روحت أخد مراتي ١

لمحة نيوز


الحاجة للراحة، فغطيتها كويس، وبست راس بنتي، وخرجت قعدت في الصالة وعقلي بيلف يا ترى هجيب تمن اللحمة دي منين الصبح؟ مصاريف الولادة والمستشفى والسبوع دمرت الميزانية.. بس يالا، كله يهون عشان نشتري خاطر أبويا وميبقاش زعلان.
المفاجأة في الفجر
الوقت سرقني ونمت مكاني على الكنبة من كتر التفكير والتعب، ومصحيتش غير على الفجر على صوت خبط خفيف على الباب، وصوت حركة تحت في بيت عيلتي. قمت مفزوع، فتحت الباب لقيت أخويا تامر الصغير واقف وساند على الباب وبيبتسم وبإيده حلة كبيرة متغطية، وريحة اللحمة والشوربة قالية السلم كله، ريحة قوية جداً وطاغية.


تامر قالي وهو بيوشوشني
إمسك يا أبو حميد.. أبويا وأمي قعدوا ومصبروش، وأمي قامت طبخت حتة دين لحمة، مفيش بعد كده! وأبويا قالي اطلّع لأخوك ومراته نابهم وصحيهم يدوقوا اللحمة الطازة دي.. دي دايبة دوب يا راجل، احنا أكلنا لما اتكبسنا!
أنا أخدت منه الحلة وأنا محرج ومكسوف، وقولتله
تسلم إيد أمك يا تامر.. بس مش قولتلكوا اصبروا أسبوع؟
تامر ضحك واستهزأ بكلامي وهو نازل
أسبوع إيه يا عم! اللحمة زي القشطة وأهي في بطننا وزي الفل.. يلا بالهنا والشفا.
قفلت الباب ودخلت المطبخ حطيت الحلة، وكنت لسه هقعد، لقيت رانيا خرجت من الأوضة وهي بتفرك في عينيها من
النوم، وبتبص للحلة وبعدين بصتلي وقالت
إيه الريحة دي يا أحمد؟ وباب الشقة كان بيخبط ليه على الفجر كده؟
هنا نزل راسي في الأرض بكسوف حقيقي، ومكنتش عارف أودي وشي منها فين. فركت إيدي ببعض وقولتلها بصوت واطي
بصي يا رانيا.. أنا مش عارف أقولك إيه.. بس أبويا الحاج عبد العزيز لما جه يباركلك، شاف شنطة اللحمة اللي مامتك بعتاها.. وبصراحة كده يعني.. أخدها!
رانيا برقت عينيها وقالت باستغراب
أخدها؟ أخدها فين؟ دي 16 كيلو!
قولتلها وأنا بحاول أهديها
أخدها ونزل بيها تحت لأمي.. وقال إنه مشتاق للحمة النضيفة دي هو وإخواتي، وحلف عليا يمين ليتبرأ مني لو منزلتش.
. بس متخافيش، والله من أول الصبح هانزل للمعلم عطوه وأشتري لك بدالها أحسن حتة لحمة في المحل.. والشنطة اللي نزلوها، هما طبخوا منها وبعتولنا نابنا أهو في الحلة دي.
الصدمة والرعب
أنا كنت فاكر إن رانيا هتزعل على اللحمة أو تتخانق معايا عشان مدافعتش عن حاجتها، بس الرد فعل اللي شفته منها ركّب الرعب في ركبي! رانيا وشها اتخطف تماماً، وبقى أبيض زي الورقة، وعينيها برقت لدرجة خوفتني، وسابتني وطلعت تجري على المطبخ فتحت الحلة وبصت للحمة المستوية والشوربة، وصرخت بأعلى صوتها وهي بتلطم على وشها
يالهوي!!! طبخوها وأكلوها؟! قوللي إنك بتهزر يا أحمد!!
أكلوا منها بجد؟!

تم نسخ الرابط