حماتي جات تزور أحفادها في هدوء حكايات حماده

لمحة نيوز

حماتي جات تزور أحفادها في هدوء... واتصدمت لما عرفت إن ابنها سايب مراته وعياله بقاله شهور، لكن الحقيقة اللي اكتشفها جوزها قلبت كل حاجة
الزيارة المفاجئة اللي غيرت كل شيء
كانت مارجريت سنكلير مرتبة الزيارة كلها من غير ما تبلغ حد.
كانت عايزة تعمل مفاجأة لأحفادها، فجابت معاها بسكويت معمول في البيت، وفاكهة طازة، وتورتة شوكولاتة كانت دايمًا بتعملها في المناسبات السعيدة. ابنها كان مطمنها إنهم قاعدين مؤقتًا في شقة إيجار لحد ما يخلصوا تشطيبات وتجديدات بيتهم.
وساعتها، كلامه كان منطقي جدًا.
لكن أول ما دخلت مدخل العمارة، حسّت إن فيه حاجة مش مريحة.
الحيطان كانت باهتة ومتشققة.
السجاد قديم ومهلك.
والإضاءة الضعيفة بالكاد كانت منورة المكان.
وقفت مارجريت قدام باب الشقة، شايلة أكياس مليانة أكل وحلويات، بينما جوزها ثيودور سنكلير كان طالع وراها بالعافية وهو شايل شنطتين تقال.
وفجأة... الباب اتفتح.
اتجمدت مارجريت في مكانها.
كنتها إليز كان شكلها مرهق بشكل يخض.
هالات سودا تحت عينيها، وشعرها مربوط بسرعة، والابتسامة اللي حاولت ترسمها على وشها كانت باينة إنها بالعافية.
بصت مارجريت ناحية مدخل الشقة، ولاحظت حاجة غريبة.
كان فيه ثلاث أزواج أحذية بس.
واحد لإيثان، ابنهم اللي بقى عنده 15 سنة.
وواحد للطفلة ليلي، عندها 8 سنين.
والتالت كان لإليز.
لكن... مفيش أي أثر لحذاء ابنها.
سألتها مارجريت بهدوء
فين ناثان؟
إليز وطّت راسها، وقالت بصوت مكسور
هو مبقاش عايش هنا.
اتلخبطت مارجريت وقالت
يعني إيه؟
أخدت إليز نفسًا طويلًا قبل ما ترد
ساب البيت من حوالي تسعة شهور.
في اللحظة دي...
عمّ الصمت المكان.
ولا حد قدر ينطق بكلمة.
يتبع...
دخلت مارجريت الشقة وهي حاسة إن الأرض بتميد بيها.
بصت حواليها، ولقت الأثاث بسيط جدًا، ومعظم الأجهزة قديمة، وفي ركن الصالة كانت فيه ترابيزة صغيرة عليها فواتير متكومة، وبعضها مكتوب عليه بخط أحمر متأخر السداد.
لفت ناحية إليز وسألتها بصدمة
إزاي؟ وناثان قال لنا إنه بيشتغل ليل نهار علشان يخلص تشطيب البيت!
ابتسمت إليز ابتسامة حزينة وقالت
مفيش بيت بيتشطب... ناثان باع البيت من تسعة شهور.
شهق ثيودور وقال
باع البيت؟! إزاي؟
ردت إليز وهي تحاول تمنع دموعها
قال إنه محتاج الفلوس في مشروع جديد، وبعدها اختفى. في الأول كان بيبعت مصاريف بسيطة، وبعد كام أسبوع حتى دي بطلت. ومن يومها وأنا بصرف على الولاد بشغلين.
حست مارجريت إن قلبها بيتقطع.
بصت لإيثان، اللي كان واقف ساكت من أول ما جم، وقالت له
ليه مقولتليش يا حبيبي؟
رد الولد بصوت هادي أكبر من سنه
بابا قال لو حكينا لكم، هتزعلوا منه... وقال إنه هيرجع قريب.
في اللحظة دي، ثيودور خرج موبايله واتصل بابنه.
رن كتير... لكن مفيش رد.
بعدها بعت له رسالة قصيرة
اتصل بيا فورًا.
بعد أقل من خمس دقايق، رن الموبايل.
أول ما رد ثيودور، سمع صوت ناثان وهو بيقول بثقة
بابا! إيه المفاجأة؟ وصلتوا؟
قاطعه ثيودور بغضب لأول مرة في حياته
إحنا عند إليز... وعرفنا كل حاجة.
ساد صمت طويل على الناحية التانية.
وبعدين قال ناثان بصوت مرتبك
أنا... كنت هشرح لكم.
لكن ثيودور أنهى المكالمة بجملة واحدة
لما ترجع، يبقى عندك كلام كتير لازم يتقال.
في الليلة دي، مارجريت فضلت صاحية مع إليز لحد الفجر، تسمع منها كل اللي حصل خلال الشهور اللي فاتت... وكل كلمة كانت أصعب من اللي قبلها.
لكن ثيودور كان في أوضة الضيوف، بيفتح ملفات وأوراق قديمة على اللابتوب.
كان فيه حاجة واحدة مش داخلة دماغه...
فلوس بيع البيت راحت فين؟
ولما بدأ يراجع التحويلات البنكية والمستندات اللي كان ابنه بعت بعضها قبل شهور...
اكتشف مفاجأة خلت ملامحه تتغير تمامًا.
يتبع...
ظل ثيودور ساهرًا حتى الفجر، يراجع كل ورقة وكل كشف حساب وصل إليه.
في البداية، ظن أن ابنه أنفق ثمن بيع المنزل على حياة جديدة أو علاقة أخرى، لكن الأرقام لم تكن منطقية.
كانت هناك تحويلات مالية متكررة إلى اسم شركة لم يسمع بها من قبل، ثم مبالغ خرجت لحسابات مختلفة خلال أيام قليلة.
وفي الصباح، قال لزوجته
في حاجة أكبر من اللي إحنا فاكرينه.
بعد ساعات،

تم نسخ الرابط