة يا بني أصول. بتتعمل باستئذان أصحاب البيت، وبيكون ليها وقت ومقام. مش تهجموا على الشقة في غياب بنتي، وتاخدوا أوضتها الخاصة تناموا فيها، وتخلوها تنزل الصبح تجيب أكل لجيش بحاله كأنها شغالة عندكم!
حماتي حاولت تتدخل بصوتها العالي
إحنا مش غرب، إحنا أهل جوزها!
بابا بصلها بنظرة خلتها تسكت مكانها
الأهل بيحترموا خصوصية ولادهم يا ست سميحة.. مش بيستغلوا طيبتهم ويكدبوا على قرايبهم عشان يعملوا نفسهم أصحاب ملك.
وبعدين بابا بص للناس كلها وقال
يا جماعة، إنتو على راسنا من فوق، بس بنتي مش ملزمة تخدم 14 فرد، ولا شقتها حمل العدد ده كله. التاكسيات تحت جاهزة،
وحجز الفندق اللي بنتي عملتهولكم جاهز ومدفوع،
عربيات الفندق مستنياكم تنزلوا فورًا
تم نسخ الرابط