تزوجت رجلا عجوز حكايات حماده

لمحة نيوز

تزوجتُ رجلًا عجوزًا لأنقذ حياة أبي، وفي المقابل كان عليّ كل ليلة أن أتناول حبة غريبة قبل أن أخلد إلى النوم، دون أن أتخيل ما كان يحدث لي وأنا فاقدة للوعي
حتى جاء اليوم الذي أخفيت فيه كاميرا في غرفتي، وما اكتشفته جعلني عاجزة عن الحركة من شدة الرعب.
تزوجتُ رجلًا يكبرني بسنوات كثيرة لإنقاذ أبي. لم يكن أمامي خيار آخر.
بدأ كل شيء فجأة.
كان أبي دائمًا رجلًا قويًا ونشيطًا، لكن مرضًا مفاجئًا جعله على حافة الموت. أصر الأطباء على أنه يحتاج إلى عملية جراحية عاجلة.
كانت تكلفة العملية ضخمة لدرجة أنني شعرت وكأن العالم ينهار من حولي.
لم يكن معي مال، ولم أستطع طلب المساعدة من أحد، وكنت وحيدة تمامًا.
عندها ظهر هو.
كان صديقًا قديمًا لأبي منذ أيام شبابه.
كنت بالكاد أعرف اسمه.
كان أبي قد أخبرني عنه من قبل، وقال إنه عندما كان شابًا كان رجلًا منعزلًا وغريب الأطوار، بل ومخيفًا بطريقة ما.
ومع مرور السنوات، كوّن ثروة هائلة وأحاط نفسه بأشخاص نافذين وأصحاب نفوذ.
ظهر في اللحظة التي كنت فيها في أمسّ الحاجة إلى المساعدة، وكأنه كان يعرف منذ البداية أن هذه اللحظة ستأتي يومًا.
استمع إلى قصتي كاملة دون أن يظهر على وجهه أي انفعال.
وعندما انتهيت من الكلام، قال بهدوء تام إنه سيتكفل بتكاليف العملية بالكامل.
لكن كان هناك ثمن.
كان عليّ أن أتزوجه، وأن أوقّع وثيقة أتعهد فيها بألا أكشف أبدًا ما يحدث داخل قصره.
لم يكن أمامي أي مخرج.
إذا أردت إنقاذ أبي، كان عليّ أن أوافق.
لم يكن هناك حفل زفاف، ولا ضيوف، ولا فرحة.
مجرد بعض التوقيعات، وصمت محرج، وشعور مؤلم بأنني بعت حريتي.
وفي الليلة الأولى، أدركت أنني ربما ارتكبت أكبر خطأ في حياتي.
كنت أحاول النوم عندما انفتح باب غرفة النوم ببطء.
دخل بهدوء وتوقف أمام سريري.
كان يحمل في يده حبة بيضاء صغيرة.
قال بصوت بارد
يجب أن تتناولي هذه الحبة كل ليلة قبل النوم.
ثم أضاف
وطالما التزمتِ بوعدك، سيستمر والدك في تلقي كل الرعاية الطبية التي يحتاج إليها.
أردت أن أطرح عليه الكثير من الأسئلة، لكن نظرته كانت كافية لإسكاتي.
ابتلعت الحبة.
وبعد دقائق قليلة، اجتاحني إرهاق لا يُحتمل، وفقدت الوعي.
عندما استيقظت في الصباح، لم أتذكر أي شيء على الإطلاق.
وتكرر الأمر نفسه ليلة بعد ليلة.
كان يظهر، يعطيني الحبة، ثم أغرق في نوم عميق.
والأكثر إرباكًا أنه لم يحاول أبدًا الاقتراب مني بالطريقة التي قد يتوقعها أي شخص من زوج وزوجته.
خلال النهار، بالكاد كنا نتحدث.
كان يتجول في أرجاء المنزل كأنه شبح، ويراقبني بنظرات يستحيل تفسيرها.
ومع ذلك، استمر خوفي في التزايد.
ماذا كان يحدث لي خلال تلك الساعات التي لا أتذكرها؟
أخيرًا، قررت أن أكشف الحقيقة.
اشتريت كاميرا صغيرة مخفية، ووضعتها بعناية داخل غرفتي.
كنت أعلم أنه إذا اكتشفها، فقد ينتهك الاتفاق الذي بيننا، وربما تكون العواقب وخيمة ولا يمكن التنبؤ بها.
لكن الاستمرار في العيش وسط هذا الغموض كان أسوأ.
في تلك الليلة، حدث كل شيء تمامًا كما يحدث كل ليلة.
ظهر أمامي.
ناولني الحبة.
ابتلعتها.
ثم غرق العالم من حولي في الظلام مرة أخرى.
في صباح اليوم التالي، انتظرت حتى غادر المنزل.
أغلقت الباب، ثم شغلت التسجيل.
مرت عدة دقائق دون أن يحدث شيء غريب.
كنت مستلقية بلا حراك على السرير، غارقة في نوم عميق.
ثم انفتح الباب مرة أخرى.
دخل ببطء.
اقترب مني في صمت، ثم جلس بجانبي.
حبست أنفاسي وأنا أراقب الشاشة.
وبحنان غريب ومقلق، بدأ يمرر يده على شعري.
كان يفعل ذلك برقة جعلت الأمر أكثر رعبًا.
لكن كان هناك شيء آخر أكثر إثارة للرعب.
ظهرت على وجهه ابتسامة غريبة.
ابتسامة لم أرها منه قط عندما كنت مستيقظة.
أردت أن أوقف التسجيل، لكنني لم أستطع تحريك إصبع واحد.
استمر جالسًا بجانبي لفترة بدت وكأنها دهر كامل.
ثم فعل شيئًا...
جعلني عاجزة تمامًا عن الحركة من شدة الرعب.
لم أستطع تحريك إصبع واحد.
ظللت أحدق في الشاشة، وقلبي يخفق بعنف.
كان الرجل جالسًا بجانبي، يمرر أصابعه على شعري ببطء.
ثم انحنى نحو أذني وهمس بشيء.
توقفت أنفاسي.
قرّبت وجهي من الشاشة لأسمع التسجيل بشكل أوضح.
قال
أنا آسف.
تجمدت.
هذه الكلمة لم أتوقعها.
ثم رأيته يخرج شيئًا من جيبه.
لم يكن سكينًا.
ولا هاتفًا.
كان صورة قديمة.
وضعها بجانبي على السرير، ثم ظل ينظر إليها طويلًا.
وبعدها بدأ يبكي.
نعم...
الرجل الذي كنت أخشاه طوال هذه الأشهر كان يبكي.
لكنه لم يتوقف عند ذلك.
فتح درج الطاولة، وأخرج ملفًا صغيرًا، ووضعه بجانبي.
ثم قال بصوت مكسور
لو كنتِ تعرفين الحقيقة، لما بقيتِ هنا.
توقفت الصورة.
أعدت تشغيل المقطع.
ثم مرة أخرى.
وفي كل مرة كنت أسمع الجملة نفسها
لو كنتِ تعرفين الحقيقة، لما بقيتِ هنا.
لكن ماذا كان يقصد؟
فتحت التسجيل التالي.
ظهر الرجل في الليلة التالية.
دخل الغرفة كالمعتاد، وأعطاني الحبة.
لكن هذه المرة، قبل أن أتناولها، أوقف التسجيل فجأة.
ثم أعدت تشغيل الكاميرا من لحظة دخوله.
لاحظت شيئًا لم أنتبه إليه من قبل.
كان يضع الحبة في يده...
ثم يبدلها بأخرى.
وفي اللحظة التي يعتقد فيها أنني ابتلعتها، كان يضع الحبة الأصلية في جيبه.
تجمدت.
إذن...
أنا لم أكن أتناول ما كنت أعتقده.
لكن لماذا كان يفعل ذلك؟
في اليوم التالي، قررت ألا أواجهه.
كنت بحاجة إلى معرفة الحقيقة أولًا.
انتظرت حتى غادر المنزل، ثم دخلت مكتبه للمرة الأولى.
كان الباب دائمًا مغلقًا.
بحثت بين الأدراج.
لم أجد شيئًا.
ثم لاحظت لوحة كبيرة معلقة على الحائط.
أزحتها.
وكان خلفها خزنة.
لحسن حظي، كان المفتاح موجودًا في درج مكتبه.
فتحت الخزنة.
وفي الداخل وجدت عشرات الملفات.
كل ملف يحمل اسم شخص.
لكن الملف الأخير كان يحمل اسمي.
فتحته بيدين مرتجفتين.
وجدت تقارير طبية.
صورًا.
تحاليل.
رسائل.
لكن أكثر شيء أرعبني كان

تم نسخ الرابط