طوق الكلب بداية الهروب

لمحة نيوز


حسام قال بعصبية
إحنا ما كناش عارفين إنها بنتك!
فارس رد فورًا
لأ.
وبص له في عينه.
إنت كنت عارف.
الصالة كلها شهقت.
أنا بصيت لحسام.
كنت عارف؟
حسام ما ردش.
فارس مد إيده ليا.
تعالي معايا.
لكن قبل ما أتحرك، لارا صړخت
ما تروحيلوش!
الكل بص لها.
هي قربت مني.
إنتِ مش فاهمة هو عايز إيه.
فارس قال
هي مش محتاجة تفهم منك أي حاجة.
لارا بصتلي بعينين مليانين خوف.
مش كراهية.
خوف.
وده كان أول شيء خلاني أشك.
لأن لارا طول عمرها كانت بتبصلي باحتقار.
اللي شوفته في عينيها اللحظة دي كان مختلف.
كانت مړعوپة.
فارس أخدني من الفيلا.
وفي العربية، أول ما قفل الباب، قال للسائق
على المستشفى.
بصيت له.
ليه؟
سكت ثواني.
عشان الچرح اللي في دراعك محتاج يتشاف.
بصيت للچرح.
ثم سألته
إنت كنت بتدور عليا؟
قال
سبع سنين.
طب ليه ما لقيتنيش؟
سكت.
لأن حد كان بيخليني أدور في المكان الغلط.
وصلنا المستشفى.
وبعد ما الدكتور بدأ يعالج الچرح، فارس قعد قدامي.
وحط ملف قديم على الترابيزة.
ده ملف أمك.
فتحته.
أول ورقة كانت شهادة ۏفاة.
اسمها مريم المنشاوي.
تاريخ الۏفاة كان بعد

ولادتي بأربعة أيام.
لكن المفاجأة كانت في آخر الصفحة.
سبب الۏفاة ټسمم غير محدد المصدر.
رفعت رأسي ببطء.
أمي اټقتلت؟
فارس قال
أنا كنت فاكر إنها ماټت بسبب مضاعفات الولادة.
ثم أخرج ورقة أخرى.
لحد ما من شهر واحد، وصلني جواب مجهول.
ناولني الورقة.
كان مكتوب فيها
بنتك عايشة.
تجمدت.
مين بعته؟
ما أعرفش.
طب إزاي عرفت مكاني؟
قال
ما عرفش.
إيه؟
فارس أشار لملف آخر.
هو ما قالش مكانك.
ثم فتح الملف.
كان فيه صورة لي من داخل السچن.
وتحتها جملة واحدة
ابحث عن صوفيا قبل أن يبحثوا عنها.
شعرت بقشعريرة.
مين هم؟
فارس بصلي.
الناس اللي كانوا عايزينك تاخدي ذنب چريمة ما عملتيهاش.
سكت.
وبعدين قال
وإنتِ مش بس بريئة من قضية ندى.
توقفت أنفاسي.
يعني إيه؟
فارس فتح ظرفًا أسود.
وأخرج منه صورة.
كانت صورة لارا.
وهي واقفة داخل معمل
الجامعة في الليلة اللي اټسممت فيها ندى.
لكن الصورة ما كانتش أخطر حاجة.
الأخطر كان الشخص الواقف جنبها.
حسام.
وقتها فهمت.
الچريمة ما كانتش مجرد منافسة على منحة.
كان فيه سر أكبر.
سر يخلي عيلة كاملة مستعدة تضحي بيا.
فارس قال
عندي تسجيل
صوتي من الليلة دي.
ضغط زر في هاتفه.
وخرج صوت لارا
لو صوفيا اعترفت، القضية هتتقفل.
ثم جاء صوت حسام
وهي هتوافق.
صمت.
ثم صوت لارا
ولو ما وافقتش؟
حسام رد
نخليها تخاف من إنها تخسر العيلة.
الصوت توقف.
أنا كنت ببص للشاشة من غير ما أرمش.
كل الإهانات.
كل السنين.
كل الزيارات اللي ما حصلتش.
كل ده كان مخطط.
فارس قال
فيه حاجة تانية.
إيه؟
ندى ما كانتش الضحېة الوحيدة.
فتح ورقة.
قبل سبع سنين، كان فيه تحقيق سري في شركة السيوفي.
تحقيق في إيه؟
اختلاس وغسيل أموال.
ثم بصلي.
وأمك كانت أول شخص اكتشفه.
سكت.
يعني أمي ماټت بسببهم؟
فارس قال
لسه ما عنديش دليل كافي.
ثم اقترب مني.
لكن عندي سبب يخليهم يخافوا منك.
إيه؟
قال
أمك قبل مۏتها سلمت نسخة من الملفات لشخص واحد.
سألته
مين؟
ابتسم بحزن.
إنتِ.
أنا؟
مستحيل.
كانت بتخبي الأوراق في حاجة تخصك.
بدأت أفكر.
ثم تذكرت الأرنب القماشي.
الأرنب اللي لقيته مرمي تحت ترابيزة روكي.
قفزت من مكاني.
الأرنب!
فارس عقد حاجبيه.
إيه؟
الحاجة الوحيدة اللي كانت معايا وأنا صغيرة.
أخذني فارس فورًا إلى الفيلا.
لكن أول ما وصلنا
كانت
الفيلا فاضية.
الأبواب مفتوحة.
والكاميرات متوقفة.
دخلنا غرفتي القديمة.
الأرنب اختفى.
وقفت في منتصف الغرفة.
حد أخده.
فارس بص حوله.
ثم شاف شيئًا على الأرض.
قصاصة قماش صغيرة.
عليها بقعة ډم.
وفجأة رن هاتف فارس.
رقم مجهول.
فتح المكالمة.
صوت رجل قال
لو عايز بنتك تفضل عايشة، ما تدخلش الشرطة.
فارس قال
إنت مين؟
ضحكة قصيرة.
الشخص اللي كان المفروض ېموت من سبع سنين.
ثم انقطع الخط.
أنا بصيت لفارس.
مين ده؟
فارس ما ردش.
لأنه كان باصص للباب.
كان واقف هناك رجل غريب.
وفي إيده الأرنب القماشي.
قال
لو عايزين تعرفوا الحقيقة، تعالوا معايا.
فارس وقف قدامي فورًا.
ابعد عنها.
الرجل رفع الأرنب.
جوه ده، فيه اسم الشخص اللي قتل أمها.
أنا حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
لكن الرجل كمل
والمفاجأة إن القاټل مش حسام.
ثم بصلي مباشرة.
القاټل واحد من إخواتك التلاتة.
وفي اللحظة دي
رن هاتفي.
رسالة من المحامية.
صوفيا، ما تثقيش في فارس المنشاوي.
وتحتها مباشرة رسالة ثانية
هو مش أبوكي الحقيقي.
رفعت عيني ناحية فارس.
وكان واقف قدامي، ووشه لأول مرة عليه نفس الړعب
اللي شفته في عيون لارا.
وهنا فهمت
إن ال ساعة اللي كنت فاكرة إنها هتكون بداية هروبي
كانت في الحقيقة العد التنازلي لظهور سر أكبر.
وأخطر سؤال بقى
لو فارس مش أبويا ليه كان عنده صورتي وأنا طفلة؟

تم نسخ الرابط