مرات ابويا اشترت لي أقبح فستان

لمحة نيوز

مرات أبويا اشترت لي أقبح فستان ممكن تتخيله عشان تكسرني وتذلني في حفلة التخرج، بس قبل ما الليلة تخلص، كانت هي اللي بتعيط وبتترجاني أقلعه.
مرات أبويا اشترت لي أقبح فستان ممكن تتخيله عشان تكسرني وتذلني في حفلة التخرج، بس قبل ما الليلة تخلص، كانت هي اللي بتعيط وبتترجاني أقلعه.

أمي الله يرحمها ماتت قبل التخرج بتلات سنين.

فترة طويلة كنت أنا وبابا لوحدنا، لحد ما اتعرف على "هالة".

ما عداش كام شهر غير وكانت هي وبنتها "سارة" ناقلين عندنا في البيت.

سارة كانت في سني، وفي نفس مدرستي، ومن أول يوم وهم الاتنين مش طايقيني.

هالة كانت بتعشق بنتها، كل حاجة سارة تعملها كانت بتشوفها إعجاز، وأي حاجة أنا أعملها كانت بتشوفها غلط في غلط.

لحد ما جه موسم حفلة التخرج.

بابا أدى لهالة فلوس عشان تشتري فساتين لينا إحنا الاتنين. للحظة، افتكرت إنها أخيراً بدأت تحس بيا وتحاول تعاملني كويس.. بس كان لازم أعرف إن طبعها مش هيتغير.

سارة جابت فستان سهرة ديزاينر يجنن لونه لبني سماوي.

أما أنا؟ فستاني كان كإنه طالع من "خردة" قديمة. لونه كان بشع.. أصفر مسفر كإنه لون مستردة قديم ومبهت. حتى سارة أول ما شافته قعدت تضحك وتتريق.

هالة عملت نفسها زعلانة وقالت: "ده أنا قعدت ساعات أدور على الفستان ده مخصوص!"

وبابا قال لي المفروض "أقدر تعبها". عرفت وقتها إن مفيش فايدة في الكلام، وبالذات إني كنت خلاص مسافرة الجامعة بعد التخرج، وهبعد عنهم خالص.

يوم الحفلة، لبست الفستان.

هالة وصلتنا المدرسة بالعربية. أول ما دخلنا صالة الاحتفال، كل العيون كانت على سارة، كانت فعلاً زي القمر.

سارة شورت على فستاني وقالت بصوت عالي: "يا نهار أبيض! هي فيه

حد خسران رهان ولابس كدة؟"

طلبة كتير ضحكوا، وبعدها ناس أكتر بدأوا يتريقوا. بقيت كل ما أمشي أسمع وشوشة، وفيه ناس سألوني بجد لو الفستان ده من محل تنكر!

سارة كانت طايرة من الفرحة بكل ثانية بتعدي عليا وأنا مكسورة، وكل ما أبص ناحية أهالي الطلبة اللي بيحضروا، كنت بشوف هالة واقفة بتبتسم وبتبصلي بنظرات انتصار.

وقفت في نص الصالة وأنا بتمنى الأرض تنشق وتبلعني.

وقتها كنت فاكرة إن هالة حققت اللي هي عايزاه بالظبط، وكسرتني قدام الكل.

اللي ما كنتش أعرفه، إن بعد أقل من ساعة، نفس الست دي كانت واقفة بتعيط قدام الصالة كلها، وبتترجاني أقلع الفستان ده فوراً.. والسبب اللي خلاها تعمل كدة خلاني مصدومة لدرجة إني مش عارفة أنطق بكلمة.

لايك وارفعوا البوست بخمس كومنتات فضلا وهرد عليكم بالجزء الأخير ♥⬇️

أمي الله يرحمها ماتت قبل التخرج بتلات سنين.

فترة طويلة كنت أنا وبابا لوحدنا، لحد ما اتعرف على "هالة".

ما عداش كام شهر غير وكانت هي وبنتها "سارة" ناقلين عندنا في البيت.

سارة كانت في سني، وفي نفس مدرستي، ومن أول يوم وهم الاتنين مش طايقيني.

هالة كانت بتعشق بنتها، كل حاجة سارة تعملها كانت بتشوفها إعجاز، وأي حاجة أنا أعملها كانت بتشوفها غلط في غلط.

لحد ما جه موسم حفلة التخرج.

بابا أدى لهالة فلوس عشان تشتري فساتين لينا إحنا الاتنين. للحظة، افتكرت إنها أخيراً بدأت تحس بيا وتحاول تعاملني كويس.. بس كان لازم أعرف إن طبعها مش هيتغير.

سارة جابت فستان سهرة ديزاينر يجنن لونه لبني سماوي.

أما أنا؟ فستاني كان كإنه طالع من "خردة" قديمة. لونه كان بشع.. أصفر مسفر كإنه لون مستردة قديم ومبهت. حتى سارة أول ما شافته قعدت تضحك وتتريق.

هالة عملت نفسها زعلانة وقالت: "ده أنا قعدت ساعات أدور على الفستان ده مخصوص!"

وبابا قال لي المفروض "أقدر تعبها". عرفت وقتها إن مفيش فايدة في الكلام، وبالذات إني كنت خلاص مسافرة الجامعة بعد التخرج، وهبعد عنهم خالص.

يوم الحفلة، لبست الفستان.

هالة وصلتنا المدرسة بالعربية. أول ما دخلنا صالة الاحتفال، كل العيون كانت على سارة، كانت فعلاً زي القمر.

سارة شورت على فستاني وقالت بصوت عالي: "يا نهار أبيض! هي فيه حد خسران رهان ولابس كدة؟"

طلبة كتير ضحكوا، وبعدها ناس أكتر بدأوا يتريقوا. بقيت كل ما أمشي أسمع وشوشة، وفيه ناس سألوني بجد لو الفستان ده من محل تنكر!

سارة كانت طايرة من الفرحة بكل ثانية بتعدي عليا وأنا مكسورة، وكل ما أبص ناحية أهالي الطلبة اللي بيحضروا، كنت بشوف هالة واقفة بتبتسم وبتبصلي بنظرات انتصار.

وقفت في نص الصالة وأنا بتمنى الأرض تنشق وتبلعني.

وقتها كنت فاكرة إن هالة حققت اللي هي عايزاه بالظبط، وكسرتني قدام الكل.

اللي ما كنتش أعرفه، إن بعد أقل من ساعة، نفس الست دي كانت واقفة بتعيط قدام الصالة كلها، وبتترجاني أقلع الفستان ده فوراً.. والسبب اللي خلاها تعمل كدة خلاني مصدومة لدرجة إني مش عارفة أنطق بكلمة.

كانت هالة واقفة في آخر الصالة، مبتسمة، وسارة بتلف وسط البنات زي الملكة، وأنا واقفة حاسة إن كل ضحكة حواليا خنجر.

لكن بعد حوالي نص ساعة من بداية الحفلة، حصل شيء غريب.

واحدة من المدرسات الكبار دخلت الصالة ومعاها ست أنيقة جداً، شكلها غني ومهم. كانت صاحبة دار أزياء كبيرة معروفة في المحافظة، وجاية تختار بنت أو اتنين من الخريجات للمشاركة في عرض أزياء شبابي هيتعمل بعد شهر.

طبعاً كل

البنات اتجمعوا حواليها.

وأنا؟ كنت واقفة لوحدي في ركن بعيد.

وفجأة الست بصت ناحيتي.

بصت مرة...

واتنين...

وبعدين مشيت ناحيتي مباشرة.

قلبي وقع.

افتكرت إنها جاية تتريق هي كمان.

لكنها وقفت قدامي وقالت:

— الفستان ده منين؟

اتوترت وقلت:

— معرفش... مرات أبويا اللي جابته.

ابتسمت وقالت:

— تقدري تلفي ليا؟

استغربت، لكن لفيت.

وفجأة سمعتها تقول للمدرسة اللي معاها:

— شوفتي؟ بالضبط زي ما توقعت.

الصالة كلها سكتت.

حتى سارة.

الست رفعت صوتها وقالت:

— البنات كلها لابسة موديلات متشابهة. لكن الفستان ده نسخة نادرة جداً من تصميم فرنسي قديم رجع الموضة السنة دي في أوروبا.

أنا فتحت عيني بذهول.

وهي كملت:

— الفستان محتاج شخصية قوية تلبسه. أغلب البنات هتبان غريبة بيه... لكن عليها هي طالع مميز جداً.

الضحك بدأ يختفي من الصالة.

والوشوشة اتحولت لكلام

تاني.
ناس كتير بدأت تبصلي بشكل مختلف.

سارة اتجمدت.

أما هالة فابتسامتها اختفت لأول مرة.

لكن اللي حصل بعد كده كان أغرب.

الست طلبت تصورني.

وبعدين طلبت أصور معاها.

وبعدين قالت قدام الجميع:

— أحب أرشح الطالبة دي للمسابقة.

في اللحظة دي، البنات اللي كانوا بيتريقوا من شوية بقوا جايين يتصوروا معايا.

وسارة كانت واقفة زي التمثال.

لكن القصة ما انتهتش هنا.

بعد الحفلة بيومين، وصلني اتصال.

دار الأزياء فعلاً كانت عايزاني.

وهيتكفلوا بكل حاجة.

سفر.

تصوير.

ملابس.

تدريب.

كل شيء.

كنت طايرة من الفرحة.

وأول مرة من سنين أحس إن الدنيا ابتسمتلي.

لكن هالة؟

هالة بدأت تتصرف بغرابة.

بقت فجأة لطيفة.

تسألني أكلت ولا لأ.

تعملي عصير.

تدخل أوضتي تضحك.

في البداية

افتكرت إنها أخيراً غيرت رأيها.

لكن الحقيقة كانت أبشع.

بعد أسبوع تقريباً، وأنا بدور على شهادة ميلادي عشان أوراق السفر، دخلت أوضة هالة بالصدفة.

كان باب الدولاب مفتوح.

ولقيت ملف قديم واقع على الأرض.

تم نسخ الرابط